يُجسد يوم العلم الأردني محطة وطنية راسخة في وجدان الأردنيين، تتجاوز كونها مناسبة احتفالية سنوية، لتغدو لحظة جامعة يستحضر فيها أبناء الوطن معاني الانتماء والولاء، ويستذكرون مسيرة طويلة من العطاء والتضحيات التي سطّرها الآباء والأجداد في سبيل رفعة الأردن وتعزيز مكانته.
ويحمل العلم الأردني، بألوانه الزاهية ودلالاته التاريخية، رمزية عميقة تعكس إرثاً من النضال والكفاح، كما يُمثل عنواناً للوحدة الوطنية التي تجمع الأردنيين تحت راية واحدة، قائمة على قيم العدالة والكرامة والحرية. وفي هذه المناسبة، يتجدد التأكيد على مواصلة مسيرة البناء والتحديث، في ظل قيادة هاشمية حكيمة، تسعى دوماً إلى ترسيخ الاستقرار وتعزيز مسارات التنمية.
وفي هذا السياق، تبرز مبادرة "أترك أثر" كنموذج عملي يعكس أهمية ترسيخ مفاهيم المواطنة الفاعلة، حيث تعمل على تعزيز حضور رمزية العلم في وجدان الأجيال، وتحويل هذه المناسبة إلى مساحة فاعلة لغرس القيم الوطنية، من خلال مبادرات تطوعية وأنشطة توعوية تُسهم في تنمية حس المسؤولية والانتماء لدى الشباب.
ولا يقتصر الاحتفال بيوم العلم على المظاهر الشكلية، بل يتعداه ليكون سلوكاً يومياً يُترجم في الالتزام بالواجبات الوطنية، واحترام القانون، والعمل بإخلاص لخدمة المجتمع. فبناء الأوطان لا يتحقق بالشعارات، وإنما بالإرادة الصادقة والعمل المتواصل.
ويؤكد كريشان في أن يوم العلم سيبقى مناسبة وطنية جامعة، تعزز مشاعر الفخر والانتماء، وتدفع الجميع لتحمل مسؤولياتهم في الحفاظ على منجزات الوطن، والمضي قدماً نحو مستقبل أكثر إشراقاً.