الاتحاد العربي للنقل البري بصفته منظمة عربية متخصصة منبثقة عن مجلس الوحدة الاقتصادية العربية ويتخذ من عمّان مقراً دائماً لها بأن يرفع هذه المذكرة لمن يهمه الأمر .
مشروع القانون المعدّل لقانون الملكية العقارية لسنة 2026
المعروض حالياً على مجلس النواب الأردني وذلك انطلاقاً من الاختصاص الفني للاتحاد في شؤون النقل البري وشبكات الربط الإقليمي وحرصاً على انسجام التشريع الوطني مع متطلبات تنفيذ مشاريع البنية التحتية للنقل.
أولاً: موضوع المذكرة
تبيّن للاتحاد أن الصيغة التي أقرّتها اللجنة القانونية النيابية قد استثنت من نطاق الربع القانوني المستملك دون تعويض حالات استكمال خطوط السكك الحديدية القائمة دون سواها بينما بقيت مشاريع السكك الحديدية الجديدة والمستقبلية خاضعة لأحكام الاستقطاع المجاني بما يتيح استملاك ما نسبته خمسة وعشرون بالمئة من أي قطعة أرض يمر بها الخط الحديدي دون تعويض مالكها.
ثانياً: الملاحظات الفنية والقانونية
١- إن مصطلح
(استكمال الخطوط القائمة )
ورد دون تعريف فني منضبط ولا يُعلم ما إذا كان يشمل التوسعة الجانبية أو ازدواج المسار أو تعديل المحاور وهو ما يفتح باب التأويل والمنازعة أمام القضاء ويؤخر إنجاز المشاريع.
٢- إن حصر الاستثناء بالخطوط القائمة يتعارض مع الطبيعة طويلة الأمد لتخطيط شبكات السكك الحديدية إذ إن جوهر الخطط الوطنية والإقليمية قائم على استحداث خطوط جديدة لا على استكمال القائم منها فحسب.
٣- إن اعتماد معيار معدّل قيمة آخر ثلاثة بيوعات للعقار أو للعقارات المجاورة قد يفضي إلى تعويض يقلّ عن الثمن الذي دفعه المالك عند الشراء بما يمسّ عدالة التعويض ويؤثر سلباً في مناخ الاستثمار العقاري.
٤- إن التمييز بين خط قائم وآخر جديد يُنشئ ازدواجية في المعاملة القانونية بين ملاك متجاورين على المسار ذاته وهو ما يصعب تسويغه من حيث مبدأ المساواة أمام القانون.
ثالثاً: الانعكاسات المتوقعة على قطاع النقل
١- احتمال تعثّر الجداول الزمنية لمشاريع وطنية قائمة وفي مقدمتها الخط الحديدي الوطني ومشروع سكة حديد البوتاس – العقبة نتيجة المنازعات القضائية المتوقعة حول قيم التعويضات.
٢- ارتفاع الكلف غير المباشرة للمشاريع شاملةً كلف التقاضي والتمويل والإشراف الناجمة عن التأخير بما قد يستنفد الوفر المتحقق من الاستقطاع المجاني.
٣- انعكاس حالة عدم اليقين التشريعي على جاذبية المملكة بوصفها حلقة وصل محورية في شبكات النقل العربية ولا سيما في ظل التوجه الراهن نحو تطوير الممرات البرية البديلة.
٤- تأثّر تسعير الأصول العقارية الواقعة على المسارات المخططة أو المحاذية لها بما يتناقض مع الهدف المعلن للمشروع في تطوير البيئة الاستثمارية العقارية.
رابعاً: ما يرجوه الاتحاد العربي للنقل البري
بناءً على ما تقدّم يرجو الاتحاد من المعنيين التكرّم بعرض ما يلي على مجلس النواب الموقر عند مناقشة المشروع:
١- إخراج مشاريع السكك الحديدية كافة
– القائمة منها والمستقبلية –
من نطاق الربع القانوني المستملك دون تعويض وإخضاعها لأحكام الاستملاك بالتعويض العادل.
٢- تضمين النص تعريفاً فنياً منضبطاً لمصطلح
( استكمال الخطوط القائمة)
يشمل التوسعة وازدواج المسار وتعديل المحاور.
٣- تعديل معيار التعويض بحيث لا يقلّ في أي حال عن ثمن الشراء الموثّق مع اعتماد القيمة السوقية وقت الاستملاك أساساً للتقدير.
٤- توحيد المعاملة القانونية للملاك الواقعة أراضيهم على المسار الواحد منعاً للازدواجية .