انسجامًا مع رسالة وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في نشر قيم القرآن الكريم وتعزيز الدمج المجتمعي، افتتحت مديرية أوقاف محافظة جرش، اليوم الثلاثاء الموافق 30/06/2026، فعاليات المركز الصيفي الدامج لتحفيظ القرآن الكريم، في قاعة جمعية الفيحاء الخيرية، باستضافة كريمة من الجمعية، وذلك ضمن برامج المراكز الصيفية التي تنفذها الوزارة.
ويأتي افتتاح المركز للعام الثاني على التوالي استمرارًا لمسيرة بدأت بالمركز الصيفي المخصص للأشخاص ذوي الإعاقة في العام الماضي، ليتطور هذا العام إلى مركز صيفي دامج يجمع الطلبة من ذوي الإعاقة وأقرانهم في بيئة قرآنية وتربوية واحدة، إيمانًا بأن القرآن الكريم يجمع الجميع، ويغرس في نفوسهم قيم الإيمان، والتعاون، والاحترام، والانتماء.
ويأتي هذا المركز ترجمةً لاهتمام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالأشخاص ذوي الإعاقة، وامتدادًا للدعم والمتابعة اللذين يوليهما معالي وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور محمد الخلايلة لبرامج الدمج القرآني، انسجامًا مع التوجيهات الملكية السامية التي تؤكد تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، وتوسيع فرص مشاركتهم ودمجهم في مختلف مناحي الحياة، بما يرسخ حقهم في الوصول إلى البرامج التعليمية والدينية على قدم المساواة.
ويشرف على المركز نخبة من المدرسات المؤهلات في التربية الخاصة وصعوبات التعلم، إلى جانب امتلاكهن مستويات متقدمة في تلاوة القرآن الكريم، ومنهن حاصلات على الإجازة في القرآن الكريم، بما يضمن تقديم تعليم قرآني متخصص وفق أساليب تربوية تراعي الاحتياجات التعليمية لكل طالب وطالبة، وتوفر بيئة تعليمية آمنة ومحفزة تسهم في تنمية قدراتهم وتعزيز اندماجهم.
وثمنت مديرية أوقاف محافظة جرش استضافة جمعية الفيحاء الخيرية للمركز، مؤكدةً أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا فاعلًا للتكامل بين المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المحلي في خدمة كتاب الله تعالى، ودعم المبادرات النوعية التي تعزز المسؤولية المجتمعية وترسخ ثقافة العمل التشاركي.
وأكدت المديرية أن نجاح برامج الدمج مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، وأن الاستثمار في تعليم القرآن الكريم للأشخاص ذوي الإعاقة هو استثمار في الإنسان، وتجسيد لقيم الرحمة والتكافل التي جاء بها الإسلام، وإسهام في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتماسكًا وإنصافًا، يجد فيه كل طفل فرصته للتعلم والإبداع في رحاب كتاب الله تعالى.