شنت طهران موجة هجمات واسعة ومركزة استهدفت البنى التحتية الحيوية والمنشآت النفطية في عدة دول خليجية، مما أدى إلى اندلاع حرائق وأضرار جسيمة، وسط استنفار دفاعي غير مسبوق نجح في اعتراض مئات المقذوفات.
وأعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تصديها لـ 9 صواريخ باليستية وصاروخ جوال و50 مسيرة إيرانية اليوم الأحد، كاشفة عن حصيلة صادمة بلغت 507 صواريخ باليستية وأكثر من ألفي مسيرة تم التعامل معها منذ بدء الاعتداءات، في حين سيطرت فرق الطوارئ في أبوظبي على 3 حرائق اندلعت في مصنع "بروج" للبتروكيماويات.
ميدانياً، أفادت مؤسسة البترول الكويتية بوقوع أضرار جسيمة وحرائق في مرافق شركة البترول وشركة صناعة الكيماويات البترولية إثر استهداف إيراني بمسيرات. وأكدت وزارة الدفاع الكويتية أن العدوان طال محطتين للقوى الكهربائية وتقطير المياه، إضافة إلى مجمع القطاع النفطي ومبنى في مجمع الوزارات، مشيرة إلى اعتراض 9 صواريخ باليستية و31 مسيرة خلال الـ24 ساعة الماضية.
وفي سياق متصل، أعلنت الدفاع القطرية تصدي قواتها لهجوم بمسيرات وصاروخي "كروز" من إيران، فيما أكدت الأردن اعتراض صاروخين ومسيرتين استهدفت أراضيها.
وامتدت آثار الهجمات لتطال حركة الملاحة والموانئ؛ حيث أبلغت سفينة حاويات عن سقوط مقذوفات بالقرب منها في ميناء "خورفكان" بالإمارات، وأكد المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة تعامل الجهات المختصة مع حادث استهدف الميناء دون وقوع إصابات. من جانبه، شدد العاهل البحريني على أن العدوان الإيراني الذي استهدف المدنيين والبنى التحتية في البحرين ودول المنطقة يجب أن يتوقف فوراً، تزامناً مع إعلان وزارة الدفاع البريطانية نجاح قواتها في إسقاط مسيرات إيرانية ضمن عملياتها الجارية في الشرق الأوسط.
وتواصل فرق الإطفاء والطوارئ في الدول المعتدى عليها محاولات الحد من الأضرار في المنشآت التشغيلية ومحطات تقطير المياه التي تعرضت لضربات مباشرة، بينما تظهر البيانات العسكرية حجم الكثافة النارية التي اعتمدتها طهران في هجومها الأخير. ورغم نجاح الدفاعات الجوية في تحييد الغالبية العظمى من التهديدات، إلا أن إصابة مرافق حيوية كمصنع "بروج" ومجمعات البترول الكويتية تضع أمن الطاقة في المنطقة أمام تحديات تقنية ولوجستية كبيرة لضمان استدامة الخدمات الأساسية للمدنيين.