أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن نجاح القوات الخاصة الأمريكية في تنفيذ ما وصفها بـ"واحدة من أكثر عمليات البحث والإنقاذ جرأة في تاريخ الولايات المتحدة"، لاستعادة العضو الثاني من طاقم طائرة "إف-15" (F-15) التي أُسقطت فوق الأراضي الإيرانية. وأكد ترمب أن الضابط، وهو برتبة عقيد، بات "سالماً ومعافى" بعد عملية تعقب معقدة في جبال إيران الوعرة، مشدداً على أن نجاح المهمتين المنفصلتين لإنقاذ الطيارين يثبت تحقيق واشنطن لـ"هيمنة وتفوق جوي ساحق" في الأجواء الإيرانية.
وكشفت تقارير لشبكة "أكسيوس" وصحيفة "نيويورك تايمز" أن عملية الإنقاذ السبت استعانت بمئات من قوات العمليات الخاصة وعشرات الطائرات الحربية والمروحيات تحت غطاء جوي كثيف. وأفادت المصادر بأن الطيار المفقود نجح في الابتعاد عن حطام طائرته والاختباء في قمة جبلية مرتفعة، مستخدماً أجهزة اتصال عالية التشفير للتنسيق مع فرق الكوماندوز، بينما حاولت قوات من الحرس الثوري الإيراني الوصول لموقعه، مما أدى لاندلاع اشتباكات وإطلاق نار واسع استخدمت خلاله المسيرات الأمريكية لصد القوات الإيرانية ومنعها من الاقتراب.
بالتوازي مع نجاح المهمة، كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن تعطل طائرتي نقل عسكريتين أمريكيتين من طراز "إم سي-130" (MC-130) داخل قاعدة نائية في إيران أثناء تنفيذ العملية. وأكدت المصادر أن الأوامر صدرت بتفجير وتدمير الطائرتين المعطلتين فوراً لمنع الاستيلاء عليهما من قبل القوات الإيرانية، مشيرة إلى أن جميع القوات المشاركة في الإنقاذ غادرت المجال الجوي الإيراني بسلام دون وقوع إصابات أو قتلى في صفوفها.
وأفادت شبكة "فوكس نيوز" بأن واشنطن شنت حملة تضليل داخل إيران لإيهام طهران بالعثور على الطيار قبل إنقاذه فعلياً، في حين أوضح الرئيس ترمب أن الإدارة تعمدت عدم تأكيد إنقاذ الطيار الأول (الجمعة) لحماية مسار العملية الثانية. وبينما تابع ترمب وكبار قادته العملية من غرفة العمليات بالبيت الأبيض، وصف مسؤولون عسكريون المهمة بأنها الأكثر تحدياً في تاريخ العمليات الخاصة، مؤكدين أن "الجيش أرسل أفتك أسلحته للتأكد من عدم ترك أي محارب خلف خطوط العدو".