في تطور لافت في مسار المواجهة العسكرية المتصاعدة، كشفت صحيفة The Washington Post، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، أن مروحيتين عسكريتين أمريكيتين تعرضتا لإطلاق نار إيراني أثناء تنفيذهما مهمة بحث وإنقاذ داخل الأراضي الإيرانية، ما أسفر عن إصابة عدد من العسكريين على متنهما، قبل أن تعودا إلى قاعدتهما بسلام.
وبحسب المسؤولين، فإن المروحيتين من طراز "UH-60 Black Hawk”، وقد واصلتا مهمتهما رغم تعرضهما للنيران، في ظل عملية معقدة جرت تحت غطاء أمني مكثف، انتهت – وفق ما نقلته شبكة CBS News – بإنقاذ أحد طياري المقاتلة الأمريكية "F-15” الذي كان قد قفز بالمظلة عقب إسقاط طائرته.
في المقابل، لا تزال عمليات البحث مستمرة بوتيرة عالية لتعقب الطيار الثاني، وهو ضابط أنظمة التسليح، وسط مخاوف متزايدة من احتمال وقوعه في الأسر، في وقت أكد فيه البيت الأبيض أن فريق الأمن القومي يواصل تقديم تحديثات مستمرة للرئيس دونالد ترامب بشأن تطورات الموقف ومصير الطاقم.
وتأتي هذه التطورات بعد يوم واحد فقط من تصعيد ميداني لافت، إذ أكدت الإدارة الأمريكية للكونغرس أن مقاتلة "F-15” أُسقطت بنيران إيرانية مباشرة، بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير إلى احتمال تعرضها لعطل ميكانيكي.
وفي سياق متصل، سقطت طائرة أمريكية ثانية من طراز "A-10” المخصصة للإسناد الأرضي قرب مضيق هرمز، فيما تعرضت مروحية إنقاذ أخرى من طراز "Black Hawk” لإصابة بنيران معادية أثناء مشاركتها في عمليات البحث، لكنها تمكنت من الانسحاب والهبوط بسلام خارج الأجواء الإيرانية.
وفي سياق عمليات الإنقاذ، لم تقتصر المخاطر على إسقاط الطائرتين، إذ تعرضت مروحيتان من طراز "Black Hawk” للاستهداف بنيران معادية أثناء مشاركتهما في عمليات البحث عن طاقم المقاتلة، ما أدى إلى إصابات في صفوف العسكريين، قبل أن تنجحا في الانسحاب والهبوط بسلام.
وبذلك، تكشف المعطيات الميدانية عن مشهد مركب شمل إسقاط طائرتين عسكريتين أمريكيتين (F-15 وA-10)، واستهداف مروحيتين خلال عمليات الإنقاذ، في وقت لا تزال فيه الجهود جارية للوصول إلى الطيار المفقود، وسط مخاوف من تداعيات محتملة قد تدفع نحو مزيد من التصعيد إذا انتهت العملية بفشله في العودة أو وقوعه في قبضة الجانب الإيراني.