شهد مستشفى الأميرة بسمة التعليمي خلال الفترات الماضية، تطورًا ملحوظًا في مستوى الخدمات الطبية والعلاجية، تمثل في إدخال تقنيات جراحية وعلاجية حديثة، وتوسيع نطاق التخصصات الطبية النوعية، إلى جانب تعزيز جاهزية المستشفى بالكوادر المؤهلة والأجهزة المتطورة، بما أسهم في رفع كفاءة الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين في محافظة إربد ومحافظات الشمال كافة.
وأكد مدير المستشفى الدكتور وليد الحلبي، أن المستشفى يمر بمراحل متقدمة من التطور والإنجازات الطبية، عبر التوسع المستمر في الخدمات الصحية، ورفع الطاقة الاستيعابية والجاهزية لاستقبال أعداد أكبر من المرضى والمراجعين من مختلف مناطق المملكة.
وقال الدكتور الحلبي لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن "المستشفى عمل على زيادة أعداد الكوادر الطبية والتمريضية والفنية لضمان تحسين جودة الخدمات"، لافتًا إلى أن العمل جارٍ بالتنسيق المستمر مع وزارة الصحة لرفد المستشفى بمزيد من الكوادر، لا سيما التخصصات النوعية منها، وبما يواكب حجم الإقبال والتطور الطبي.
وأضاف أن المستشفى زُوّد بأجهزة تشخيصية وعلاجية متطورة تُعد من الأحدث على مستوى المنطقة، مما أسهم في تحسين دقة التشخيص ورفع فعالية العلاج، وعزز قدرة المستشفى على تقديم خدمات رعاية صحية متكاملة، آمنة، وذات جودة عالية.
وأشار إلى أن المستشفى بات يقدم خدمات نوعية ومتخصصة في مجالات الجراحات الدقيقة، والمسالك البولية، والأنف والأذن والحنجرة، والأشعة التداخلية، وقسطرة القلب، إلى جانب إدخال تقنيات طبية حديثة تُطبق لأول مرة على مستوى مستشفيات وزارة الصحة.
وفي سياق الإنجازات الجراحية، لفت إلى إدخال تقنية المنظار الجراحي في عمليات الأذن، مما مكّن الكوادر الطبية من إجراء جراحات دقيقة وعصرية لأول مرة داخل المستشفى، تضمنت أول عملية في المملكة لإزالة أمراض الأذن الوسطى والعظم الخشائي باستخدام المنظار، إضافة إلى عمليات استبدال عظمة الركاب لحالات تكلس العظيمات، وإجراء عمليات رقعة طبلة الأذن بالمنظار، وكلها تُسجل كسبق طبي لأول مرة في مستشفيات الوزارة.
وأوضح أن المستشفى بدأ بتطبيق نظام الفريق الطبي متعدد التخصصات (MDT)، والذي يُعد من الممارسات الطبية المتقدمة والمعتمدة عالميًا لرفع كفاءة اتخاذ القرار الطبي وتحسين جودة الرعاية، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يأتي ضمن سلسلة من النشاطات الطبية والعلمية المستمرة التي تشهدها وحدة الأشعة التداخلية.
وأكد الدكتور الحلبي أن المستشفى ماضٍ في تنفيذ خطط التوسع والتطوير الاستراتيجية، حيث يجري العمل حاليًا على إنشاء مركز متخصص لعلاج السرطان، إلى جانب التوجه الاستراتيجي لإدخال خدمات زراعة الكلى مستقبلاً، بما يرسخ مكانة المستشفى كمركز طبي محوري في شمال المملكة.
وشدد في ختام حديثه على أن خطة التطوير الشاملة التي تشمل مختلف التخصصات الطبية، تهدف بالدرجة الأولى إلى التخفيف عن كاهل المواطنين، وتقليل مشقة وحاجة السفر إلى العاصمة عمان لتلقي العلاج، من خلال توفير مظلة علاجية متكاملة ومتقدمة داخل المحافظة