أشعل رئيس أركان الجيش الأوغندي، اللواء موهوزي كاينيروغابا، أزمة دبلوماسية وإعلامية واسعة النطاق بعد نشره تغريدة مثيرة للجدل على منصة "إكس" (تويتر سابقاً)، طالب فيها الحكومة التركية بدفع مبلغ ضخم يقدر بمليار دولار، بالإضافة إلى تزويجه من ما وصفها بـ"أجمل امرأة تركية"، قبل أن يسارع إلى حذف التغريدة وسط حالة من الجدل والغضب الدولي.
وكشف كاينيروغابا، نجل الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، عن تفاصيل مطالبه غير المسبوقة، مبرراً إياها بما أسماه "الدور الأمني المحوري" الذي تلعبه أوغندا في منطقة القرن الأفريقي، وتحديداً في الصومال.
وأشار المسؤول العسكري الرفيع المستوى إلى أن أنقرة تستفيد بشكل كبير من المشاريع الاقتصادية والاستثمارات القائمة في العاصمة الصومالية مقديشو، مما يفرض عليها –بحسب رؤيته– تقديم تعويضات أو مكافآت لأوغندا نظير جهودها الأمنية والعسكرية في استقرار المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات الغريبة كحلقة جديدة في سلسلة المواقف الاستفزازية وغير التقليدية التي يطلقها كاينيروغابا عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي تضع الدبلوماسية الأوغندية في مواقف حرجة باستمرار.
فقد سبق لهذا المسؤول العسكري أن أعلن دعمه العلني لإسرائيل، معرباً عن استعداده لنشر قوات أوغندية في المنطقة لدعم تل أبيب، وهو الموقف الذي واجه انتقادات واسعة محلياً وإقليمياً، وعزز من صورته كشخصية مثيرة للانقسام.
يُذكر أن كاينيروغابا ليس غريباً على إثارة الأزمات عبر تصريحاته العشوائية؛ ففي عام 2022، تسببت تغريدة سابقة له تضمنت عرضاً الزواج من شخصية عامة في إحراج شديد للنظام الأوغندي، أدى في حينها إلى إقالته من منصبه كقائد للقوات البرية الأوغندية، قبل أن يعاد تعيينه لاحقاً في منصب رئيس الأركان الحالي. ويبدو أن نمط تصرفاته المندفع عبر وسائل التواصل الاجتماعي لا يزال يشكل مصدر قلق دائم للمؤسسة العسكرية والدبلوماسية في كمبالا، خاصة في ظل توترات إقليمية متصاعدة.