أكد البيت الأبيض، اليوم الأربعاء، المضي قدماً نحو جولة المفاوضات القادمة في باكستان برئاسة نائب الرئيس "فانس"، معرباً عن أمله في التوصل إلى اتفاق مع ما وصفه بـ"النظام الجديد" في إيران. وفي توضيح لمقترحات الرئيس ترامب الأخيرة، أفاد البيت الأبيض بأن مقترح "المشروع المشترك" لفرض رسوم عبور في مضيق هرمز هو فكرة طرحها الرئيس ولم يتم قبولها بشكل قاطع بعد، مشيراً في الوقت ذاته إلى رصد زيادة ملحوظة في حركة المرور الملاحية عبر المضيق اليوم.
فصل المسارات والتوتر الدبلوماسي
وجددت الإدارة الأمريكية تأكيدها على أن لبنان ليس جزءاً من اتفاق وقف إطلاق النار المبرم مع إيران، مشيرة إلى أن الرئيس ترامب سيواصل مناقشة الملف اللبناني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشكل منفصل. وفي المقابل، هاجم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الموقف الأمريكي، مؤكداً أن واشنطن انتهكت بالفعل ثلاثة بنود جوهرية من "مقترح النقاط العشر" الذي سبق أن اعتبره ترامب أساساً للتفاوض، مما يجعل الاستمرار في وقف إطلاق النار أو المفاوضات أمراً "غير منطقي" في ظل هذه الظروف.
خروقات البنود الجوهرية
وفصّل قاليباف الانتهاكات التي رصدتها طهران، موضحاً أنه لم يتم الالتزام بالبند الأول المتعلق بوقف إطلاق النار في لبنان، وهو البند الذي أشار إليه الوسيط الباكستاني سابقاً. كما انتقد إنكار حق إيران في تخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن هذا الحق متضمن في "البند السادس" من المقترح الإيراني. وعلى الصعيد الميداني، اعتبر قاليباف دخول طائرة مسيرة لأجواء محافظة فارس خرقاً واضحاً للبند المتعلق بحظر أي اعتداء جديد على المجال الجوي الإيراني، مشدداً على أن "الأساس العملي للتفاوض قد انتُهك علناً".
واختتم رئيس البرلمان الإيراني تصريحاته بالتشكيك في جدوى العملية الدبلوماسية إذا استمرت واشنطن في التنصل من التزاماتها وتغيير قواعد التفاوض المتفق عليها. وبينما يستعد الفريق التفاوضي الأمريكي للتوجه إلى إسلام آباد، يلقي السجال حول "تخصيب اليورانيوم" و"جبهة لبنان" بظلال من الشك على إمكانية نجاح الجولة القادمة، خاصة مع إصرار طهران على أن أي مفاوضات لا تحترم البنود العشرة المقدمة تعد فاقدة لشرعيتها ومنطقها السياسي.