انطلقت في باكو فعاليات أسبوع باكو للعمل المناخي 2026 بمشاركة دولية واسعة، لبحث الحلول العملية للتحديات المناخية وتسريع التحول نحو اقتصادات أكثر استدامة، وتعزيز التعاون وتبادل الخبرات ، يُقام هذا الحدث بالشراكة الرئيسية مع SOCAR Green، بالتزامن للمرة الأولى مع أسبوع المناخ التابع لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC). كما تناولت المناقشات دور أذربيجان المتنامي في الطاقة الخضراء، وفرص تصدير الكهرباء المتجددة وآفاق تطوير الهيدروجين الأخضر. وتناولت المناقشات كذلك الدور المتنامي لأذربيجان في سلاسل القيمة الإقليمية للطاقة الخضراء، بما في ذلك فرص تصدير الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة، وآفاق تطوير صناعة الهيدروجين الأخضر مستقبلًا، في ظل تنامي الاهتمام الإقليمي والدولي بمصادر الطاقة النظيفة.
التركيز على التحول في قطاع الطاقة
ركزت أعمال اليوم الأول على أبرز قضايا الطاقة والمناخ العالمية، وفي مقدمتها مسار العمل المناخي من COP29 إلى COP31، وتمويل المناخ، وإزالة الكربون، وخفض انبعاثات الميثان، وتطوير أسواق الكربون، والتعاون الإقليمي في مجال الطاقة.
وشارك في المناقشات مسؤولون وممثلون عن COP29 وCOP30 وCOP31، واتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، وإيرينا، وعدد من المؤسسات الدولية، مؤكدين أهمية تحويل الالتزامات إلى إجراءات ونتائج ملموسة.كما تناولت الجلسات دور الابتكار والتقنيات الرقمية والطاقة المتجددة، وشهادات الطاقة المتجددة، وآليات جذب الاستثمارات، في تسريع التحول نحو اقتصادات منخفضة الانبعاثات وتعزيز أمن الطاقة.
من COP29 إلى COP31: الحفاظ على الزخم
أكد مختار باباييف، ممثل رئيس جمهورية أذربيجان لشؤون المناخ ورئيس COP29، أهمية الحفاظ على الزخم الذي تحقق عقب استضافة المؤتمر، وتحويل الالتزامات المناخية إلى إجراءات ونتائج ملموسة.
وقال إن استضافة أسبوع باكو للعمل المناخي للعام الثالث تعكس أولوية أذربيجان في تعزيز العمل المناخي وتحويل الحوار إلى خطوات عملية وبناء شراكات جديدة، مشيرًا إلى أن تزامن الأسبوع مع أسبوع المناخ التابع للأمم المتحدة يوفر فرصة لدفع المفاوضات الدولية وتعزيز التعاون استعدادًا لـ COP31.
من جانبها، أكدت نيجار أرباداراي، البطلة رفيعة المستوى لتغير المناخ في COP29 ومديرة مشروع أسبوع باكو للعمل المناخي، أن الحدث رسخ مكانته ضمن أبرز أسابيع المناخ العالمية، مشيرة إلى استمرار الدور المحوري لأذربيجان في أجندة المناخ الدولية بعد COP29 من خلال استضافة الفعاليات وتعزيز الحوار والشراكات المناخية.
الطاقة والابتكار والتعاون الإقليمي
ناقشت الموائد المستديرة دور الكهرباء وكفاءة الطاقة والحلول الرقمية في تسريع التحول الطاقي، إلى جانب سبل خفض انبعاثات الميثان في منطقة بحر قزوين ، وأكد الخبراء أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والمؤسسات المالية والشركات ومزودي التكنولوجيا، والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة وتحديث شبكات الكهرباء، والاستفادة من الابتكار والتقنيات الرقمية لرفع كفاءة الطاقة وتسريع التحول نحو أنظمة أكثر استدامة وأقل انبعاثًا.وشهد البرنامج سلسلة من الموائد المستديرة الرئيسية، التي تناولت عددًا من القضايا المرتبطة بالتحول في قطاع الطاقة، وفي مقدمتها دور الكهرباء في تسريع التحول الطاقي، ورفع كفاءة استخدام الطاقة في المباني، وتوظيف الحلول الرقمية لتطوير البنية التحتية المستدامة.كما سلطت المناقشات الضوء على الأهمية المتزايدة لمشاريع الربط الإقليمي في مجال الطاقة، ودورها في تعزيز أمن الإمدادات وتكامل أسواق الطاقة، إلى جانب دعم جهود التحول نحو مصادر الطاقة النظيفة وتسريع وتيرة إزالة الكربون على مستوى المنطقة.
الذكاء الاصطناعي والتنمية القادرة على مواجهة تغير المناخ
وامتدت فعاليات الأسبوع إلى بحث دور التقنيات الحديثة في تعزيز التكيف مع تغير المناخ، من خلال جلسة تناولت التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في الزراعة، واستعرضت تجارب مبتكرة، من بينها نظام تقييم المزارعين بالذكاء الاصطناعي الذي طورته أذربيجان بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وناقش المشاركون دور الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في تعزيز قدرة القطاع الزراعي على مواجهة التحديات المناخية، وتحسين إدارة الموارد المائية، ودعم تطوير نظم غذائية أكثر استدامة.
توسع مستمر في الحجم والطموح
يواصل أسبوع باكو للعمل المناخي توسيع نطاقه وتأثيره عامًا بعد عام؛ فبعد أن شهدت نسخة 2025 تنظيم 46 فعالية تناولت أكثر من 30 محورًا موضوعيًا، يتضمن برنامج 2026 15 اجتماعًا رئيسيًا رفيع المستوى، إلى جانب مجموعة واسعة من الفعاليات التي تنظمها الجهات الشريكة. وتسهم الفعاليات، بالتعاون مع المنتدى الرابع للتنفيذ ضمن أسبوع المناخ الأممي، في ردم الفجوة بين الالتزامات المناخية والتطبيق العملي.
يستمر أسبوع باكو للعمل المناخي 2026 حتى 11 سبتمبر، بوصفه منصة لتعزيز الشراكات والاستثمارات وتسريع التحول نحو مستقبل أكثر استدامة، فيما تواصل باكو ترسيخ مكانتها كمركز للحوار الدولي حول الطاقة والعمل المناخي.