اعتبر جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي أن الهجرة ومشكلات الاندماج تقف وراء أعمال العنف التي شهدتها فرنسا خلال احتجاجات واسعة على ارتفاع تكاليف المعيشة، وربط ما جرى بالسجال السياسي الداخلي في الولايات المتحدة قبل انتخابات التجديد النصفي.
وفي منشور على منصة إكس أرفقه بمقطع مصور يظهر مبنى بلدية ليموج مشتعلا، اتهم فانس من وصفهم بـ"الليبراليين الغربيين" بأنهم "صدّروا العالم الثالث إلى فرنسا ودول أخرى باسم التنوع والرحمة"، مضيفا أنهم تجاهلوا أسئلة تتعلق بالاندماج والتوافق.
وقال فانس "قيل لهم إن الأمور ستصل إلى هنا لكنهم رفضوا الإصغاء"، مضيفا أنه يأمل أن تتمكن فرنسا من "وضع حد لهذا الجنون قبل أن تطال النيران المزيد من معالمها".
وربط نائب الرئيس الأمريكي الاضطرابات في فرنسا بانتخابات الكونغرس المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، قائلا إنه يأمل أن يكون الأمريكيون "منتبهين".
وأضاف أن ما يحدث في فرنسا يمثل، بحسب تعبيره، "المستقبل الذي يسعى إليه الديمقراطيون في الكونغرس" للولايات المتحدة.
ويُنظر إلى فانس بوصفه مرشحا محتملا للانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2028، وهو من أبرز ممثلي جناح "أمريكا أولا" داخل الحزب الجمهوري، كما يوجه باستمرار انتقادات لسياسات الهجرة الأوروبية التي يعتبرها متساهلة.
وتشهد فرنسا منذ أسابيع احتجاجات بدأت بتحركات طلابية قبل أن تتسع لتشمل قطاعات مختلفة، وسط مطالب بتحسين الخدمات العامة والإنفاق على التعليم ومواجهة تراجع مستويات المعيشة.
وشهدت باريس وليون ومرسيليا ومدن أخرى مواجهات بين محتجين وقوات الشرطة، تخللتها أعمال تخريب واقتحام مبان عامة، في حين استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق بعض التجمعات.
ودخلت الاحتجاجات أيضا دائرة التجاذب السياسي، إذ اتهمت الحكومة الفرنسية حزب "فرنسا الأبية" بتأجيج التحركات، بينما ينفي الحزب هذه الاتهامات ويتمسك بدعمه مطالب المحتجين، وذلك مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان ومايو/أيار.