2026-05-14 - الخميس
رئيس الفيفا يرحب بـ «النشامى» nayrouz الفيصلي يوافق على استكمال سلسة نهائي السلة nayrouz مراقبة طبية ونفسية لقاتل والدته في عمان nayrouz مونديال 2026.. أمريكا تستعد لمعركة الأمن والتهديدات nayrouz بحث تسهيل النقل الى المدن الصناعية والمناطق التنموية nayrouz منارة العطاء والإدارة الحكيمة: تحية شكر وتقدير للأستاذ هاني الشهبان nayrouz ضبط مطلوب خطير ومسلح وعضو ضمن عصابة مخدرات إقليمية nayrouz إحالة موظفين حكوميين إلى التقاعد وإنهاء خدمات آخرين nayrouz الامن العام..يحذر الأردنيين من طقس الجمعة nayrouz توقيع اتفاقية تعاون بين الخدمات الطبية الملكية ومؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب… nayrouz تشييع جثمان الوكيل عبدالرحمن حسين سليمان العقرباوي nayrouz البنك العربي يواصل تعاونه مع الجمعية الملكية لحماية الطبيعة nayrouz المهندس مناف البراري.. امتيازٌ يُتوّج رحلة التميّز من كندا إلى الوطن nayrouz محمود الروسان يعلن ترشحه لانتخابات مجلس شباب 21 – الدورة الثالثة nayrouz المعتز بالله الزواهرة يحتفل بتخرجه من جامعة مؤتة الجناح العسكري nayrouz والأصدقاء يهنئون الملازم مأمون الفاعوري بتخرجه من جامعة مؤتة الجناح العسكري nayrouz الأمن العام يدعو للحفاظ على البيئة خلال التنزه ضمن مبادرة صيف آمن nayrouz وزير الداخلية يزور مركز حدود العمري ومديرية قضاء الأزرق nayrouz ديوان المحاسبة والمركز الوطني للأمن السيبراني يوقعان مذكرة تفاهم لتعزيز الأمن الرقمي في المملكة nayrouz افتتاح حديقتين مروريتين في إربد والمفرق لتعزيز الثقافة المرورية لدى الطلبة nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz وفاة الشاب عبدالله عوده مسلم الزيود nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 10-5-2026 nayrouz وفاة رضاء خلف الزيود ابو حمزة وسط حالة من الحزن والأسى بين الأهل nayrouz وفاة نجل شقيق النائب الدكتور جميل أحمد الدهيسات nayrouz قبيلة عباد وآل الشرايعة ينعون الحاج محمد كامل عبدالرحمن الشرايعة "أبو جمال" nayrouz وفاة الشاب موسى نايف هلال أبو أربيحه وتشييع جثمانه اليوم في ذيبان nayrouz

زيد سمير الرفاعي : مهندس الإدارة السياسية وسليل الدبلوماسية العريقة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :
​بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبه

​​في المشهد السياسي الأردني ، يبرز اسم دولة المرحوم زيد سمير الرفاعي كواحد من أعمدة الإدارة والحكم الذين عاصروا أدق التحولات وأكثرها تعقيداً في تاريخ المملكة . ينتمي الرفاعي إلى مدرسة سياسية تمتاز بالحنكة ، والهدوء ، والقدرة الفائقة على ترتيب البيت الداخلي وإدارة الملفات الخارجية ببراعة . لم يكن زيد الرفاعي مجرد رئيس للوزراء ، بل كان مستشاراً أميناً للملك الحسين بن طلال - طيّب الله ثراه - ، ورجلاً يمتلك رؤية مؤسسية عميقة ساهمت في صياغة الكثير من التوازنات السياسية الأردنية على مدى عقود .
​الجذور والنشأة : وريث مدرسة الحكم :
​ولد زيد سمير الرفاعي في العاصمة اللبنانية بيروت عام 1936 م ، ونشأ في كنف أسرة سياسية بامتياز  ، فوالده هو سمير الرفاعي ، أحد أبرز بناة الدولة الأردنية ورئيس وزرائها لعدة مرات . هذه النشأة في بيت سياسي مكنته من فهم آليات الحكم منذ نعومة أظفاره .
​تلقى الرفاعي تعليماً عالمياً رفيعاً ، حيث حصل على شهادة البكالوريوس من جامعة هارفارد المرموقة في الولايات المتحدة الأمريكية ، ثم نال شهادة الماجستير في القانون والعلاقات الدولية من جامعة كولومبيا في نيويورك . هذا التكوين الأكاديمي الرصين منح زيد الرفاعي أدوات تحليلية ودبلوماسية مكنته من خوض غمار السياسة بتمكن واقتدار .
​المسيرة الدبلوماسية والسياسية : صعود مدروس :
​بدأ زيد الرفاعي حياته المهنية في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية ، حيث تنقل في مناصب عدة أكسبته خبرة واسعة في العلاقات الدولية . شغل منصب سفير الأردن في بريطانيا ( البلاط الملكي في سانت جيمس ) ، وهو منصب يعكس مدى الثقة الملكية في قدراته التمثيلية .
​انتقل بعدها للعمل في الديوان الملكي الهاشمي ، حيث تدرج في المناصب حتى أصبح رئيساً للديوان الملكي . وفي عام 1973 م ، كُلف بتشكيل حكومته الأولى وهو في ريعان شبابه السياسي ، لتبدأ مرحلة طويلة من العطاء التنفيذي .
​رئاسة الوزراء : إدارة الأزمات والبناء المؤسسي :
​ترأس زيد الرفاعي الحكومة الأردنية في أربع فترات مختلفة ( 1973 م ، 1974 م ، 1976 م ، ثم الفترة الأطول بين 1985 و1989 م ) . تميزت حكوماته بالآتي :
1 . الاستقرار الإداري : ركز الرفاعي على تعزيز هيبة الدولة وتطوير الجهاز الإداري ، وكان يؤمن بأن قوة الدولة تكمن في قوة مؤسساتها .
2 . التحديات الاقتصادية : واجهت حكوماته تقلبات اقتصادية إقليمية ، وعمل على وضع خطط تنموية تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي النسبي وتطوير البنية التحتية .
3 . العلاقات العربية : لعب دوراً محورياً في تمتين العلاقات الأردنية مع الدول العربية ، خاصة في فترات التوتر الإقليمي ، وكان يُعرف بقدرته على صياغة التوافقات .
​رئاسة مجلس الأعيان : حكيم التشريع :
​بعد مغادرته السلطة التنفيذية ، لم يتوقف عطاء زيد الرفاعي ، بل انتقل إلى الغرفة الثانية للبرلمان . شغل منصب رئيس مجلس الأعيان لسنوات طويلة ( من عام 1997 م وحتى 2009  م ) . وفي هذا المنصب ، تجلت حكمته في إدارة الحوارات التشريعية ، وكان حريصاً على المواءمة بين القوانين ورؤية الدولة الاستراتيجية ، مما جعله مرجعاً سياسياً وقانونياً يحظى باحترام كافة الأطياف .
​الحياة الأسرية : استمرارية النهج
​تزوج دولة زيد الرفاعي من السيدة منى علاء الدين طوقان ، ورُزق منها بنجله دولة سمير زيد الرفاعي ، الذي سار على خطى والده وجده ، ليكون الحفيد الثالث في العائلة الذي يتبوأ منصب رئيس الوزراء ، في ظاهرة سياسية فريدة تعكس استمرارية المدرسة الرفاعية في خدمة العرش الهاشمي .
​​يظل زيد سمير الرفاعي رمزاً للرجل الذي أخلص لوطنه وقيادته بصمت واقتدار . لقد كان مهندساً بارعاً في الإدارة ، ودبلوماسياً رفيع الطراز ، وسياسياً لم تلوثه الصراعات الضيقة . رحلته هي قصة وفاء وعمل دؤوب ، جعلت منه واحداً من كبار رجالات الرعيل الذي بنى ودافع وصان منجزات المملكة ،
رحيل أحد كبار سدنة السياسة الأردنية :
نعت الأوساط السياسية والوطنية الأردنية ، في الثاني عشر من شهر آب لعام 2024 م ،  رجل الدولة المخضرم زيد الرفاعي ، الذي ترجل عن عمر ناهز الثمانية والثمانين عاماً.
​ويعد الراحل كما أشرت في مقالي هذا  واحداً من أبرز أعمدة الرعيل الأول الذين صاغوا ملامح التاريخ السياسي الحديث للمملكة ، برحيله، فقد الأردن مرجعاً سياسياً وقامة وطنية أخلصت للعرش الهاشمي وأسهمت في بناء مؤسسات الدولة واستقرارها عبر عقود من العطاء الممتد.
واخيرا ،  ليبقى اسمه علامة فارقة في سفر التاريخ الأردني المعاصر .