احتضنت كلية الآداب في جامعة جرش احتفالًا وطنيًا بمناسبة عيد الاستقلال الأردني، تزامن مع افتتاح فعالية توقيع دفاتر الخريجين، في أجواءٍ غلبت عليها مشاعر الفخر والانتماء واستحضار محطات النجاح والذكريات الجامعية.
الحفل الذي افتُتح بالسلام الملكي الأردني وتلاوة عطرة من القرآن الكريم بصوت الطالب أيهم القاسم، حمل في تفاصيله رسائل وطنية وثقافية عكست روح الجامعة ورسالتها في بناء الإنسان الواعي المنتمي لوطنه وهويته.
وأكد عميد كلية الآداب الأستاذ الدكتور خالد الشيخلي، في كلمته، أن الاستقلال لم يكن مجرد حدث تاريخي، بل مسيرة متواصلة من البناء والإنجاز، يقف الشباب والخريجون اليوم في مقدمة حُماتها وصُنّاع مستقبلها، مشيرًا إلى أن الجامعات تشكّل ركيزة أساسية في إعداد جيل يمتلك العلم والوعي والمسؤولية الوطنية.
وفي سياق الهوية الثقافية والمعرفية، شددت رئيسة قسم اللغة العربية الأستاذة الدكتورة إيمان الربيع على أن اللغة العربية تمثل الوعاء الحضاري للأمة ومرآة هويتها، مؤكدة أهمية ترسيخ حضورها في ميادين المعرفة والثقافة والحياة العامة.
من جانبها، أوضحت رئيسة قسم اللغة الإنجليزية الدكتورة أريج الحوامدة أن الانفتاح على الثقافات العالمية والمعارف الحديثة لا يتعارض مع الاعتزاز بالهوية الوطنية، بل يعزز قدرة الطلبة على تمثيل وطنهم بصورة حضارية تجمع بين الأصالة والمعاصرة.
وتخلل الحفل كلمات وجدانية وقصائد وطنية قدّمها عدد من أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة، عبّرت عن معاني الاستقلال والوفاء للأردن وقيادته، إلى جانب تهنئة الخريجين الذين عاشوا لحظات استثنائية جمعت بين نهاية الرحلة الجامعية وبهجة المناسبة الوطنية.
واختُتمت الفعالية بتوجيه الشكر للدكتور موسى إسماعيل والدكتورة زينب موسى على جهودهما في تنظيم الحفل، قبل أن تنطلق لحظة توقيع دفاتر الخريجين في قسم اللغة العربية، حيث تحولت الممرات والدفاتر إلى مساحة للذكريات والكلمات والصور التي ستبقى شاهدًا على سنواتٍ صنعتها المعرفة واحتضنها الوطن.