2026-04-28 - الثلاثاء
الخدمات العامة والنقل النيابية الأكثر نشاطاً في الدورة العادية الثانية. nayrouz الهديرس يتابع تطبيق التعلّم القائم على العمل (WBL) ضمن نظام BTEC في ابن النفيس الصناعية. nayrouz ريما ارتيمة تهنئ سمو الأميرة رجوة الحسين بعيد ميلادها الميمون nayrouz عيسى السقار يطرح «دقيت بابوا هويان» في إضافة جديدة للأغنية الأردنية nayrouz محاضرة توعوية حول آفة المخدرات خلال لقاء المجلس المحلي لمركز أمن المنارة nayrouz أحمد هايل مدربا لفريق الحسين إربد nayrouz الملك والرئيس الفلسطيني يبحثان مجمل الأوضاع في الأراضي الفلسطينية nayrouz معهد الفيحاء بدبى يطلق منحًا تدريبية لإعداد الوكيل الضريبى وتأهيل 1000 رائد أعمال بالشرق الأوسط nayrouz "المبادرة النيابية" تزور مؤسسة الإذاعة والتلفزيون nayrouz النجار يكتب المشاركة السياسية… بين الواقع والطموح nayrouz الدومي تهنئ سمو الأميرة رجوة بعيد ميلادها ال32 nayrouz الإمارات تنسحب من أوبك وأوبك بلس اعتباراً من مايو 2026 وتؤكد التزامها بسوق طاقة مرن ومسؤول nayrouz رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني يُشيد بكفاءة مراقبي الحركة الجوية في ظل الظروف الاستثنائية nayrouz القاضي: مسار التحديث السياسي يشكل رافعة لتمكين المرأة والشباب nayrouz الخزوز تكتب الأردن بعد شرارة الحرب: بين القراءة الاقتصادية والأداء الفعلي nayrouz هبوط أول رحلة دولية مباشرة للخطوط الجوية الكويتية بمطار الخرطوم...صور nayrouz فيلادلفيا تحصد المركز الثاني في مسابقة التميز المحاسبي للجامعات الأردنية nayrouz ميلان يعلن انتهاء موسم مودريتش بعد عملية ناجحة في الوجه nayrouz الزبن برنامج " بصمة وطن " إبداع مدرسي في تجسيد الانتماء والولاء للوطن nayrouz اتلتيكو مدريد يبحث عن التعويض الأوروبي امام ارسنال nayrouz
وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 28-4-2026 nayrouz وفاة مساعد مدير جمارك العقبة بحادث سير nayrouz الجبور يعزّي المجالي بوفاة المرحومة فوزية شعبان ياخوت (أم سهل) nayrouz وفاة الحاج فهمي يوسف الحساسنة (أبو يوسف) nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 27-4-2026 nayrouz الدكتورة ليندا المواجدة تتقدم بأحرّ التعازي بوفاة عبدالله المواجدة nayrouz وفاة عبدالله شقيق اللواء الركن المتقاعد إبراهيم المواجدة nayrouz وفاة معالي الأستاذ الدكتور خالد العمري وموعد تشييع جثمانه في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 26-4-2026 nayrouz الحاج علي جويعد الدهام الجبور في ذمة الله nayrouz وفاة الحاجه زكيه محمد عبد الفتاح المحارمه. ام محمد nayrouz وفاة لاعب المنتخب الأردني السابق سمير هاشم تحبسم في لندن nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 25-4-2026 nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى الطالب قيس المساعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 24-4-2026 nayrouz وفاة الحاجة خديجة حميد ملكاوي (أم هايل) nayrouz وفاة الحاج مصطفى الشطناوي (أبو معاوية) أحد أبرز الأصوات الثقافية في إربد nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 23-4-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 22-4-2026 nayrouz الحاج عبدالحفيظ ناجي باير بطاينة (أبو نزار) في ذمة الله nayrouz

الخزوز تكتب الأردن بعد شرارة الحرب: بين القراءة الاقتصادية والأداء الفعلي

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم النائب رند الخزوز
عضو اللجنة المالية

في أعقاب الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأخيرة وتداعياتها الاقتصادية، لم يعد النقاش الاقتصادي في الأردن ترفاً تحليلياً، بل ضرورة وطنية تفرض قراءة دقيقة ومسؤولة لمسار الاقتصاد وقدرته على التكيف مع المتغيرات.

وفي ظروفنا الحالية، تستند هذه القراءة إلى مسارين: الأول داخلي، يتمثل في نتائج الأداء الاقتصادي والمالي حسب التقرير الربعي الأول للعام الحالي الصادر عن وزارة المالية، والثاني خارجي، تعكسه المراجعة الخامسة لبرنامج التسهيل الممدد والمراجعة الثانية لبرنامج الصلابة والاستدامة لصندوق النقد الدولي.

البيانات التي تضمنها التقرير الربعي—ومنها الإيرادات العامة، والنفقات العامة، ومستوى العجز المالي—تظهر حقيقة أساسية: أن الأردن بدأ العام 2026 بانطلاقة اقتصادية مهمة مكنته من التعامل مع تداعيات الحرب وهو مستند إلى قاعدة اقتصادية مستقرة، وبالتالي لم يتعامل معها من موقع هش.

فقد أظهرت البيانات حتى نهاية آذار 2026 أن الإيرادات العامة ارتفعت بنسبة 2.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين ارتفع إجمالي الإنفاق بنسبة 8.7%، مدفوعاً بارتفاع النفقات الجارية بنسبة 7.3% والنفقات الرأسمالية بنسبة 30.8%.

وفي المقابل، ارتفع العجز بعد المنح من (537) مليون إلى (722) مليون دينار تقريباً خلال الفترة نفسها، ما يظهر اتساعاً نسبياً في الفجوة المالية.

وفي السياق ذاته، تشير تقديرات صندوق النقد الدولي في مراجعته الخامسة والثانية إلى توقعات بنمو اقتصادي بين 2.7% – 2.8%، مع معدلات تضخم ضمن حدود 2%، وهي تقديرات تعكس نوعاً من الاستقرار الاقتصادي والمالي والمعيشي، وإن كانت أقل من التوقعات الأكثر تفاؤلاً التي سادت خلال أول شهرين من العام الحالي.

هذه الأرقام والنسب، وإن كانت تعكس استمرار النشاط الاقتصادي، إلا أنها تشير إلى بداية تأثر المالية العامة بالظروف الناجمة عن الحرب وتداعياتها الجيوسياسية، والتي فرضت ضغوطاً إضافية على الإنفاق، بالتوازي مع تباطؤ نسبي في نمو بعض الإيرادات، وعلى توقعات النمو الاقتصادي بشكل عام.

وهنا، تبرز أهمية تحويل الخبرات التي راكمناها عبر التعامل مع جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على غزة، والتوترات الإقليمية المتكررة، إلى سياسات واستراتيجيات تحوطية مؤسسية عابرة للحكومات، بما في ذلك موازنات قائمة على السيناريوهات، بحيث ننتقل من رد الفعل إلى إدارة استباقية للأزمات، قائمة على المعرفة والتخطيط المسبق.

استراتيجيات تُنظم الأداء الاقتصادي في حالات الأزمات والاضطرابات، وتحد من آثارها السلبية أو تؤخرها، بما يتيح لنا الانتقال من تحقيق نجاح آني إلى تحقيق استدامة اقتصادية حقيقية.

وفيما يخص المالية العامة، فإن التعامل مع تداعيات الحرب لا يقتصر على الاستجابة اللحظية—على أهميتها—بل يتطلب موازنة مدروسة بين استمرار الإنفاق الضروري، والحفاظ على الاستقرار المالي، بما يمنع اتساع الفجوة المالية بشكل يصعب احتواؤه لاحقاً، وذلك ضمن استراتيجيات تحوط تحافظ على مسار النمو الاقتصادي وتحد من إضعافه أو إعادته إلى نقطة البداية.

فالتحدي الحقيقي لا يكمن فقط في تجاوز آثار المرحلة الحالية، بل في ضمان أن تبقى السياسات المالية والاقتصادية قادرة على حماية ما تم بناؤه، والاستمرار في تحقيق نمو متوازن يراعي متطلبات الاستقرار واحتياجات المواطن في آن واحد.

وهنا، يبرز الدور المحوري الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله، حيث لم تكن الدبلوماسية الأردنية خلال هذه المرحلة مجرد موقف سياسي، بل شكلت رافعة أساسية لحماية الاستقرار الوطني، وتعزيز ثقة الشركاء الدوليين، والحفاظ على موقع الأردن كدولة متزنة في بيئة إقليمية مضطربة، ما حدّ من أثر التداعيات السلبية على بلدنا.

وفي هذا السياق، يتجلى الدور الرقابي والتشريعي لمجلس النواب من خلال المتابعة الدقيقة للأداء المالي والاقتصادي، وقراءة الأرقام بعمق، وتحليل أثر السياسات على معيشة المواطن والاستقرار العام، لضمان بقائها ضمن إطار متوازن يخدم الاقتصاد الوطني.

العبرة اليوم تكمن في التأكد من أن السياسات المتخذة لا تُقاس فقط بنتائجها الآنية، بل بقدرتها على حماية مسار النمو الاقتصادي، والحفاظ على الاستقرار المالي، دون أن تنعكس سلباً على قدرة المواطن على التحمل، خاصة وأننا دخلنا هذه المرحلة ونحن نمتلك عناصر قوة حقيقية، لكن الحفاظ على هذه القوة يتطلب إدارة دقيقة للمرحلة القادمة.

في المحصلة، نحن اليوم أمام معادلة دقيقة:
كيف نوازن بين الاستجابة والاحتراز، أي بين دعم المواطن والحفاظ على قدرته الشرائية، وبين الحفاظ على الاستقرار المالي دون كبح النمو؟

الأردن استوعب هذه المرحلة وهو قوي…
لكن الاستمرار في هذه القوة لن يتحقق إلا عبر سياسات تحوطية ذكية، مرنة، وعابرة للدورات السياسية.

وما بين المتانة والتأثر، ستُكتب المرحلة القادمة—كما هو الحال دائماً—بجودة قراراتنا الاقتصادية.