نادي كفرسوم الرياضي يكرّم المهندس محمد عاطف
عبيدات تقديراً لدعمه السخي
نيروز – محمد محسن عبيدات
في لفتة تقديرية تعبّر عن روح الوفاء والعرفان،
كرّم نادي كفرسوم الرياضي رجل الأعمال المهندس محمد عاطف محمد عبيدات، تقديراً لتبرعه
السخي ودعمه المتواصل لمسيرة النادي، وذلك خلال زيارة خاصة إلى منزله.
وأكد رئيس نادي كفرسوم الرياضي، السيد جمال
محمد عبيدات، أن هذا التكريم يأتي تقديراً للمواقف النبيلة التي يجسدها المهندس محمد
عاطف عبيدات، مشيراً إلى أن دعمه يشكل رافعة حقيقية لمسيرة النادي ويسهم في تطوير أنشطته
الرياضية والشبابية. وأضاف أن النادي يعتز بأبناء المجتمع الذين يقفون إلى جانبه، ويؤمنون
بأهمية دعم المؤسسات الرياضية باعتبارها حاضنة للشباب ومصدراً لبناء القيم الإيجابية.
من جانبه، أعرب المهندس محمد عاطف عبيدات
عن شكره وتقديره لإدارة نادي كفرسوم على هذه اللفتة الطيبة، مؤكداً أن دعمه للنادي
يأتي انطلاقاً من إيمانه بدور الأندية الرياضية في خدمة المجتمع وصقل طاقات الشباب.
وأشار إلى أن نادي كفرسوم يمتلك تاريخاً عريقاً وقاعدة جماهيرية واسعة، ما يستدعي تكاتف
الجهود لمواصلة مسيرته وتحقيق المزيد من الإنجازات.
وشهدت الزيارة أجواءً ودية عبّرت عن عمق العلاقة
بين النادي وأبناء المجتمع المحلي، وسط تأكيدات على أهمية استمرار التعاون والدعم بما
يخدم الرياضة والشباب في المنطقة.
وعن السيرة الذاتية للمهندس عاطف :في قلب
الشمال الأردني، وتحديدًا من بلدة كفرسوم في لواء بني كنانة، بزغ نجم رجل جمع بين العلم
والعمل، وبين المهنية والإنسانية، فكان مثالًا يُحتذى في العطاء والبذل، إنه رجل الأعمال
الأردني المهندس محمد عاطف محمد عبيدات، المولود عام 1979، الذي استطاع أن يخطّ لنفسه
مسيرة حافلة بالإنجازات، ويترك أثرًا طيبًا في كل موقع عمل فيه أو مجتمع انتمى إليه.
ولعلّ ما يميز هذه الشخصية القيادية، أن جذور
العطاء لديها لم تكن وليدة اللحظة، بل هي امتداد لإرث عائلي أصيل، فقد كان والده –
رحمه الله – من الرجال أصحاب المواقف المشرفة والنبيلة، ومن أصحاب الأثر الطيب في خدمة
المجتمع، حيث عُرف بكرمه، ومروءته، وحرصه الدائم على مساعدة الناس والوقوف إلى جانبهم
في مختلف الظروف.
وقد انعكست هذه القيم النبيلة بشكل واضح على
شخصية أبنائه، وعلى رأسهم المهندس محمد، الذي ورث عن والده تلك الصفات الحميدة، فحمل
راية الكرم، واستمر في نهج العطاء، مجسدًا معاني الضيافة العربية الأصيلة، ومكرّسًا
جهده لخدمة الناس، فكان بحق مثالًا يُحتذى، وقصة نجاح حقيقية للإنسان المخلص، المحب،
المنتمي لوطنه وقيادته وأبناء مجتمعه.
لقد شكّلت هذه التربية الأصيلة حجر الأساس
في بناء شخصيته، فاجتمع فيه الخلق الرفيع مع الطموح، والالتزام مع العمل، ليكون نموذجًا
لرجلٍ لم ينسَ جذوره، بل جعل منها منطلقًا نحو المزيد من البذل والإنجاز، مؤمنًا بأن
القيم هي الثروة الحقيقية التي لا تزول.
وبذلك، لا يمكن قراءة مسيرة المهندس محمد
عبيدات بمعزل عن هذا الامتداد العائلي العريق، الذي غرس فيه حب الخير، فترجمه أفعالًا،
وجعل من حياته رسالةً في العطاء، وامتدادًا لنهجٍ كريمٍ لا ينقطع.
نشأ المهندس عبيدات في بيئة أصيلة، وتلقى
تعليمه المدرسي في مدرسة الحسين الثانوية للبنين في حبراص، حيث تخرج عام 1997 ضمن العشرة
الأوائل على مستوى لواء بني كنانة في الفرع العلمي، في دلالة مبكرة على تفوقه واجتهاده.
وواصل مسيرته الأكاديمية في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، ليحصل على درجة البكالوريوس
في الهندسة المدنية، واضعًا حجر الأساس لمسيرة مهنية متميزة.
ولم يكن تميزه محصورًا في المجال الأكاديمي
والمهني فحسب، بل امتد ليشمل حضوره الإنساني والفكري، حيث مُنح شهادة الدكتوراه الفخرية
من الاتحاد الدولي لأكاديميات وجامعات الحرية والسلام، تقديرًا لدوره البارز في نشر
ثقافة الحرية والسلام، ونبذ العنف والكراهية، وهي قيم جسّدها في حياته اليومية وسلوكياته
العملية.
وعلى صعيد العمل، خاض المهندس عبيدات تجربة
ثرية في القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية، حيث تدرّج في المواقع الوظيفية
من مهندس موقع إلى مدير عام، على مدار خمسة عشر عامًا من العطاء المتواصل، أثبت خلالها
كفاءته القيادية وقدرته على إدارة المشاريع بكفاءة واقتدار. وبعد عودته إلى الأردن
عام 2017، أسّس شركته الخاصة في قطاع المقاولات العامة، ليواصل مسيرته المهنية برؤية
وطنية واستراتيجية واضحة، تسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل.
وقد كان له دور بارز في دعم المجتمع المحلي،
إذ لم يتوانَ يومًا عن مدّ يد العون والمساعدة، فقدم الدعم السخي للعديد من مؤسسات
المجتمع المدني التطوعية والخيرية والثقافية والرياضية والاجتماعية، كما ساعد عددًا
كبيرًا من الأسر المحتاجة على مدار سنوات طويلة، مجسدًا أسمى معاني التكافل الاجتماعي.
ولم يتوقف عطاؤه عند هذا الحد، بل ساهم في توفير فرص عمل لأكثر من مئة شاب داخل الأردن
وخارجه، مؤمنًا بأن تمكين الشباب هو حجر الأساس لبناء المستقبل.
ويمتاز المهندس عبيدات بحضور اجتماعي فاعل،
إذ يشارك في مختلف المناسبات الوطنية والدينية والاجتماعية، ويحرص على تعزيز روح التلاحم
والتواصل بين أبناء المجتمع. كما يُعرف بدوره في إصلاح ذات البين، ومشاركته في الجاهات،
متمسكًا بالعادات والتقاليد العربية الأصيلة، ومستمدًا أخلاقه من تعاليم الدين الإسلامي
الحنيف.
وإلى جانب ذلك، يشغل عضوية نقابة المقاولين
الأردنيين ونقابة المهندسين الأردنيين، وهو عضو فخري في نادي كفرسوم الرياضي، وعضو
استشاري في جمعية اللؤلؤ الخيرية، ما يعكس حضوره المؤسسي وتفاعله الإيجابي مع مختلف
القطاعات.
كما تم تكريمه ضمن أبرز مئة شخصية من أبناء
لواء بني كنانة في كتاب "قيادات وكفاءات كنانية"، تقديرًا لبصماته الواضحة
في خدمة الوطن والمجتمع، وهو تكريم مستحق لرجل لم يدّخر جهدًا في سبيل رفعة منطقته
ووطنه.
إن من يلتقي المهندس محمد عبيدات يدرك سريعًا
أنه أمام شخصية قيادية فذة وحكيمة، تمتلك رؤية ثاقبة في مختلف القضايا، وإدارة متميزة
قائمة على التخطيط والإتقان. فهو رجل بشوش، صادق، شفاف في تعامله، قريب من الناس، يتعامل
بمحبة وتواضع، ويضع مصلحة الآخرين نصب عينيه. كما يتميز بكرمه وشهامته، وحرصه الدائم
على الوقوف إلى جانب أبناء مجتمعه، حتى أصبحت أبوابه مشرعة للجميع دون استثناء.
ختامًا، فإن المهندس محمد عاطف محمد عبيدات
يمثل نموذجًا مشرّفًا للرجل الأردني الذي يجمع بين النجاح المهني والالتزام الأخلاقي،
وبين القيادة الحكيمة وروح العطاء. هو قصة نجاح تُروى، ومدرسة في الإنسانية تُحتذى،
وعنوان لرجلٍ أحب وطنه فأخلص له، وأحب الناس فبادلهم الوفاء بالوفاء. وسيبقى اسمه حاضرًا
في ذاكرة المكان، شاهدًا على مسيرة حافلة بالخير والإنجاز، ونبراسًا يلهم الأجيال القادمة
أن الطريق إلى المجد يبدأ بخطوة صدق، ويكتمل بعطاء لا ينضب.