2026-05-21 - الخميس
الحجاج يرعى تخريج الفوج السابع والخمسين من طالبات العقبة الثانوية nayrouz "أوبن أيه آي" العالمية تستعرض تجربة الأردن بمشروع المساعد الذكي "سراج" في لندن nayrouz غرفة تجارة إربد تطلق مبادرة لتوفير وجبات إفطار يوم عرفة للأسر في غزة nayrouz 91.9 دينار سعر الذهب عيار 21 بالسوق المحلية nayrouz استمرار دوام أسواق المؤسسة المدنية ليوم غد الجمعة nayrouz وصول أردنيَّين من أسطول الصمود العالمي إلى المملكة بعد الإفراج عنهما nayrouz كفاءة تشغيلية وتقنية عالية في الحرمين الشريفين لموسم حج 1447هـ nayrouz المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية من المواد المخدرة بواسطة طائرة مسيرة nayrouz البنك الأردني الكويتي يشارك في رعاية مؤتمر الملتقى الأردني للتدقيق الداخلي بعنوان "أثرٌ يبقى وثقة تُبنى" nayrouz أميركا.. رصد هيكل غامض قرب "المنطقة 51" يثير تكهنات جديدة nayrouz وزارة المياه: ضبط اعتداءات جديدة في الموقر والشونة الجنوبية والرمثا nayrouz مديرية شباب الكرك تُطلق بطولة الاستقلال (80) لعام 2026 في كرة القدم والتنس والشطرنج nayrouz بلدية الطيبة في إربد تحدد 3 مواقع رسمية لبيع وذبح الأضاحي خلال العيد nayrouz لجنة فلسطين في الأعيان تدين استمرار سلطات الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى nayrouz الفاهوم يكتب عندما يعلو الكرسي على الفكرة nayrouz عمّان تحقق متطلبات المعهد البريطاني للمقاييس BSI للمدن الذكية nayrouz المواصفات والمقاييس: خطة رقابية شاملة لعيد الأضحى nayrouz ورشة تدريبية في عمان الاهلية لطلبة الماجستير حول الترابط المنهجي في الرسائل العلمية nayrouz المجلس المحلي لمركز أمن طارق في الزرقاء يهنئ جلالة الملك بعيد الاستقلال الثمانين nayrouz الحباشنة يكتب العنف الجامعي في الأردن… أزمة مجتمع لا مجرد مشاجرات طلابية nayrouz
وفيات الخميس 21-5-2026 nayrouz الخالدي يعزي آل الكيلاني بوفاة الحاج زياد في الحج nayrouz عشائر الحجايا تودّع الشيخ خلف عطاالله الحجايا والد العميد الركن طارق الحجايا nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 20-5-2026 nayrouz وفاة جابر مفرح المحارب.. رجل عُرف بحسن الخلق والدين nayrouz وفاة الحاج أبو صابر كريم بخش السندي باكستاني الجنسية nayrouz الاستاذ الدكتور القانوني الدكتور محمد سليم الغزو في ذمة الله nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حمود رزق المعايطة "أبو أشرف" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 19-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 18-5-2026 nayrouz الشيخ محمد مصطفى بني هذيل ينعى والدة الدكتور محمد وهيب nayrouz قبيلة بني حسن عامة تنعى الشابة سوزان سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 17-5-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى الأستاذ المتقاعد عويد العنيزان الشرفات nayrouz وفاة عماد أحمد أبو شارب nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 16-5-2026 nayrouz الحاجة خوله محيسن يوسف العبداللات في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ الفاضل خالد خلف العطين nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz

الفاهوم يكتب عندما يعلو الكرسي على الفكرة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

لا يبدأ ضعف المؤسسات دائمًا من نقص الموارد، ولا من غياب الكفاءات، ولا حتى من تغيرات السوق السريعة، بل يبدأ أحيانًا من لحظة صامتة تتكرر يوميًا داخل بيئة العمل، حين يشعر الموظف أن رأيه يُسمع على سبيل المجاملة لا القناعة، وأن فكرته تُؤجل لأن صاحبها لا يجلس في الموقع الأعلى على السلم الوظيفي.

تتحدث مؤسسات كثيرة عن التمكين بوصفه قيمة إدارية حديثة، وتُكثر من استخدام مفردات مثل الثقة والمشاركة والعمل الجماعي، غير أن الممارسة اليومية تكشف في أحيان كثيرة فجوة واضحة بين الشعار والتطبيق. فقد يُمنح الموظف صلاحيات مكتوبة، لكنه في الواقع يبقى أسير سلسلة طويلة من الموافقات، ويتردد في اتخاذ أبسط قرار خشية الوقوع في دائرة اللوم أو سوء الفهم أو المبالغة في المحاسبة.

هنا تظهر المشكلة الحقيقية، فالتمكين لا يُقاس بعدد الصلاحيات المكتوبة في الوصف الوظيفي، وإنما بقدرة المؤسسة على الإصغاء الحقيقي، واحترام الرأي المهني، ومنح الفكرة الجيدة فرصة عادلة كي تُناقش وتُختبر، حتى لو جاءت من أصغر عضو في الفريق أو من موظف ما يزال في بداية الطريق.

تبدأ معضلة بعض بيئات العمل عندما تتحول الإدارة من قيادة للأفكار إلى إدارة للمناصب. عندها لا يعود الاهتمام منصبًا على جودة الفكرة أو أثرها المتوقع، بل على اسم صاحبها وموقعه الوظيفي. وفي هذه اللحظة يتراجع التفكير المهني أمام الحسابات الضيقة، ويصبح الهرم الإداري عائقًا أمام التطوير بدل أن يكون وسيلة لتنظيمه.

ولا تحتاج المؤسسات وقتًا طويلًا كي تدفع ثمن هذه الثقافة، لأن الموهبة لا ترحل فجأة كما يعتقد البعض. تبدأ القصة غالبًا بصمت تدريجي، فيقترح الموظف فكرة فلا تجد الاهتمام الكافي، ثم يحاول مرة أخرى فتُقابل بالتأجيل أو التجاهل أو التبرير، وبعد ذلك يقتنع أن الحماس وحده لا يغير شيئًا، فيكتفي بأداء الحد الأدنى من المطلوب، قبل أن يبدأ انسحابه النفسي، حتى لو بقي حاضرًا في مكان العمل.

ومن أكثر الأخطاء الإدارية شيوعًا الاعتقاد أن الموظف المبدع يغادر فقط بسبب الراتب أو الامتيازات. فالواقع يشير إلى أن كثيرًا من أصحاب الكفاءات يرحلون حين يفقدون شعورهم بالتأثير. فالإنسان بطبيعته يحتاج أن يشعر بأن جهده موضع تقدير، وأن فكرته قادرة على صنع فرق، وأن المؤسسة تنظر إليه بوصفه عقلًا يضيف لا مجرد منفذ للتعليمات.

وتزداد المشكلة تعقيدًا عندما تسود ثقافة الخوف والمراقبة المفرطة. فالإدارة التي تدقق في كل تفصيل صغير، وتحاسب على كل اجتهاد غير مكتمل، تُنتج بيئة دفاعية لا بيئة تطوير. ومع مرور الوقت يتوقف العاملون عن التفكير خارج المألوف، ليس لأنهم عاجزون عن الإبداع، بل لأنهم تعلموا أن السلامة تكمن في الصمت، وأن كلفة الخطأ قد تبدو أعلى من كلفة المحاولة.

كما تقع بعض المؤسسات في خطأ آخر يتمثل في تقديس الطرق القديمة. فكل فكرة جديدة تُقابل بعبارات مألوفة من قبيل أننا اعتدنا العمل بهذه الطريقة، وكأن نجاح الأمس يكفي لضمان نجاح الغد. بينما تؤكد التجارب العملية أن الجمود الإداري يبدأ غالبًا عندما تتحول الخبرة إلى مقاومة للتغيير بدل أن تكون وسيلة لفهمه وإدارته.

ولا يعني التمكين الحقيقي غياب التنظيم أو إلغاء التسلسل الإداري أو تحويل المؤسسة إلى مساحة بلا ضوابط. فالتمكين ليس فوضى، كما أنه ليس تفويضًا شكليًا يترك الموظف يواجه المسؤولية وحده من دون أدوات أو دعم. إنه معادلة دقيقة تجمع بين الثقة والمساءلة، وبين الحرية المهنية والانضباط المؤسسي.

وتبدأ هذه المعادلة عندما تصبح الفكرة قادرة على منافسة الفكرة بعيدًا عن اعتبارات المنصب، وحين يشعر الموظف أن رأيه لا يُختزل بدرجته الوظيفية، وأن الاجتماعات تتحول إلى مساحة للنقاش المهني الحقيقي لا مجرد مناسبة لتأكيد قناعات جاهزة.

كما يقتضي التمكين منح الموظفين هامشًا آمنًا للتجربة والخطأ المحسوب. فليست كل فكرة قابلة للنجاح، لكن المؤسسات الواعية تدرك أن الخوف من الخطأ أكثر كلفة من الخطأ نفسه، لأن الخوف يقتل المبادرة من جذورها، بينما يخلق التعلم المستمر قدرة أفضل على التحسن والتكيف.

وفي المقابل، هناك ممارسات تفرغ التمكين من مضمونه ينبغي الحذر منها، من بينها المركزية المفرطة، والاستشارات الشكلية التي لا تنعكس على القرار، ومعاقبة الرأي المختلف، وربط الولاء بالموافقة الدائمة، وتقديم أصحاب العلاقات على أصحاب الأفكار.

واللافت أن المؤسسات التي تنجح في الاحتفاظ بالكفاءات ليست دائمًا الأكبر أو الأغنى، بل تلك التي تمنح العاملين فيها شعورًا بأن عقولهم موضع احترام. فالموظف حين يشعر أن صوته مسموع، وأن فكرته تجد فرصة عادلة، يصبح أكثر التزامًا واستعدادًا لتحمل المسؤولية والعمل بعقلية الشريك لا المنفذ.

وفي النهاية، لا تُقاس قوة المؤسسة بعدد التعليمات التي تصدرها، بل بعدد الأفكار التي تسمح لها بأن ترى النور. فعندما يعلو الكرسي على الفكرة تبدأ المؤسسة بخسارة أثمن ما لديها دون أن تشعر، وهو الإنسان القادر على التفكير. أما حين تُمنح الفكرة قيمتها الحقيقية، فإن المؤسسة لا تكسب موظفًا أكثر التزامًا فحسب، بل تكسب قدرة مستمرة على التعلم والتطور والاستمرار.