في السادس والعشرين من أيار، يقف الأردن شامخاً، يرتدي ثوب العزّة والفخار، وهو يحتفل بالذكرى الثمانين لاستقلاله المجيد. ثمانية عقود مضت على ذلك اليوم التاريخي الذي أعلن فيه الأردنيون، بقيادتهم الهاشمية الحكيمة، ولادة دولة السيادة والكرامة، لتنطلق مسيرة بناء وطنٍ صاغ من التحديات فرصاً، ومن قلة الموارد قصة نجاح أبهرت العالم.
إن الاستقلال في الوجدان الأردني ليس مجرد تاريخ يُحتفى به صبيحة كل عام، بل هو نهج حياة، وعقد وفاء متجدد بين القيادة والشعب. على مدى ثمانين عاماً، نجح الأردن في الحفاظ على أمنه واستقراره وسط أمواج إقليمية عاتية، بفضل حكمة قيادته الهاشمية الفذة، ويقظة وبسالة قواته المسلحة الباسلة (الجيش العربي) وأجهزته الأمنية، وعي وإخلاص مواطنيه الذين سطروا أروع أمثلة التلاحم والوحدة الوطنية.
اليوم، ونحن ندخل العقد التاسع من عمر الاستقلال، لا ننظر إلى الخلف إلا لنستمد القوة؛ فالأردن يمضي بثقة نحو المستقبل عبر مسارات التحديث الشامل:
التحديث السياسي: لتمكين الشباب والمرأة وتعزيز الحياة الحزبية والبرلمانية.
التطوير الإداري: لرفع كفاءة المؤسسات وتقديم أفضل الخدمات للمواطن.
لقد كان الأردن، وسيبقى، صوت العقل والحكمة في المنطقة، والداعم الأول لقضايا أمته العربية والإسلامية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، متمسكاً بالوصاية الهاشمية التاريخية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
رسالة اعتزاز:
في هذه المناسبة الوطنية الغالية، نرفع أسمى آيات التهنئة والتبريك إلى مقام صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وإلى الشعب الأردني العظيم. حمى الله الأردن، واحة للأمن والأمان، ووطناً للحرية والكرامة.
عاش الأردن حراً أَبياً، وكل عام والوطن وقائد الوطن بألف خير.