تأكيداً على قيم التكافل الاجتماعي، وسعياً نحو تحقيق العدالة الشاملة، يضع صندوق المعونة الوطنية دعم الفئات الأكثر احتياجاً في مقدمة أولوياته، لا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يبذل الصندوق جهودا مستمرة في مساندة مستفيدي الأطراف الصناعية والأجهزة الطبية المساعدة؛ وهي جهود لا تقتصر على تقديم الدعم المالي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً تنموية وإنسانية عميقة تهدف إلى تحسين جودة حياة الأفراد وتمكينهم من الاعتماد على أنفسهم.
وفي هذا السياق، يجدر التوضيح أن الصندوق لا يخصص برنامجاً مستقلاً لدعم الأطراف الصناعية، بل يتم تقديم هذه المعونة وإدارتها من خلال «برنامج الدعم التكميلي» للمستفيدين الذين تنطبق عليهم الشروط؛ حيث يوفر البرنامج معونة مالية مخصصة لشراء الأجهزة والمعينات الطبية والأطراف الصناعية لأي فرد في الأسرة التي لا يتجاوز دخلها 600 دينار، وذلك بناءً على الحاجة وبموجب تقرير طبي معتمد يحدد طبيعة الطرف أو الجهاز المطلوب. وينعكس هذا الدعم بشكل مباشر وملموس على تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، إذ يتيح لهم أداء مهامهم اليومية الأساسية دون الحاجة المستمرة لمساعدة الآخرين، مما يقلل من العبء النفسي والجسدي عن كاهلهم وكاهل أسرهم. كما يساهم هذا التمكين في تطوير قدراتهم ومهاراتهم بما يساعدهم على الانخراط في العمل والإنتاجية، الأمر الذي يدعم المستوى الاقتصادي لعائلاتهم ويسرّع من دمجهم في النسيج المجتمعي. فمن خلال الحصول على الطرف المناسب، يستعيد المستفيدون ثقتهم بأنفسهم، ويتحررون من عزلتهم ليشاركوا بحرية في الأنشطة المجتمعية المختلفة كعناصر فاعلة ومنتجة.
وتتجسد هذه الجهود على أرض الواقع من خلال المؤشرات الرقمية للصندوق حتى تاريخه، حيث تمكن البرنامج من تمويل شراء (190) طرفاً صناعياً للحالات المستحقة، بالإضافة إلى تمويل صيانة (22) طرفاً صناعياً آخر، مما يؤكد التزام الصندوق المستمر بتقديم هذه الرعاية الحيوية واستدامتها.ماجدة أبو طير "الدستور"