تتصاعد حدة الضغوط داخل حزب العمال البريطاني ضد رئيس الوزراء كير ستارمر، بعد موجة انتقادات واسعة أعقبت نتائج الانتخابات المحلية الأخيرة، التي مُني فيها الحزب بخسائر كبيرة أثارت حالة من الغضب والانقسام داخل الحكومة والحزب.
وكشفت تقارير إعلامية بريطانية أن ما لا يقل عن ثلاثة وزراء في الحكومة، بينهم وزيرة الداخلية شابانا محمود، دعوا ستارمر إلى إعادة النظر في استمراره بمنصبه، وسط مطالب متزايدة ببدء ترتيبات نقل السلطة داخل الحزب.
ووفقاً لصحيفة "تليغراف” البريطانية، فقد طالب 79 نائباً من حزب العمال علناً باستقالة ستارمر، بينهم ستة مساعدين وزاريين قدموا استقالاتهم دعماً للتحرك المناهض له، وذلك عقب خطابه الأخير الذي حمل عنوان "إعادة الضبط”، والذي اعتبره كثيرون محاولة فاشلة لإنقاذ موقعه السياسي.
وبحسب الصحيفة، أبلغت وزيرة الداخلية رئيس الوزراء سراً بضرورة التفكير في التنحي، في خطوة اعتُبرت ضربة قوية لقيادته، خاصة مع تصاعد الانتقادات من داخل أجنحة الحزب المختلفة.
كما أعلنت حركة "بلو لابور”، التي تمثل الجناح اليميني في حزب العمال، أن على ستارمر وضع "جدول زمني لرحيله”، معتبرة أنه لم يعد قادراً على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.
ومن المنتظر أن يعقد الوزراء اجتماعاً حاسماً الثلاثاء، هو الأول منذ ظهور نتائج الانتخابات المحلية، وسط توقعات بأن يواجه ستارمر رسائل مباشرة تفيد بأن استمراره في المنصب بات "غير قابل للتحمل”.
ورغم تعهداته الأخيرة بتأميم شركة "بريتيش ستيل” وتعزيز العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، إلا أن خطابه الأخير لم ينجح في تهدئة الغضب داخل الحزب، حيث وصفه أحد الوزراء الحاليين بأنه "متأخر وغير كافٍ”، فيما اعتبره مسؤولون حزبيون تكراراً "لنفس العبارات التقليدية”.
في المقابل، تواصل رئاسة الحكومة البريطانية في "داونينغ ستريت” محاولاتها لاحتواء الأزمة السياسية المتفاقمة، قبل خطاب الملك المرتقب الأربعاء، والذي ستعرض خلاله الحكومة برنامجها التشريعي للدورة البرلمانية المقبلة.