نيروز الإخبارية : حددت الاستراتيجية الوطنية لقطاع الصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل للأعوام 2027–2029، ستة برامج استراتيجية متكاملة لتطوير القطاع، تشمل رفع الكفاءة التشغيلية وتعزيز الإنتاج عالي القيمة وتعميق التكامل الصناعي وتحفيز الاستثمار وتوسيع الأسواق التصديرية، وتحقيق الاستدامة البيئية.
وبحسب الاستراتيجية التي أعدتها وزارة الصناعة والتجارة والتموين، بالشراكة مع غرفة صناعة الأردن والجهات الحكومية والخاصة المعنية، يركز برنامج "كفاءة” على تطوير العمليات الصناعية والتحول الرقمي والطاقي، من خلال تبني تقنيات الصناعة الذكية والصيانة التنبؤية وتحسين استهلاك الطاقة والمياه، مستهدفا خفض كلف الطاقة بأكثر من 15 بالمئة ورفع إنتاجية العامل بنحو 20 بالمئة بحلول 2029.
ويستهدف برنامج "عالي القيمة” زيادة مساهمة المنتجات عالية القيمة من نحو 15 بالمئة من مبيعات القطاع إلى أكثر من 25 بالمئة، عبر تطوير الكيماويات الوسيطة المتخصصة والأسمدة الذكية والمبيدات الحيوية والدهانات التقنية والمنظفات المتقدمة، ومنتجات البحر الميت ذات القيمة المضافة المرتفعة.
أما برنامج "تكامل” فيركز على تقليل الاعتماد على المدخلات المستوردة، وتطوير الصناعات الوسيطة وربط الصناعات التحويلية بالموارد المعدنية الوطنية، إلى جانب إنشاء مجمعات صناعية متخصصة ومختبرات اعتماد وطنية ذات اعتراف دولي، مستهدفا رفع نسبة المحتوى المحلي إلى أكثر من 15 بالمئة.
ويتناول برنامج "تمكين” توفير التمويل الميسر والحوافز الاستثمارية، وتعزيز الابتكار ونقل التكنولوجيا وتطوير المهارات البشرية، إلى جانب تحديث البيئة التشريعية والتنظيمية وتبسيط إجراءات الترخيص والتسجيل والرقابة، مع استهداف مضاعفة حجم الاستثمارات الجديدة في القطاع.
وفي مجال التصدير، يسعى برنامج "نفاذ” إلى رفع قيمة الصادرات القطاعية إلى أكثر من ملياري دينار بحلول 2029، من خلال تنويع الأسواق وتطوير المنتجات وتعزيز الاستفادة من الاتفاقيات التجارية والممرات اللوجستية.
ويكمل برنامج "امتثال” هذه الجهود عبر مواءمة المنتجات والعمليات الصناعية مع المتطلبات البيئية والتنظيمية العالمية، وفي مقدمتها آلية تعديل الكربون الأوروبية على الحدود، وتطوير أنظمة قياس البصمة الكربونية والجودة والاعتماد الدولي.
وتؤكد الاستراتيجية أن تنفيذ البرامج بصورة مترابطة بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، يشكل أساسا لتحويل الموارد الوطنية إلى منتجات متخصصة وتعزيز تنافسية القطاع واستدامة نموه.
وأعلنت الوزارة بداية الشهر الحالي، تدشين 3 استراتيجيات قطاعية للأعوام (2027–2029)، تشمل الصناعات الهندسية والصناعات الغذائية والصناعات الكيماوية ومستحضرات التجميل، في إطار جهود تطوير القطاع الصناعي وتعزيز تنافسيته وإنتاجيته وما يدعم مستهدفات محرك الصناعات عالية القيمة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، إلى جانب تطوير القطاعات المستهدفة، من خلال تحديد الأولويات والمبادرات والمشاريع ذات الأثر الاقتصادي وربطها بمؤشرات أداء ومستهدفات واضحة، لتعزيز مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي والصادرات والاستثمار والتشغيل.