في ظل تزايد الحوادث المرورية وما تخلفه من خسائر بشرية ومادية، تتعاظم الحاجة إلى تكثيف الجهود التوعوية وتعزيز ثقافة الالتزام بقواعد السير، وهو ما يعمل عليه المعهد المروري الأردني من خلال حضوره الميداني الفاعل في مختلف المحافظات.
يواصل المعهد المروري الأردني أداء رسالته التوعوية على أرض الواقع، مستهدفًا السائقين بمختلف فئاتهم، عبر حملات ميدانية تسعى إلى ترسيخ مفاهيم القيادة الآمنة والحد من السلوكيات الخاطئة التي تشكل خطرًا مباشرًا على مستخدمي الطريق.
وفي محافظتي معان والعقبة، يبرز دور ضابط ارتباط المعهد المروري الأردني، النقيب عبد الرحمن قنيش، الذي استطاع أن يترك بصمة واضحة في مجال التوعية المرورية من خلال نشاطه المستمر وتواجده الدائم بين المواطنين. حيث يقود حملات توعوية تتضمن توزيع البروشورات الإرشادية، وتقديم النصائح المباشرة للسائقين، مؤكدًا على ضرورة الالتزام بالسرعات المحددة، وربط حزام الأمان، وتجنب استخدام الهاتف أثناء القيادة.
ويحرص النقيب قنيش خلال جولاته الميدانية على إيصال رسائل واضحة للسائقين مفادها أن التسرع قد يكون ثمنه حياة، وأن لحظة غفلة كفيلة بوقوع حادث قد يغير مجرى حياة أسرة كاملة. كما يشدد على أهمية التركيز أثناء القيادة وعدم الاستهتار بقواعد السير، لما لذلك من دور كبير في الحد من الحوادث والحفاظ على سلامة الجميع.
وتأتي هذه الجهود ضمن رؤية شمولية يتبناها المعهد المروري الأردني، تقوم على تعزيز الشراكة المجتمعية، ورفع مستوى الوعي لدى الأفراد، بما يسهم في إيجاد بيئة مرورية أكثر أمانًا وانضباطًا.
ويؤكد متابعون أن ما يقدمه النقيب عبد الرحمن قنيش من عمل ميداني يعكس صورة مشرّفة لرجل الأمن الواعي، الذي لا يكتفي بتطبيق القانون، بل يسعى إلى بناء ثقافة مجتمعية قائمة على احترامه، إيمانًا بأن الوقاية تبدأ بالكلمة والنصيحة قبل المخالفة والعقوبة.
وفي وقت تشتد فيه الحاجة إلى مثل هذه النماذج، يبقى العمل التوعوي حجر الأساس في تقليل الحوادث، وحماية الأرواح، وصناعة طريق أكثر أمانًا للجميع.