في الخامس والعشرين من أيار من كلِّ عام، يحتفل الأردنيون بعيد استقلال المملكة الأردنية الهاشمية. وفي هذا اليوم الخالد في ذاكرة الوطن، تتواصل مشاعر الفخر والانتماء، ويعبر أبناء الأردن الأوفياء عن التزامهم بمسؤولياتهم تجاه وطنهم، وحماية منجزاته ومكتسباته، والمضيّ قُدمًا نحو مستقبلٍ مشرقٍ واعد، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، وسموّ ولي العهد المحبوب.
وفي هذه الأيام الخيّرة، نستحضر نضال الأجداد وتضحياتهم، انطلاقًا من الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف الحسين بن علي، التي شكّلت نقطة التحوّل الكبرى في تاريخ الأمة. لقد جسّد هذا التاريخ المجيد إرثًا وطنيًا عظيمًا، يستمدّ منه الأردنيون قوّتهم وإصرارهم على مواصلة العطاء والبناء، وتجاوز الصعاب.
إنَّ الأيام التي تمرّ بها المنطقة تشهد تحوّلاتٍ جوهريةً تمسّ العالم من نواحٍ عديدة، وتؤثّر في منطقتنا بشكلٍ أساسي؛ لذلك نحن بحاجةٍ إلى رفع الصوت عاليًا، والتعبير عن الولاء والانتماء بحبّ الوطن والقيادة الهاشمية، ممثّلةً بجلالة سيّدنا، أطال الله في عمره.
إنَّ الوطن بالنسبة للأردنيين الشرفاء عقيدةٌ راسخة، قائمةٌ على الالتفاف حول العرش الهاشمي، والوقوف خلف قرارات جلالته، التي تعكس الارتباط الوثيق بين القيادة والشعب الأصيل، وبين الأرض والهوية الوطنية.
نقولها لا بالشعارات، بل بالأفعال التي تتجسّد في الدفاع عن الوطن واستقلاله، والاعتزاز به، والشعور بأنّه خالدٌ في قلوبنا، والعمل على رفعته، واحترام قوانينه، والمشاركة الفاعلة في خدمته.
إنّه شعورٌ فطريّ نترجمه في التضحية والإتقان، بالعلم والعمل، للحفاظ على عزّته ورفعته واستقلاله، حيث لا يوجد ما هو أحقّ من الوطن بأن نقدّم له أرواحنا.
الولاء والانتماء للوطن عقدُ شرفٍ، وليس وسيلةً للتنفّع.
نشدّ على الأيادي الشريفة للقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، التي حافظت على هذا الاستقلال، وعلى أمن الوطن من الداخل والخارج. ولنا في سموّ ولي العهد القدوة والمثال الحسن في التحرّك على كافّة الصعد، لمساعدة صاحب الجلالة الملك المفدّى في قيادة المسيرة نحو مستقبلٍ واثق.
وفي هذه الذكرى العزيزة، نرفع أكفّ الدعاء بأن يحفظ الله الأردن، وأن يديم عليه نعمة الأمن والاستقرار، ويبارك في قيادته الهاشمية وشعبه الطيّب. لتظلّ راية الوطن خفّاقةً بالعزّ والمجد، ولتبقَ هذه المناسبة حافزًا لنا جميعًا لمزيدٍ من العمل والبذل والإنجاز في خدمة الأردن الغالي.
وكلُّ عامٍ والأردن، وقيادته الهاشمية، والشعب الأردني الطيّب بألف خير.