2026-04-18 - السبت
أمل محمد أمين تكتب: حين تثقل الروح: كيف تقودنا التراكمات النفسية إلى حافة الانهيار؟ nayrouz السعودية تعلن صدور 6.5 مليون تأشيرة لدخول المملكة nayrouz "مركزية المهندسين" تصادق على التقرير السنوي للنقابة nayrouz انهيار مفاجئ للمفاوضات: طهران ترفض الجولة الثانية وتضع شروط جديدة أمام واشنطن nayrouz المراعبة: يوم العلم مناسبة لترسيخ الولاء واستذكار تضحيات الأردنيين nayrouz رغد صدام حسين تتحدث عما فعله والدها بـ‘‘إيران’’ في مثل هذه الأيام قبل 38 سنة nayrouz رسالة وطنية بريئة تجسد حب الأردن والانتماء لرايته nayrouz اليابان تتوّج بلقب كأس آسيا للشابات تحت 20 عامًا nayrouz وكالة نيروز الإخبارية تهنئ الأستاذة آية شبيلات بمزاولة مهنة المحاماة nayrouz جمعية البنوك تشيد بتثبيت وكالة “موديز” التصنيف الائتماني للأردن nayrouz تربية لواء ناعور توقّع اتفاقيات تدريبية لطلبة BTEC مع مؤسسات أكاديمية وصناعية...صور nayrouz الصفدي يشارك في جلسة حوارية حول تطورات الشرق الأوسط بمشاركة عربية رفيعة....صور nayrouz الجبور يرعى افتتاح أكبر معرض فني لمدارس الروم الأرثوذكس في مادبا...صور nayrouz 982 حالة تسول و583 حملة رقابية ضمن إنجازات التنمية الاجتماعية في آذار nayrouz ندوة "الأردن: الأرض والإنسان" في جامعة مؤتة تسلط الضوء على كرك الهية ودورها في السردية الوطنية nayrouz العزة يكتب :"هيبة الدولة ما بين الصناعة والقناعة" nayrouz اللجنة المجتمعية لمركز صحي جرش الشامل تُقر خطتها السنوية لعام 2026 لتعزيز الوعي الصحي وخدمة المجتمع nayrouz الذكرى الحادية عشرة لرحيل المربي الفاضل الحاج خميس مفضي علقان الدعجة nayrouz رئيس الوزراء اللبناني يستنكر الاعتداء على الجنود الفرنسيين ويطالب بمحاسبة المتورطين nayrouz لجنة بلدية حوض الديسة تعزي رئيسها راشد الزوايدة بوفاة عمه nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 18-4-2026 nayrouz فاطمه محمد حمد الجبور ام يوسف في ذمة الله nayrouz وفاة هاني محمود عبد الفتاح صالح وتشييع جثمانه اليوم في سحاب nayrouz وزارة التربية والتعليم تنعى مديرة مدرسة سودة بنت زمعة حنان بني ياسين في لواء الكورة nayrouz وفاة "أبو نضال" الكعابنه والصلاة عليه بعد الجمعة في مادبا nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 17-4-2026 nayrouz محمد عدنان أبوتايه ينعى ابن عمه رعد أبوتايه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 16-4-2026 nayrouz الحاجة الفاضلة سعيدة السليمات في ذمة الله nayrouz وفاة حنان الصوراني عمة الزميل المصور حامد الصوراني nayrouz وفاة العقيد المتقاعد حسين علي الشرعة (أبو غالب) nayrouz الحاج صايل غالب السطام الفايز في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 14-4-2026 nayrouz ارملة الحاج الشيخ ابراهيم احمد مجلي النعيمات في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 13-4-2026 nayrouz الوجيه الحاج مشعل نايف البيايضة (أبو معن) في ذمة الله nayrouz بلدية السرحان تعزي الهشال بوفاة خالته nayrouz نقابة الفنانين الأردنيين تعزّي بوفاة أشرف العزب المكاوي nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 12-4-2026 nayrouz وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل محمود العمري nayrouz

العزة يكتب :"هيبة الدولة ما بين الصناعة والقناعة"

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د. محمد العزة

هيبة الدولة، دون شك، أحد العناوين الرئيسية ، و ركيزة أساسية لإرساء دعامات الحكم و الاستقرار السياسي 
هي أداة الدولة لضمان الالتزام بالنظام و القوانين، و تكسب السلطات ومؤسساتها احترامها وقدرتها على ضبط العلاقة مع مواطنيها  ضمن إطار العقد الاجتماعي.
لذا، تحرص كل دولة على اكتساب شرعيتها بالاستعانة  بملامح مواصفات تعكس هيبتها وتثبت سلطتها ، استنادا إلى خلفية الفكر السياسي لدى صانع القرار ودوائر الحكم فيها، وهو ما يحدد رموزها وأدواتها ونهج سلوكها في ترسيخ هذه الهيبة داخل وعي المواطن: صناعة أم قناعة أو كليهما معا.

امتاز الأردن الملكي الهاشمي بأن اختار مسار اختلف عن جواره العربي، في بناء وصناعة هيبة دولته ، بأن يكون ملكيا دستوريا ،  ديمقراطيا تعدديا ، قائما على الاعتدال ، التوازن بين الاستقرار السياسي و الانفتاح ، و المؤسسية وفصل السلطات والصلاحيات. وكان ذلك دافعا نحو استقلالية و حضور القرار الأردني في كل مرحلة، ليؤطر الثوابت ويؤسس الأرضية التي تنطلق منها المواقف. وهنا تجلت صورة "المعجزة الأردنية" وهيبة الدولة، من خلال الحفاظ على الاستقرار والصمود في محيط مضطرب، وتخطي حاجز المئوية رغم تعقيدات المراحل الإقليمية .

وقد أثبتت التجربة و البرهان  أن هيبة الدولة في السابق لم تتحقق بمظهر المسؤول أو امتيازاته ومدى سلطته أو حجم موكبه ، و مستوى رفاهيته فقط ، كما يحاول البعض تصويرها، كانطباع مسلم به اليوم ، هي امتيازات تفرضها متطلبات طبيعة الوظيفة و المنصب (حتى لا يجمع المسؤول بين الوزارة والتجارة)، بل تتحقق هيبة الدولة ، ببساطته وقدرته على التواصل وايصال الرسائل ،عندها ترتفع و تتوطد ثقة المواطن مضمونا لا مجاملة و شكلا ،  الذي لأجله تشكل الحكومات لتحسين ظروفه المعيشية و تقديم الخدمات وفق أفضل المستويات ، ضمن المتاح من الموارد والإمكانات.

وعكس ذلك، تتسع فجوة الثقة و يتعمق الشرخ في العلاقة بين الشعب والحكومات ، مما يفضي إلى انخفاض القدرة على استيعاب القرار و الاستجابة له، ويؤدي إلى فقدان قنوات الاتصال ، النتيجة التسرع في الكثير من الأحيان عند إطلاق  الأحكام ، صوابا أو خطأ، كما نشهده اليوم.

إن الإنجاز العملي و الميداني، الآتي عبر العمل المتواصل بإتباع استراتيجية وضع الخطط البرامجية و السير عليها ، و متابعتها وتوفير  التعديلات والإصلاحات ، في خدمة أقامة المشاريع بكل إخلاص و أمانة ، تلبية لحاجة الوطن والمواطن، هو مفتاح الحل لمعظم إشكالات الشأن الداخلي الأردني، وبوابة العبور إلى حقبة جديدة تضع الأردن في مصاف الدول المتقدمة عربيا، وتحقق أعلى درجات الدولة المدنية القوية، السائرة بثبات نحو الاستقرار والازدهار في مئويتها الثانية.

على صعيد آخر، وفيما يتعلق بأداء الحكومة الحالية، أشار استطلاع رأي مؤخرًا إلى أنها حازت على ثقة 30% من الشارع. والواقع والمنطق يقولان إن تحقيق أهداف رؤية التحديث بمساراتها الثلاثة لا يمكن أن يتم بين ليلة وضحاها. إلا أن الفريق الحكومي، وعلى رأسه رئيس الوزراء جعفر حسان، مطالب ، بتحمل مسؤولية التكليف،والبدء بترجمة هذه الرؤية إلى خطوات عملية ملموسة وواضحة، كما يتطلع إليها الشارع، وتنفيذا للإرادة الملكية.
مهمة حكومة جعفر حسان ليست سهلة، فهي أول حكومة تتشكل بعد إطلاق منظومة التحديث السياسي، ما يفرض عليها العمل خارج الأطر التقليدية المألوفة لإثبات كفاءتها و اختلافها عما سبقها ، لمعالجة اختلالات تراكمات نتيجة ضعف الأداء في إدارة  السلطتين التنفيذية و التشريعية، وما نتج عنه تراجع في مستوى الإنجاز في مشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية الخدماتية .

وهذا يعني أن الحكومات القادمة يجب أن تعي، مهامها في المرحلة القادمة لن تكون اسهل ، و لا تقبل التراخي ، إذ يقع على عاتقها واجب الاستمرار والبناء على ما تم تحقيقه.
إن هيبة الدولة الأردنية اليوم وجب أن لا تقاس بمستوى مظاهر السلطة الشكلية فقط، بل بمدى اختبار و ترسيخ قيم الولاء والانتماء والوطنية، واحترام السيادة والتضحية من أجلها، عبر منظومة متكاملة تتشارك فيها الرمزية والأدوات التعبيرية و مستوى الرفاه الاجتماعي المحقق ، لتنعكس على سلوك المواطن ، و تجذير المواطنة الفاعلة داخل العلاقة تجاه الدولة.

وهنا يسجل للديوان الملكي نهج "سياسة الباب المفتوح"، التي تعكس خصوصية الحالة الأردنية، وتؤكد اختلافها عن تجارب دول انهارت فيها الأنظمة سريعا مع أول اختبار، فترة اجتياح شبح الخريف العربي لها برعاية صهيوامريكية ، فتبدلت الرموز وتغيرت الذاكرة السياسية، و غلبت السلبية على كل ما كان إيجابيا.

وهذا يدفعنا للتساؤل: لماذا تنازلت شعوب تلك الدول عن رموز سيادتها وهيبة دولتها في أول اختبار حقيقي؟
لا شك أن هناك عوامل داخلية وخارجية، وأيادي لا تريد لهذه الأمة العربية ولا للأردن الاستقرار والازدهار، لضمان استمرار الهيمنة وتنفيذ مشاريعها.

لكن نقول لهم: خاب ظنكم. فالأردن، عن قناعة، آخر القلاع؛ دولة راسخة، صلبة، قادرة على تجاوز التحديات، ومواجهة كل من يضمر لها الشر ايا كان فئة ، أفراد . وكما يقال: الشر سياج أهله.

نختم بقول المفكر العربي عبدالوهاب المسيري:
"عندما يدرك الناس أن الدولة تدار لحساب نخبة وليس لحساب أمة، يصبح كل فرد غير قادر على التضحية من أجل الوطن، وينصرف للبحث عن مصلحته الخاصة."