في ظل التوجيهات الملكية السامية بضرورة دعم القطاع الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، يبقى المزارع الأردني حجر الأساس في معادلة الإنتاج والاستقرار الاقتصادي. ومع ذلك، ما يزال يواجه تحديات كبيرة تتطلب وقفة جادة من الجهات المعنية لضمان تحقيق العدالة والإنصاف، خاصة في ما يتعلق بتوفير الخدمات الأساسية وعلى رأسها الطاقة.
دولة رئيس الوزراء الأكرم،
معالي وزير الطاقة والثروة المعدنية،
إن إقامة العدل وتحقيق الإنصاف لا يقتصران على وجود قوانين عادلة فحسب، بل يتطلبان منظومة متكاملة من القيم النبيلة والإرادة الصادقة التي تضع مصلحة الإنسان وكرامته في المقدمة. فالعدالة الحقيقية تنبع من ضمائر حية تؤمن بحقوق الناس وتسعى لصونها.
وانطلاقًا من رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، في دعم القطاع الزراعي وتحقيق الأمن الغذائي، فإن المزارع الأردني يبقى الركيزة الأساسية في هذه المنظومة. إذ لا يمكن الحديث عن أمن غذائي دون توفير بيئة داعمة للمزارع تضمن استمراريته وقدرته على الإنتاج، خاصة في ظل الظروف الإقليمية الصعبة والتحديات المحيطة.
إن المطلوب اليوم هو تحقيق التوازن العادل بين مصلحة المواطن ومصلحة المزارع، فبقاء المزارع قويًا يعني بقاء الزراعة قوية، واستمرار عجلة الإنتاج في وطننا العزيز.
دولة الرئيس،
لقد تقدمنا بطلب لتركيب محطة كهرباء خاصة من شركة الكهرباء الأردنية وعلى حسابنا الشخصي، بمبلغ (112 ألف دينار)، إلا أن الرد جاء بالرفض بحجة أن شبكة الكهرباء في لواء الجفر لا تتحمل.
وفي الوقت ذاته، نرى أن خطوط الكهرباء تتحمل تصدير الطاقة إلى دول شقيقة مثل العراق وسوريا ولبنان، الأمر الذي يثير تساؤلات مشروعة حول أولوية المواطن الأردني، وخاصة المزارع، في الحصول على هذه الخدمة الحيوية.
إن المزارع الأردني، الذي يعمل في أراضٍ صحراوية قاحلة، يبذل جهودًا مضنية لتحويلها إلى واحات خضراء، مساهمًا في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير فرص العمل ورفع المستوى المعيشي، وذلك دون أي دعم يُذكر. ومن هنا، فإن من حقه أن يحظى بالأولوية في الدعم والخدمات، لا أن توضع أمامه العراقيل.
إن العدالة ليست مجرد شعارات تُرفع، بل هي التزام حقيقي يتجسد في القرارات والسياسات التي تنصف المواطن وتدعم المنتجين. وإننا نأمل من دولتكم ومعاليكم إعادة النظر في هذا الموضوع بما يحقق المصلحة الوطنية العليا، ويعزز من صمود المزارع الأردني واستمراريته.
حفظ الله الوطن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله، وسدد خطاهم لما فيه خير الأردن ورفعته.