الحقيقة الدولية - تشهد أسواق بيع الدواب في عدد من محافظات الأردن ارتفاعاً ملحوظاً في أسعار الحمير، وسط تباين في القيمة السوقية بحسب العمر واللون والحالة الصحية وقدرة الحيوان على العمل.حوادث الدرجات البخارية
وبحسب معطيات سوقية، تتراوح أسعار الحمار الأسود في المتوسط عند نحو 200 دينار أردني، ويُستخدم غالباً في الأعمال الزراعية والحراثة والمهام الشاقة، فيما يصل سعر الحمار الأبيض إلى نحو 300 دينار وقد يزيد في بعض الحالات، نظراً لندرته النسبية وخصائصه الشكلية التي تجعله مطلوباً لاستخدامات محددة.
كما تشير تقديرات السوق إلى أن بعض الأنواع المصنفة "نخبة” مثل الحمار الأبيض طويل القامة قد تتجاوز أسعارها 1500 دينار أردني، بسبب بنيتها الجسدية وقدرتها العالية على التحمل والعمل في الظروف الصعبة.
وفيما يتعلق بأعداد الحمير في المملكة، تُظهر تقديرات حديثة لعام 2026 أن العدد يبلغ نحو 5,662 حماراً، في ظل تراجع مستمر خلال العقود الماضية، إذ كانت الأعداد أعلى بكثير في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تشهد انخفاضاً تدريجياً مع توسع استخدام الآليات الحديثة في الزراعة والنقل.
وتشير بيانات سابقة إلى أن أعداد الحمير كانت قد بلغت نحو 14,117 في عام 1997، ثم تراجعت إلى نحو 5,657 في عام 2014، قبل أن تسجل ارتفاعاً طفيفاً إلى نحو 6,200 في عام 2022، ما يعكس حالة تذبذب في الأرقام خلال السنوات الأخيرة.
ويربط مختصون هذا الواقع بعدة عوامل، من أبرزها ارتفاع كلفة المحروقات، ما دفع بعض المزارعين إلى العودة لاستخدام الحمير كوسيلة نقل منخفضة التكلفة، إلى جانب تراجع الاعتماد عليها مع انتشار المكننة الزراعية، وضعف الاهتمام بتربيتها، فضلاً عن استخدامها المحدود حالياً في المناطق الجبلية والوعرة التي يصعب وصول المعدات الحديثة إليها.
ويشير مراقبون إلى أن هذه التحولات أدت إلى إعادة النظر في القيمة الاقتصادية للحمار، الذي بات يُنظر إليه في بعض البيئات الزراعية كأصل حيوي لا يزال يحتفظ بأهميته رغم التطور التقني.