لم تكن الرحلة التي بدأت بها المراهقة التايلاندية «سومسري» (اسم مستعار) يومها الأخير تحمل في طياتها نذير النهاية المأساوية التي انتهت إليها.
ففي مدينة «تشونبوري» التي تعج بالحياة، تحول اختفاء الفتاة المفاجئ إلى قضية رأي عام، انتهت بالعثور على جثتها في مشهد صدم السكان المحليين، ووضع الأجهزة الأمنية في حالة استنفار قصوى.
بداية الخيط: اختفاء غامض
بدأ الأمر ببلاغ تلقته الشرطة من عائلة المراهقة، البالغة من العمر 17 عامًا، يفيد باختفائها منذ مساء يوم الأحد الماضي. وكانت «سومسري» قد خرجت للقاء بعض معارفها، لكنها لم تعد إلى منزلها، ولم تُجب عن اتصالات عائلتها المتكررة.
ومع مرور الساعات، بدأت دوائر البحث تتسع، حيث شاركت فرق المتطوعين جنبًا إلى جنب مع أجهزة الأمن في تمشيط المناطق التي شوهدت فيها آخر مرة، وسط مخاوف متزايدة من تعرضها لمكروه.
صباح يوم الثلاثاء، تلقت الشرطة بلاغًا من أحد عمال النظافة في منطقة نائية على أطراف المدينة، يشير إلى وجود حقيبة سفر كبيرة مهملة في منطقة عشبية كثيفة، تنبعث منها رائحة غير مألوفة.
وعند وصول الفرق الأمنية وتفتيش الموقع، كان المشهد يفوق الوصف، حيث عُثر داخل الحقيبة على جثة المراهقة مكممة ومقيدة، وقد بدت عليها آثار عنف واضحة.
استدعى المشهد استنفارًا أمنيًا فوريًا، حيث طوقت الشرطة المكان لجمع الأدلة الجنائية. وبحسب التحقيقات الأولية، تشير المعطيات إلى أن الضحية تعرضت للاعتداء قبل أن تُنقل جثتها داخل الحقيبة؛ بهدف تضليل سير التحقيقات.
وتعمل الشرطة حاليًا على تفريغ كاميرات المراقبة في الطرق المؤدية إلى موقع العثور على الجثة، مع استجواب الدائرة المقربة من المراهقة، والأشخاص الذين شوهدوا معها في الساعات الأخيرة التي سبقت فقدان أثرها.
تسببت الحادثة في موجة غضب عارمة بين أهالي المدينة، الذين طالبوا السلطات بسرعة الكشف عن الجاني وتطبيق أقصى العقوبات. وخرجت مسيرات رمزية تطالب بزيادة التدابير الأمنية، خاصة في المناطق التي يتردد عليها الشباب.
ومن جانبها، أصدرت السلطات بيانًا مقتضبًا أكدت فيه أن التحقيق يسير في مسار «معقد»، مع وجود خيوط قوية قد تؤدي إلى توقيف المشتبه بهم خلال ساعات، مشددة على التزامها بكشف الحقيقة الكاملة للرأي العام.