نيروز الإخبارية : يُعدّ الثعلب الأحمر من أبرز الحيوانات البرية التي تزخر بها البيئات الطبيعية في المملكة العربية السعودية، إذ يجمع بين القدرة العالية على التكيف والدور الحيوي في الحفاظ على التوازن البيئي، إلى جانب حضوره اللافت في الموروث الشعبي العربي بوصفه رمزًا للذكاء وسرعة البديهة.
ويُعرف محليًا باسم "أبو حصين"، وينتمي إلى فصيلة الكلبيات، ويُصنف بوصفه أكبر أنواع الثعالب البرية وأكثرها انتشارًا في المملكة. ويستوطن الصحاري والسهول والوديان، كما يُعد من أكثر الثدييات اللاحمة حضورًا في محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية، بفضل قدرته على التأقلم مع البيئات الطبيعية المتنوعة.
ويتميز الثعلب الأحمر بنظام غذائي مرن يشمل القوارض والزواحف والحشرات، إلى جانب بعض الثمار البرية، وهو ما يعزز دوره في الحد من انتشار الآفات والمحافظة على التوازن البيئي. كما يمتاز بجسم رشيق وفراء أحمر مائل إلى البني، وذيل كثيف ينتهي بطرف أبيض، إضافة إلى علامات سوداء خلف الأذنين تمنحه مظهرًا مميزًا.
ويمتلك الثعلب الأحمر حواسًا متطورة تساعده على الصيد بكفاءة، إذ يعتمد على قوة البصر وحدة السمع لرصد الفرائس، إلى جانب ذاكرة مكانية تمكّنه من تذكر مواقع الغذاء داخل نطاقه. كما يستخدم مجموعة من الأصوات والإشارات الشمية للتواصل مع أفراد نوعه وتحديد مناطق نفوذه.
ومع حلول فصل الشتاء يبدأ موسم تكاثر الثعلب الأحمر، حيث تلد الأنثى عادة ما بين اثنين وستة صغار مع بداية الربيع، بعد فترة حمل تمتد لنحو 52 يومًا، فيما يشارك الذكر في توفير الغذاء وحماية الصغار خلال الأسابيع الأولى من حياتهم، في مشهد يعكس تكامل الأدوار داخل الحياة البرية.