أعلنت الحكومة الإيطالية، يوم الخميس، أنها قد لا تكون قادرة على رفع الإنفاق الدفاعي وفق الجداول الزمنية المخطط لها؛ وذلك بسبب الصعوبات الاقتصادية المتزايدة والحاجة الماسة لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة.
تراجع النمو وتفاقم الديون
وكشفت وثيقة حكومية صدرت عن الخزانة الإيطالية أن حكومة رئيسة الوزراء، جورجيا ميلوني، خفضت توقعاتها للنمو الاقتصادي، بينما رفعت تقديراتها لعجز الميزانية والدين العام. ويعكس هذا التحول مدى تأثر إيطاليا بالاضطرابات في منطقة الشرق الأوسط وقفزات أسعار الطاقة العالمية.
وقال وزير الاقتصاد، جانكارلو جيورجيتي: "بناء على هذه المعطيات، سيكون من الضروري إعادة تحديد أولوياتنا، وإعادة برمجة الزيادات المخطط لها في مجالات أخرى، بما في ذلك الدفاع".
تحديات الناتو وتبعية الطاقة
وتواجه إيطاليا ضغوطا للالتزام بدعوة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيادة الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035. ورغم أن ميزانية 2026 تعهدت بزيادة نحو 12 مليار يورو، إلا أن اعتماد إيطاليا الكبير على الغاز المستورد (الذي يشكل 38% من إمدادات الطاقة) جعلها الأكثر عرضة للصدمات الاقتصادية.
سيناريوهات قاتمة للمستقبل
حذر جيورجيتي من أن التوقعات الحالية التي تشير إلى نمو بنسبة 0.6% قد تتعرض للمزيد من الخفض. وأشارت خطة الميزانية إلى "أسوإ السيناريوهات" الذي قد يدفع الاقتصاد الإيطالي للانكماش بنسبة 0.2% في عام 2027.
ومن المتوقع أن تلجأ روما إلى "بند الهروب الوطني" الذي يسمح به الاتحاد الأوروبي لتجاوز حدود العجز، ليس لغايات التسلح، بل لدعم الأسر والشركات في مواجهة كلفة الطاقة الباهظة.