2026-05-29 - الجمعة
الغذاء والدواء: تنفيذ ألف جولة رقابية خلال عيد الأضحى nayrouz عقوبات قاسية بحق مشغلي المحلقات في المونديال nayrouz الأمم المتحدة تحذر من سنوات هي الأكثر حرارة في التاريخ nayrouz حقيقة صورة الفتاة التي تحولت الى مسخ (صور) nayrouz أيام التشريق: ما هي؟ ولماذا نهى النبي ﷺ عن الصيام فيها؟ (تقرير شامل) nayrouz جاموس يشبه ترامب يتحول من أضحية إلى نجم.. والحكومة تتدخل عاجلاً nayrouz ثلاث إصابات من عائلة واحدة إثر حريق منزل في جرش nayrouz محمد علي فهيد الفرجات "أبو يزن".. حضور وطني واجتماعي يجمع بين الإصلاح والعمل العام nayrouz "مونديال 2026".. السلطات الأميركية تمنع المُسيّرات في أجواء الملاعب nayrouz عبيدات: ضميري لا يسمح بالتدخل في التعيينات nayrouz "سفن دوجز" يحقق انطلاقة تاريخية بإيرادات قياسية وعرض أول ضخم في جدة nayrouz بردغجي يطلب الرحيل عن برشلونة بحثا عن فرصة أكبر nayrouz بحضور نزار فرنسيس والفرسان الأربعة… إعلان عن ريسيتال لدعم أهل الجنوب من رعية مار فوقا nayrouz دعوات لإزالة مخلفات الأضاحي وتعزيز حملات الرش في عجلون nayrouz 573 عامًا على فتح إسطنبول.. و شن يؤكد: “الفتح غيّر مجرى التاريخ وفتح عصرًا جديدًا للحضارة التركية الإسلامية” nayrouz شكران تكتب :"بين الترفيه واحترام القيم الوطنية" nayrouz خطبة المسجد النبوي: الحج يجسد وحدة المسلمين والعبادة لا تنقطع بانتهاء المواسم nayrouz 60 ألف مصلٍ يؤدون الجمعة في المسجد الأقصى المبارك nayrouz الصحة العالمية: الاشتباه في 906 إصابات و223 وفاة بفيروس إيبولا بالكونغو وأوغندا nayrouz أرسنال وباريس سان جيرمان.. صراع اللقب والتاريخ في نهائي دوري أبطال أوروبا nayrouz
وفيات الخميس 28-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27 - 5 - 2026 nayrouz وفاة الشاب طايل خلف الباير الجبور ومواراة جثمانه الثرى الخميس nayrouz الأردن يودع 3 شباب.. حوادث مأساوية تخطف فرحة العيد nayrouz الأردن.. جريمة تهز ديرعلا في أول أيام عيد الأضحى المبارك nayrouz وفيات الثلاثاء 26-5-2026 nayrouz وفيات الاثنين 25-5-2026 nayrouz وفاة الحاج سليم عياط المسلم الفريج الجبور "أبو طارق" وتشييع جثمانه بعد صلاة العصر nayrouz الحاج محمد أحمد نزال بني سلمان (أبو علي) في ذمة الله nayrouz وفيات الأحد 24-5-2026 nayrouz شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون "والد " محمد الطورة ، رئيس قسم الرقابة الداخلية في لواء الجامعة. nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان وموظفو البلدية يعزون الزميل أحمد الذنيبات بوفاة شقيقته nayrouz وفيات السبت 23-5-2026 nayrouz وفاة الحاج محمد العياصرة صاحب مبادرة ترميم 200 ألف مصحف في الأردن nayrouz وفاة الحاجة فضية الغليلات والدة العميد المتقاعد عوض الغليلات في مادبا nayrouz الحاج محمد صالح العريمي في ذمة الله nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 22 - 5 - 2026: nayrouz وفاة رجل الخير والخلق الحاج حسن مرعي الشبول " ابو محمد " nayrouz

الأردن.. إليكم خطبة وصلاة اليوم الجمعة:" فضل المداومة على ذكر الله تعالى"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
بسم الله الرحمن الرحيم 
عنوان خطبة الجمعة الموافق 29-05-2026م .
*( فضل المداومة على ذكر الله تعالى )*
.......................................
الْحَمْدَ لِلَّهِ الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، نحمده ونستعينه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة حق تنجينا من عذاب أليم ، عليها نحيا وعليها نموت ، ونشهد أن محمداً عبده ورسوله وصفيه من خلقه وخليله ، أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة وكشف الغمة ، وجاهد في الله حق جهاده وترك أمته على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك ، اللهم صلّ على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

*عباد الله :* ما زلنا نتفيأ في ظلال هذه الأيام المباركة من شهر ذي الحجة، وهي أيام التشريق المباركة، التي أمرنا الله تعالى فيها بالمداومة على ذكره سبحانه وتعالى، فقال تعالى: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ ۚ) البقرة: 203، قال ابن عباس رضي الله عنهما : " الأيام المعدودات " أيام التشريق، بل إن المقصود الأعظم من عبادة الحج هي إقامة ذكر الله تعالى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَرَمْيُ الْجِمَارِ؛ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ" سنن الترمذي، لذلك أمر الله تعالى حجاج بيته الحرام أن يداوموا على ذكر الله تعالى بعد انتهائهم من أداء المناسك حتى ينالوا ثمرة عبادتهم، فقال الله تعالى: (فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا ۗ ) البقرة: 200.
وقد اجتمع للمؤمنين في هذه الأيام المباركة من أيام التشريق نعيمان اختصنا الله تعالى بهما، أخبرنا بهما رسول الله صلى الله عليه وسلم، في قوله: "أيَّامُ التَّشريقِ أيَّامُ أَكْلٍ وشُربٍ وذِكْرٍ للَّهِ عزَّ وجلَّ" سنن ابن ماجه، أما النعيم الأول فهو غذاء الأبدان، فأيام التشريق أيام أكل وشرب يحرم الصيام فيها، وهي أيام فرح وتوسعة على الأهل والعيال، وأما النعيم الثاني فهو غذاء القلوب والأرواح بالإقبال على ذكر الله تعالى.
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي: "وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم أنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل، إشارة إلى أن الأكل في أيام الأعياد والشرب إنما يستعان به على ذكر الله وطاعته، وذلك من تمام شكر النعمة أن يستعان بها على الطاعات".
واعلموا عباد الله أن الله تعالى شرع لنا الأضحية في هذه الأيام المباركة فيمتد وقت ذبحها حتى غروب ثالث يوم من أيام التشريق، وهي من شعائر الإسلام التي أمرنا الله تعالى بذكر الله عند ذبحها، فقال سبحانه وتعالى: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ ۖ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ) الحج: 36، وأخبرنا سبحانه وتعالى أن المقصود من ذبح هذه الأضاحي والأنعام هو إقامة شكر الله تعالى، والاعتراف بفضله كرمه على الناس، فقال تعالى: (لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَٰكِن يَنَالُهُ التَّقْوَىٰ مِنكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَاكُمْ ۗ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ) الحج: 37.
 فإذا كان مدار العبادات هو إقامة ذكر الله تعالى، فاعلموا أن المداومة على ذكر الله تعالى هو أعظم عبادة يقوم بها الإنسان ابتغاء مرضات الله عز وجل، يقول الله تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ) البقرة: 152، وهي عبادة سهلة لا تحتاج إلى وقت معين ولا مكان خاص، وليس لها شروط خاصة، قال رسول الله ﷺ: "أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالْوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ؛ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ، وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟". قَالُوا: بَلَى. قَالَ: "ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى" سنن الترمذي.
 وقد أرشدنا الله تعالى أن من أفضل الذكر  الباقيات الصالحات، يقول الله تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا) الكهف: 46، ويقول الله تعالى: (وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدًّا) مريم:76، وقال رسول الله ﷺ: «خُذُوا جُنَّتَكمْ مِنَ النَّارِ، قُولُوا: سُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ للهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَاللهُ أَكبَرُ؛ فَإِنَّهُنَّ يَأْتِينَ يَومَ القِيامَةِ مُقَدِّمَاتٍ، وَمُعَقِّبَاتٍ، وَمُجَنِّبَاتٍ، وَهُنَّ البَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ» رواه الطبراني.
أولاً: التسبيح هو الاعتراف والإقرار بعظمة الله تعالى، وتنزيهه سبحانه عن الشريك أو النظير أو المشابهة، ووصفه بجميع صفات الكمال، وتقديسه عن كل صفة نقصٍ أو احتياج، وكل ما يخطر بالبال، فهو سبحانه وتعالى منزّه عن ذلك الوهم والخيال. يقول الله تعالى: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ الشورى:11.
 ثانياً: الحمد لله: هو الثناء الجميل على الله تعالى بما هو أهله، ولا يستحق الحمد إلاّ الله سبحانه وتعالى، وفي الحمد اعتراف القلب بنعم الله والثناء على الله بها وصرفها في مرضاة الله تعالى. يقول الله تعالى: ﴿لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ القصص:70.   ولذلك على العبد أن يحمد الله تعالى في كل حال.
ثالثاً: (لا إله إلا الله) فهي كلمة التوحيد، بها يثبت الإيمان، وبها يحصل للإنسان الأمان، كلمة لا يقبل الله الإيمان إلا بالإقرار بها، ولا يدخل الإنسان الإسلام إلا بالنطق بها، وبها تحصل معرفة الله تعالى. يقول سبحانه وتعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ﴾ محمد: 19.
رابعاً: (الله أكبر): فمعناه أن الله تعالى هو الغني على الإطلاق، الذي تتضاءل أمام عظمته وقوته وهيبته جميع المخلوقات، وهو سبحانه أعظم من كل الموجودات، يقول تعالى: ( وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) الأنعام: 18.وفي التكبير اعتراف بعجز العبد أن يعرف الله حق المعرفة واعتراف بصفاته الكمالية .
ويضاف الى ذلك ويعتبر من الباقيات الصالحات الحوقلة (لا حول ولا قوة إلا بالله )، وهي كنز من كنوز الجنة، وفيها اعتراف العبد أنه لا يستطيع جلب الخير أو دفع الشر وحده ولكن ما يجري هو من أمر الله سبحانه.

عباد الله: إن المواظبة على الباقيات الصالحات لها ثمرات عظيمة يظهر أثرها على حياة الإنسان، منها:
أولاً: أنها عبادة عظيمة في الميزان، يسيرة على اللسان، كثيرة الخير والنفع والفائدة. يظهر أثرها على حياة المؤمن طمأنينة وسكينة وراحةً في البال، وينال بها المسلم محبة الله عز وجل ورضاه. يقول رسول الله ﷺ: «كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن، سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم» متفق عليه.
وهي غراس أهل الجنة، عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «لَقيتُ إبراهيمَ ليلةَ أُسْريَ بي فقالَ : يا محمَّدُ ، أقرئ أمَّتَكَ منِّي السَّلامَ، وأخبِرْهُم أنَّ الجنَّةَ طيِّبةُ التُّربةِ عذبةُ الماءِ ، وأنَّها قيعانٌ ، وأنَّ غِراسَها سُبحانَ اللَّهِ والحمدُ للَّهِ ولا إلَهَ إلَّا اللَّهُ واللَّهُ أَكْبرُ » أخرجه الترمذي.
عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:" أفضل الكلام أربع : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر " وفي رواية : " أحب الكلام إلى الله أربع : سبحان الله ، والحمد لله ، ولا إله إلا الله ، والله أكبر ، لا يضرك بأيهن بدأت " صحيح مسلم.
وعَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَتْ : مَرَّ بِي ذَاتَ يَوْمٍ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ، أَوْ كَمَا قَالَتْ، فَمُرْنِي بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ وَأَنَا جَالِسَةٌ، قَالَ: "سَبِّحِي اللهَ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ رَقَبَةٍ تُعْتِقِينَهَا مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَاحْمَدِي اللهَ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ، فإنها تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ فَرَسٍ مُسْرَجَةٍ مُلْجَمَةٍ، تَحْمِلِينَ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللهِ، وَكَبِّرِي اللهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ، فَإِنَّهَا تَعْدِلُ لَكِ مِائَةَ بَدَنَةٍ مُقَلَّدَةٍ مُتَقَبَّلَةٍ، وَهَلِّلِي اللهَ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ، قَالَ ابْنُ خَلَفٍ: أَحْسِبُهُ قَالَ، تَمْلَأُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، وَلَا يُرْفَعُ يَوْمَئِذٍ لِأَحَدٍ مِثْلُ عَمَلِكَ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِمِثْلِ مَا أَتَيْتِ بِهِ" سنن ابن ماجه.
ثانياً: إنها تدخل الطمأنينة والسكينة في قلب المؤمن، حيث يأنس المؤمن بذكر الله تعالى حتى يمتلأ قلبه نوراً، يقول الله تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد: 28، حتى إذا امتلأ قلبه بالأنوار أصبح عبداً ربّانياً يحبه الله تعالى ويُحبب عباده فيه.
اللهم إنا نتوجه إليك في غزة والضفة وأهل فلسطين أن تداوي جراحهم، وتشافي مصابهم، وترحم شهداءهم، وأن تذيقهم حلاوة الجبر، بعد مرارة الصبر.



*الخطبة الثانية :*

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبيّ بعده، سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ آل عمران:102. 

واعلموا عباد الله أن الله قد أمركم بأمر عظيم بدأ به بنفسه وثنى بملائكة قدسه، فيقول الله تبارك وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ سورة الأحزاب: الآية 56. عن أُبي بن كعب رضي الله عنه: "أنّ من واظبَ عليها يكفي همه ويُغفر ذنبه". واعلموا أن من صلى على سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةً، صلى الله تعالى بها عليه عشراً، فعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا". وصلاة الله على المؤمن تخرجه من الظلمات إلى النور. يقول الله تعالى:﴿ هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ﴾ سورة الأحزاب: الآية43. وهذا يتطلب التخلق بأخلاقه ﷺ والاقتداء بسنته في البأساء والضراء وحين البأس.

واعلموا أن من دعا بدعاء سيدنا يونس عليه السلام: ﴿ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ استجاب الله له. ومن قالها أربعين مرة فإن كان في مرض فمات منه فهو شهيد وإن برأ برأ وغفر له جميع ذنوبه. ومن قال: "سبحان الله وبحمده في اليوم مائة مرة، حُطَّتْ خطاياه وإن كانت مثل زَبَد البحر". وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ فِي المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمَنِ: سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ".

واعلموا أن المواظبة على قراءة سورة المُلك كل ليلة تشفع لصاحبها حتى يغفر الله تعالى له، وهي المانعة المُنجية التي تُنجي قارئها من عذاب القبر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن سورة في القرآن ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له: تبارك الذي بيده الملك" رواه الإمام أحمد والنسائي، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «هِيَ المَانِعَةُ، هِيَ المُنْجِيَةُ، تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» رواه الإمام الترمذي.

سائلين الله تعالى أن يحفظ الملك عبد الله الثاني ابن الحسين وولي عهده الأمين الحسين بن عبد الله، وأن يوفقهما لما فيه خير البلاد والعباد، إنه قريب مجيب.

يقول الله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ النحل: 90. ويقول الله عز وجل: ﴿‌وَأَقِمِ ‌ٱلصَّلَوٰةَ إِنَّ ٱلصَّلَوٰةَ تَنهَىٰ عَنِ ٱلفَحشَاءِ وَٱلمُنكَرِ وَلَذِكرُ ٱللَّهِ أَكبَرُ وَٱللَّهُ يَعلَمُ مَا تَصنَعُونَ﴾ العنكبوت: 45.

وأقيموا الصلاة.

والحمد لله رب العالمين
 *ٓ*