2026-05-28 - الخميس
اعتزال الأسطورة لوكا مودريتش رسميًا بعد مونديال 2026 وفق تقارير nayrouz تصاعد التباين الأميركي ـ الإيراني حول اتفاق إنهاء الحرب ومصير مضيق هرمز nayrouz إقبال ملحوظ على أسواق الأضاحي في عمّان بأول أيام العيد nayrouz هواتفك القديمة قد تحتوي ذهباً أكثر بـ800 مرة من المناجم nayrouz الأردن..وفاة وإصابة 13 شخصًا إثر تصادم مركبتين في جرش nayrouz العميد سفيان الربابعة يشارك مرتبات الأمن العام فرحة عيد الأضحى nayrouz النائب إبراهيم الجبور يهنئ جلالة الملك وولي العهد بعيد الأضحى المبارك nayrouz مدير شرطة البادية الوسطى يتبادل التهاني بعيد الأضحى مع السحيم والجبور - صور nayrouz العيدية .. تعزيز لتواصل الكبار ورسم البهجة في نفوس الصغار nayrouz تقرير: الولايات المتحدة تمنع إسرائيل من استهداف بيروت nayrouz اغتيال مسؤول أمني في الحكومة السورية بريف دير الزور nayrouz السعودية توضح حقيقة بيع حصى الجمرات للحجاج nayrouz إنقاذ 50 مهاجرا غير شرعي قبالة جزيرة كريت اليونانية nayrouz اتفاقية الأمم المتحدة للمناخ تدعو إلى تسريع التحول للطاقة النظيفة لمواجهة موجات الحر nayrouz لاتسيو الإيطالي يعلن رحيل مدربه ماوريتسيو ساري بالتراضي nayrouz الجيش اللبناني يعلن مقتل أحد جنوده في استهداف إسرائيلي شرقي البلاد nayrouz كأس العالم 2026.. هولندا تعلن قائمة المونديال بقيادة فان دايك ودي يونغ nayrouz لغز جديد في جسم الإنسان... كشف أسرار ‘‘العين الثالثة’’ المدفونة في الجمجمة nayrouz دراسة تكشف مفاجأة غير متوقعة: ما يحدث للرجل عقب ولادة مولوده الأول nayrouz كروس: بيسيك كان يستحق مكاناً في منتخب المانيا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأربعاء 27 - 5 - 2026 nayrouz وفاة الشاب طايل خلف الباير الجبور ومواراة جثمانه الثرى الخميس nayrouz الأردن يودع 3 شباب.. حوادث مأساوية تخطف فرحة العيد nayrouz الأردن.. جريمة تهز ديرعلا في أول أيام عيد الأضحى المبارك nayrouz وفيات الثلاثاء 26-5-2026 nayrouz وفيات الاثنين 25-5-2026 nayrouz وفاة الحاج سليم عياط المسلم الفريج الجبور "أبو طارق" وتشييع جثمانه بعد صلاة العصر nayrouz الحاج محمد أحمد نزال بني سلمان (أبو علي) في ذمة الله nayrouz وفيات الأحد 24-5-2026 nayrouz شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب nayrouz الهديرس والأسرة التربوية ينعون "والد " محمد الطورة ، رئيس قسم الرقابة الداخلية في لواء الجامعة. nayrouz رئيس لجنة بلدية السرحان وموظفو البلدية يعزون الزميل أحمد الذنيبات بوفاة شقيقته nayrouz وفيات السبت 23-5-2026 nayrouz وفاة الحاج محمد العياصرة صاحب مبادرة ترميم 200 ألف مصحف في الأردن nayrouz وفاة الحاجة فضية الغليلات والدة العميد المتقاعد عوض الغليلات في مادبا nayrouz الحاج محمد صالح العريمي في ذمة الله nayrouz إليكم سعر الدولار اليوم في مصر الجمعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 22 - 5 - 2026: nayrouz وفاة رجل الخير والخلق الحاج حسن مرعي الشبول " ابو محمد " nayrouz وفاة الحاج ياسر محمد الخوالده nayrouz

الفاهوم يكتب قانون التعليم ما له وما عليه

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

تقدّم هذه الدراسة قراءة علمية معمقة لمقترح قانون التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية المعروض أمام مجلس النواب الأردني، مع الحفاظ على تماسك البناء المفاهيمي، وتعزيز الدقة اللغوية، وتوظيف مصطلحات تربوية وتعليمية معتمدة، بما يضمن انسياب الأفكار وتسلسلها بصورة منهجية واضحة.

تنطلق فلسفة المشروع من اعتبار أن التحديات التي تواجه التعليم في الأردن لم تعد محصورة في مرحلة دراسية بعينها، بل تمتد لتشمل منظومة تعليمية متكاملة تتداخل فيها الطفولة المبكرة والتعليم المدرسي والتعليم العالي والتعليم التقني والمهني. ويعكس هذا التوجه إدراكا متقدما لمفهوم التعلم مدى الحياة، حيث يسعى المشروع إلى توحيد المرجعيات التشريعية ضمن إطار قانوني جامع، من خلال إنشاء وزارة موحدة تكون خلفا قانونيا للجهات القائمة، إلى جانب تأسيس مجلس وطني لتنمية الموارد البشرية يتولى رسم السياسات العامة. ويؤسس هذا الطرح لانتقال نوعي من إدارة التعليم إلى حوكمة منظومة التعلم.

تستند المبررات إلى الحاجة لمعالجة تشتت المرجعيات وتعدد مستويات صنع القرار، بما ينعكس على ضعف الاتساق بين مخرجات التعليم العام والتعليم العالي والتدريب المهني. ويُعد توحيد الإطار المؤسسي خطوة باتجاه بناء نظام تعليمي متكامل قائم على المواءمة بين مخرجات التعلم ومتطلبات سوق العمل، وهو ما يتسق مع الاتجاهات الحديثة في تخطيط النظم التعليمية. كما يرتبط المشروع بتقادم الإطار التشريعي القائم الذي لم يعد يعكس التحولات المتسارعة في مجالات التعليم الرقمي، والذكاء الاصطناعي، ونماذج التعلم المرن، ما يجعل تحديثه ضرورة ملحة.

ويبرز ضمن الإطار المقترح تعزيز مفهوم ضمان الجودة والاعتماد الأكاديمي عبر توسيع نطاق الهيئة المختصة ليشمل مختلف أنماط التعليم والتدريب. ويمثل هذا التوجه انتقالا من الرقابة الإجرائية إلى التقييم المبني على معايير الأداء ومؤشرات الجودة، وهو ما يتوافق مع نماذج الجودة الشاملة في التعليم. كما يظهر توجه واضح نحو تعزيز استقلالية مؤسسات التعليم العالي، مع الإبقاء على دور الدولة في رسم السياسات العامة وتنظيم البيئة التعليمية، بما يحقق التوازن بين الاستقلال المؤسسي والمسؤولية المجتمعية.

ويمتد أثر المشروع إلى إعادة تعريف وظيفة التعليم ليصبح أداة لبناء رأس المال البشري، وليس مجرد منظومة لنقل المعرفة. ويعكس ذلك تحولا نحو تبني مخرجات تعليمية قائمة على الكفايات، مثل التفكير الناقد، وحل المشكلات، والمهارات الرقمية، والتعلم الذاتي، بما يعزز قابلية الخريجين للتكيف مع متغيرات سوق العمل.

ورغم هذا البناء المفاهيمي المتقدم، فإن القراءة المتأنية للنصوص تشير إلى حاجة ملحة لتعميق الأساس الفلسفي للقانون، بحيث تتضمن نصوصا صريحة تحدد غايات التعليم الوطنية، وتوضح مفهوم التعلم ضمن إطار تربوي حديث. كما تبرز أهمية ضبط الجهاز المفاهيمي من خلال تعريفات دقيقة للمصطلحات الرئيسة، بما يحد من التباين في التفسير ويعزز اتساق التطبيق.

ويظهر كذلك أن العلاقة بين الإطار القانوني المقترح والتشريعات القائمة ما تزال بحاجة إلى مزيد من الضبط والتكامل، بما يضمن وضوح التراتبية القانونية، ويمنع التداخل بين الاختصاصات المؤسسية. ويعد هذا الجانب محوريا في بناء نظام حوكمة فعال قائم على توزيع واضح للأدوار والمسؤوليات.

وتتطلب مسألة استقلالية الجامعات معالجة دقيقة من خلال نصوص قانونية محددة تضمن استقلال القرار الأكاديمي والإداري والمالي، في إطار من المساءلة المبنية على الأداء. فالتوازن بين المركزية في التخطيط والاستقلالية في التنفيذ يمثل أحد التحديات الجوهرية في النظم التعليمية المعاصرة، ويستدعي معالجة تشريعية دقيقة تضمن الكفاءة والمرونة في آن واحد.

كما يبرز احتياج واضح لتعزيز حضور التحول الرقمي ضمن بنية القانون، من خلال إدماج التعليم المدمج، والتعلم الإلكتروني، وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ضمن السياسات التعليمية الرسمية. ويعد هذا التوجه ضروريا لمواكبة التحولات العالمية في أنماط التعلم وإنتاج المعرفة.

وعلى المستوى التنفيذي، تبرز أهمية ربط الأهداف الاستراتيجية بآليات تنفيذ واضحة، تتضمن مؤشرات أداء قابلة للقياس، وأطر زمنية محددة، ونماذج تمويل مستدامة. فنجاح أي إصلاح تعليمي يعتمد على القدرة على تحويل النصوص القانونية إلى ممارسات تطبيقية مدعومة بالموارد البشرية والمالية والتقنية.

وتفضي هذه القراءة إلى أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو إعادة بناء المنظومة التعليمية على أسس أكثر تكاملا وحداثة، إلا أن تحقيق أثره التحويلي يتطلب تعزيزا أعمق في البعد الفلسفي، وتطويرا أدق في البناء المفاهيمي، وربطا محكما بين السياسات والتطبيق، بما يضمن انتقال التعليم من إطار تنظيمي تقليدي إلى منظومة تعلم ديناميكية قادرة على الاستجابة لتحديات المستقبل.