2026-11-06 - الجمعة
العويضات: دماء شهداء الوطن أمانة، وأمن الأردن خط أحمر الفريحات يكتب كلنا تحت الشعار فداءاً للوطن مبارك الهاجري يستقبل منتخب العراق في منزله بالدوحة ويتلقى درع تكريم من الاتحاد العراقي لكرة القدم عبدالله الجميح يحتفي بسلامة الأمير تركي العبدالله الفيصل في أمسية بجدة فراس الدويري يكتب حين تُستهدف العيون الساهرة … يكون الأردن كله في الميدان العيطان يكتب العشيرة وواجب صون الدم الأردني طعنة في قلب الأمان : وداعا شهيد الواجب البطل العريف جواد السلايطة بيان هام صادر عن أبناء عشيرة الحربي بلدية الفحيص تُطلق اسم الشهيد جواد علي خلف السلايطة على أحد شوارع المدينة بيان نعي واستنكار بيان هام صادر عن عشيرة آل الزعبي في بلدة نحلة ومحافظة جرش عضيبات يكتب هيبة رجل الأمن من هيبة الدولة.. وحماية نشامى الأمن العام مسؤولية وطنية الزبن يكتب رجل الواجب النشمي الشهيد البطل جواد السلايطة نهائي عربي تاريخي في مونديال أنطاليا 2026.. العراق يُسقط حامل اللقب وليبيا تكتسح قطر بسداسية سفير تركيا بالقاهرة يزور الكورفيت «بورجاز أدا» بميناء الإسكندرية ضمن مهمة للناتو البراج يكتب إن ما حدث في عمان القلب والوجدان عمل إرهابي جبان خسيس النائب أيمن البدادوة يطمئن على الحالة الصحية للملازم فراس العنانزة المصاب بالاعتداء الإرهابي في عمّان بيان صادر عن عشيرة العنبر الجبور .. اربد خريسات يكتب طعنة الغدر في قلب عمّان الدكتورة أروى مسلّم تكتب ​دماء الأردنيين بوصلة التشريع: نحو منظومة أمنية وقانونية لا تعرف الثغرات
وفاة الملازم أول شاكر إسماعيل الدهيسات الحمايدة رئيس وأعضاء مجلس إدارة وأسرة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية ينعون والدة الزميل مهند الصفدي العدوان : يعزي بوفاة والدة كل من أيمن ومهند الصفدي والدة وزير الخارجية أيمن الصفدي في ذمة الله وفاة الشيخ عواد هزاع السرور (أبو عبدالمجيد) والدفن في ام الجمال والدة المهندس شادي العمري في ذمة الله وفاة الرائد هشام خلف الحميمات وفاة الشاب مؤيد الهناندة.. صاحب الخلق الطيب والسيرة العطرة وفاة الشاب أنور نايف المطر في المفرق شكر على تعازٍ قبيلة بني صخر تتقدم بالشكر لجلالة الملك وولي العهد على مواساتهما بوفاة والدتة المهندس عبدالله عكاش الزبن عبدالله عكاش الزبن يشكر سمو ولي العهد على تقديم واجب العزاء بوفاة والدته وفاة الدكتور باسم بدر.. والدفن اليوم الاثنين في مقبرة سحاب وفاة فائق عبد المنعم أبو دوش البستنجي (أبو أيهم) الحاجة عيفة موسى غثيان الحراحشة (أم فيصل) في ذمة الله عبدالله عكاش الزبن ينعى والدته الحاجة امتثال لطفي أبو زهرة وفاة الفاضلة علا عبدالمجيد زغلول الزيود (أم شاكر) في سحاب وفاة المقدم المتقاعد أحمد عبد الوهاب الصعوب (أبو عبدالله) وفاة شيخ عشيرة القضاة في الكرك الحاج عمر بن محمد بن سلمان القضاة وفاة الشيخ الحاج مانع سالم الحميديين الدعجة

الفاهوم يكتب قانون التعليم ما له وما عليه

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

تقدّم هذه الدراسة قراءة علمية معمقة لمقترح قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية المعروض أمام مجلس النواب الأردني، مع الحفاظ على تماسك البناء المفاهيمي، وتعزيز الدقة اللغوية، وتوظيف مصطلحات تربوية وتعليمية معتمدة، بما يضمن انسياب الأفكار وتسلسلها بصورة منهجية واضحة.

تنطلق فلسفة المشروع من اعتبار أن التحديات التي تواجه التعليم في الأردن لم تعد محصورة في مرحلة دراسية بعينها، بل تمتد لتشمل منظومة تعليمية متكاملة تتداخل فيها الطفولة المبكرة والتعليم المدرسي والتعليم العالي والتعليم التقني والمهني. ويعكس هذا التوجه إدراكا متقدما لمفهوم التعلم مدى الحياة، حيث يسعى المشروع إلى توحيد المرجعيات التشريعية ضمن إطار قانوني جامع، من خلال إنشاء وزارة موحدة تكون خلفا قانونيا للجهات القائمة، إلى جانب تأسيس مجلس وطني لتنمية الموارد البشرية يتولى رسم السياسات العامة. ويؤسس هذا الطرح لانتقال نوعي من إدارة التعليم إلى حوكمة منظومة التعلم.

تستند المبررات إلى الحاجة لمعالجة تشتت المرجعيات وتعدد مستويات صنع القرار، بما ينعكس على ضعف الاتساق بين مخرجات التعليم العام والتعليم العالي والتدريب المهني. ويُعد توحيد الإطار المؤسسي خطوة باتجاه بناء نظام تعليمي متكامل قائم على المواءمة بين مخرجات التعلم ومتطلبات سوق العمل، وهو ما يتسق مع الاتجاهات الحديثة في تخطيط النظم التعليمية. كما يرتبط المشروع بتقادم الإطار التشريعي القائم الذي لم يعد يعكس التحولات المتسارعة في مجالات التعليم الرقمي، والذكاء الاصطناعي، ونماذج التعلم المرن، ما يجعل تحديثه ضرورة ملحة.

ويبرز ضمن الإطار المقترح تعزيز مفهوم ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي عبر توسيع نطاق الهيئة المختصة ليشمل مختلف أنماط التعليم والتدريب. ويمثل هذا التوجه انتقالا من الرقابة الإجرائية إلى التقييم المبني على معايير الأداء ومؤشرات الجودة، وهو ما يتوافق مع نماذج الجودة الشاملة في التعليم. كما يظهر توجه واضح نحو تعزيز استقلالية مؤسسات التعليم العالي، مع الإبقاء على دور الدولة في رسم السياسات العامة وتنظيم البيئة التعليمية، بما يحقق التوازن بين الاستقلال المؤسسي والمسؤولية المجتمعية.

ويمتد أثر المشروع إلى إعادة تعريف وظيفة التعليم ليصبح أداة لبناء رأس المال البشري، وليس مجرد منظومة لنقل المعرفة. ويعكس ذلك تحولا نحو تبني مخرجات تعليمية قائمة على الكفايات، مثل التفكير الناقد، وحل المشكلات، والمهارات الرقمية، والتعلم الذاتي، بما يعزز قابلية الخريجين للتكيف مع متغيرات سوق العمل.

ورغم هذا البناء المفاهيمي المتقدم، فإن القراءة المتأنية للنصوص تشير إلى حاجة ملحة لتعميق الأساس الفلسفي للقانون، بحيث تتضمن نصوصا صريحة تحدد غايات التعليم الوطنية، وتوضح مفهوم التعلم ضمن إطار تربوي حديث. كما تبرز أهمية ضبط الجهاز المفاهيمي من خلال تعريفات دقيقة للمصطلحات الرئيسة، بما يحد من التباين في التفسير ويعزز اتساق التطبيق.

ويظهر كذلك أن العلاقة بين الإطار القانوني المقترح والتشريعات القائمة ما تزال بحاجة إلى مزيد من الضبط والتكامل، بما يضمن وضوح التراتبية القانونية، ويمنع التداخل بين الاختصاصات المؤسسية. ويعد هذا الجانب محوريا في بناء نظام حوكمة فعال قائم على توزيع واضح للأدوار والمسؤوليات.

وتتطلب مسألة استقلالية الجامعات معالجة دقيقة من خلال نصوص قانونية محددة تضمن استقلال القرار الأكاديمي والإداري والمالي، في إطار من المساءلة المبنية على الأداء. فالتوازن بين المركزية في التخطيط والاستقلالية في التنفيذ يمثل أحد التحديات الجوهرية في النظم التعليمية المعاصرة، ويستدعي معالجة تشريعية دقيقة تضمن الكفاءة والمرونة في آن واحد.

كما يبرز احتياج واضح لتعزيز حضور التحول الرقمي ضمن بنية القانون، من خلال إدماج التعليم المدمج، والتعلم الإلكتروني، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ضمن السياسات التعليمية الرسمية. ويعد هذا التوجه ضروريا لمواكبة التحولات العالمية في أنماط التعلم وإنتاج المعرفة.

وعلى المستوى التنفيذي، تبرز أهمية ربط الأهداف الاستراتيجية بآليات تنفيذ واضحة، تتضمن مؤشرات أداء قابلة للقياس، وأطر زمنية محددة، ونماذج تمويل مستدامة. فنجاح أي إصلاح تعليمي يعتمد على القدرة على تحويل النصوص القانونية إلى ممارسات تطبيقية مدعومة بالموارد البشرية والمالية والتقنية.

وتفضي هذه القراءة إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو إعادة بناء المنظومة التعليمية على أسس أكثر تكاملا وحداثة، إلا أن تحقيق أثره التحويلي يتطلب تعزيزا أعمق في البعد الفلسفي، وتطويرا أدق في البناء المفاهيمي، وربطا محكما بين السياسات والتطبيق، بما يضمن انتقال التعليم من إطار تنظيمي تقليدي إلى منظومة تعلم ديناميكية قادرة على الاستجابة لتحديات المستقبل.