2026-06-14 - الأحد
جائزة الحسن تنظم يوما تفاعليا لـ"مشروع سراج" لتمكين الأيتام nayrouz عياش يوجه أسئلة نيابية حول مصير صندوق لجنة النشاط الاجتماعي للعاملين في المؤسسة الاستهلاكية المدنية nayrouz الهقيش والهديرس يبحثان الخطط الأمنية لإجراء امتحانات الثانوية العامة في لواء الجامعة...صور nayrouz لعنة الإصابات تضرب الأرجنتين قبل لقاء الجزائر في كأس العالم nayrouz عشرات المستوطنين المتطرفين يقتحمون الأقصى واعتقال 19 فلسطينيا nayrouz وزير الخارجية يرافقه وفد وزاري يبدأ زيارة الى دمشق nayrouz قرقاش: دولة الإمارات لم تكن يوما من دعاة الحرب nayrouz دونيس يستقر على ملامح تشكيلة السعودية لمواجهة أوروغواي nayrouz يزن صايل البريزات يهدي جلالة الملك قصيدة "تاج الهواشم" تجسيداً للولاء والانتماء nayrouz أزمات متتالية تلاحق إنجلترا قبل انطلاق المونديال nayrouz رئيس الوزراء يبحث مع المديرة المنتدبة لشؤون العمليات في البنك الدولي أولويات التعاون المشترك nayrouz الجيش العربي: المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولتي تهريب كمية من المواد المخدرة nayrouz البنتاغون يكشف ملفات أجسام طائرة فوق دول خليجية وعربية ومضيق هرمز nayrouz الوطني لتطوير المناهج يتيح كتب مواد التخصص للمسار الأكاديمي للصفين الـ 11 والـ 12 nayrouz مياه عجلون تؤكد استقرار الوضع المائي والعمل جار لتعزيز التزويد nayrouz جامعة فيلادلفيا تختتم برامج متخصصة في المهارات الرقمية بالتعاون مع “دوت الأردن nayrouz مستشفيات البشير: تنظيم جديد للعيادات الخارجية لتخفيف الازدحام وتقليل وقت الانتظار nayrouz البرماوي يكتب زئير النشامى - الأردن يكتب تاريخه في المونديال 2026 بقيادة هاشمية وشعب لا ينكسر nayrouz النعيمات يجتمع باللجان العاملة بامتحان الثانوية العامة nayrouz بني عيسى يكتب: التوجيهي وضغوطاته على الطالب الأردني nayrouz

بني عيسى يكتب: التوجيهي وضغوطاته على الطالب الأردني

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

عمان - يُعدّ امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) واحدًا من أكثر المحطات تأثيرًا في حياة الطالب الأردني، إذ لا يقتصر أثره على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يمتد ليشمل الأبعاد النفسية والاجتماعية والاقتصادية، في ظل ثقافة مجتمعية ما تزال تربط النجاح بالحصول على معدلات مرتفعة وتعتبرها المعيار الأبرز لمستقبل الطلبة.

ويعيش كثير من طلبة التوجيهي حالة من القلق والتوتر المستمرين نتيجة ارتباط مستقبلهم الجامعي والمهني بنتيجة امتحان واحد، الأمر الذي ينعكس على ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على التركيز، فيما قد يصل الأمر لدى بعضهم إلى الإرهاق النفسي الشديد بسبب الخوف من الفشل أو عدم تحقيق التوقعات المرجوة.

ولا تقتصر الضغوط على الطالب وحده، بل تمتد إلى الأسرة والمجتمع. فالتوجيهي ما يزال يُنظر إليه بوصفه مقياسًا للنجاح أو الإخفاق، ما يجعل الأسر تعيش حالة من الترقب والانتظار طوال العام الدراسي، لتتحول النتائج في كثير من الأحيان إلى مناسبات للاحتفال أو أسباب للشعور بخيبة الأمل، وفقًا للنتائج المحققة.

وعلى الصعيد الاقتصادي، تشكل الدروس الخصوصية والمراكز التعليمية عبئًا ماليًا متزايدًا على الأسر الأردنية، التي تنظر إلى التعليم باعتباره استثمارًا في مستقبل أبنائها. ومع ارتفاع كلفة الاستعداد للامتحان، تتضاعف المسؤوليات الملقاة على عاتق العائلات الساعية إلى توفير أفضل الفرص التعليمية لأبنائها.

أما داخل القاعات الامتحانية، فإن الإجراءات الرقابية المشددة والرسائل التي تركز على العقوبات ومكافحة المخالفات قد تترك لدى بعض الطلبة شعورًا بالتوتر والرهبة، في وقت هم بأمسّ الحاجة فيه إلى بيئة داعمة تساعدهم على تقديم أفضل ما لديهم بعيدًا عن الضغوط الإضافية.

ومن هنا تبرز الحاجة إلى مراجعة شاملة لمنظومة التقييم والتعليم، من خلال اعتماد التقييم التراكمي الذي يوزع العلامة على مراحل متعددة بدل حصرها في امتحان واحد، إلى جانب توفير خدمات الدعم النفسي والإرشاد المدرسي للطلبة، والاستثمار في تحسين جودة التعليم، وتنويع المسارات الأكاديمية والمهنية بما يسهم في تغيير النظرة المجتمعية التقليدية تجاه التخصصات المختلفة.

إن التوجيهي ليس مجرد امتحان أكاديمي، بل حدث وطني واجتماعي يترك أثرًا عميقًا في حياة الطالب وأسرته. ولذلك فإن بناء نظام تعليمي أكثر توازنًا بين التقييم والدعم، وأكثر قدرة على اكتشاف مهارات الطلبة وتنميتها، يمثل خطوة ضرورية نحو تعليم يحقق التعلم الحقيقي ويخفف من مشاعر الخوف والرهبة التي ترافق هذه المرحلة المفصلية.
الأستاذ ثائر بني عيسى 
مدير قسم التوجيهي - مدارس الاتحاد