أكّد معالي وزيرُ الثقافةِ مصطفى الرواشدة اعتزازَ الأردنيين برمزيّةِ العَلَمِ الأردنيِّ، مشدّدًا على أنّه يمثّلُ عنوانَ السيادةِ الوطنيّةِ والعزّةِ والشموخِ. وقال: "كلُّ الدولِ تمجِّدُ أعلامَها، ومن حقّنا في اليومِ الوطنيِّ للعَلَمِ، الذي يصادف السادسَ عشرَ من نيسان، أن نفخرَ بهذه المناسبةِ ونرفعَ رايتَنا خفّاقةً شامخةً، ليبقى علمُنا عاليًا على الدوام".
جاء ذلك خلال محاضرةٍ بعنوان: "البعد التاريخي... الذاكرة للأمن الفكري"، نظّمتها عمادةُ شؤونِ الطلبةِ في الجامعةِ الأردنيّةِ، بالتعاون مع مديريّةِ التربيةِ والتعليمِ والثقافةِ العسكريّة/ دائرةِ التعليمِ الجامعيّ، لطلبةِ مادّةِ العلومِ العسكريّةِ والمواطنة، بحضورِ رئيسِ الجامعةِ الدكتور نذير عبيدات، ومديرِ المديريّةِ العميدِ الركن صالح الخلايلة، وعميدِ شؤونِ الطلبة.
واستعرض الرواشدة أبرزَ ملامحِ البرنامجِ الذي أعدّته وزارةُ الثقافةِ بمناسبة "يوم العلم"، مشيرًا إلى أنّ الاحتفالَ بيومِ العَلَم، الذي يتزامن مع إطلاقِ حملةِ "علمنا عالٍ"، يعكس تمسّكَ الأردنيين برايتهم التي تشكّل جزءًا لا يتجزّأ من هويّتهم الوطنيّة، مؤكّدًا أنّ العَلَمَ سيبقى خفّاقًا عاليًا، ومعبّرًا عن رمزيّةِ الرايةِ الهاشميّةِ التي تعزّزُ قيمَ الولاءِ والانتماءِ.
وأضاف أنّ انعقادَ اللقاءِ في رحابِ الجامعةِ الأردنيّةِ، "الصرح العلمي الوطني"، يعكس مكانةَ هذه المؤسّسةِ التي خرّجت أجيالًا من رجالاتِ الوطنِ، وأسهمت في بناءِ مسيرته، لافتًا إلى أنّ الأردنَّ بقي، على الدوام، في قلبِ العالم، حاملًا رسالةً إنسانيّةً، ومخلصًا لقضايا الأمّة.
ودعا الرواشدة الطلبةَ إلى احترامِ القانونِ، والحفاظِ على الممتلكاتِ العامّةِ، والبيئةِ الجامعيّةِ، مؤكّدًا أنّ الانتماءَ الحقيقيَّ يُقاس بالسلوكِ المسؤولِ، والمشاركةِ الإيجابيّةِ في خدمةِ المجتمعِ ومؤسّساته.
وفي حديثِه عن المشروعِ الوطنيِّ الأردنيِّ، أوضح الرواشدة أنّ الرهانَ معقودٌ على الشبابِ وطلبةِ الجامعاتِ في تعزيزِ قيمِ الحوارِ والنقدِ البنّاء، والمساهمةِ في توثيقِ السرديّةِ الوطنيّةِ التي أطلقَها سموُّ وليِّ العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، بهدفِ إبرازِ الإرثِ الحضاريِّ الأردنيِّ، والاعتزازِ بالتاريخِ الوطنيِّ.
وبيّن أنّ الثقافةَ لا تقتصر على الفنونِ والآدابِ، بل ترتبطُ بسلوكِ الإنسانِ ومنجزِه الحضاريِّ، مشيرًا إلى جهودِ وزارةِ الثقافةِ في تنفيذِ الاستراتيجيّةِ الوطنيّةِ للثقافةِ، وإثراءِ المحتوى الثقافيِّ، وتوفيرِ بيئاتٍ للإبداعِ والحوارِ، من خلالِ المعاهدِ والمراكزِ الثقافيّةِ المنتشرةِ في مختلفِ محافظاتِ المملكةِ.
كما لفتَ إلى أهميّةِ حمايةِ التراثِ الوطنيِّ والوثائقِ التاريخيّةِ، ومواكبةِ التطوّرِ التكنولوجيِّ في صونِ الهويّةِ الثقافيّةِ، مؤكّدًا أنّ الاحتفالَ بيومِ العَلَمِ يشكّل محطةً لتعزيزِ روحِ الانتماءِ والفخرِ الوطنيِّ.
وختمَ الرواشدة بالتأكيد على أنّ العَلَمَ الأردنيَّ سيبقى عاليًا وزاهيًا، رمزًا للسيادةِ والهويّةِ الوطنيّةِ، داعيًا الجميع إلى رفعِه على البيوتِ والصدورِ، والاحتفاءِ به في مختلفِ المناسباتِ الوطنيّةِ.