2026-03-27 - الجمعة
تراجع ثقة المستهلكين في بريطانيا مع تداعيات الحرب في الشرق الأوسط nayrouz زراعة الأغوار الشمالية تستقبل طلبات الحصول على شهادات المنشأ للمحاصيل الحقلية nayrouz باتيستوتا: مارادونا يتفوق على ميسي بكاريزمته وتأثيره nayrouz رونالدو : سعيد بالعودة.. الأمور على ما يرام nayrouz وزير الخارجية المصري يبحث مع نظيره الأمريكي المستجدات الإقليمية nayrouz المعاقبة تكتب بين القبول والرفض ...رحلة التعافي من مرض إرضاء الآخرين nayrouz الشهوان يكتب الأردن يحتاج الى ابناءه أكثر من أي وقتٍ مضى nayrouz الشورة يكتب حين يتحدث سمو الأمير الحسين… تصطفّ مؤسسات الدولة وتعلو هيبة الوطن nayrouz القيادة الهاشمية صمام الأمان للوطن nayrouz وفاة أحد أعمدة المحاماة في الأردن سميح الحباشنة nayrouz إرشادات توعوية من المؤسسة العامة للغذاء والدواء عند شراء زيت الزيتون المستورد nayrouz النفط يتراجع ويتجه نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية في 6 أشهر nayrouz ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وسط تحذيرات من الضباب والانجماد nayrouz الذهب يرتفع رغم تكبده خسائر للأسبوع الرابع nayrouz الدفاع السعودية : اعتراض وتدمير مسيّرتين جديدتين في المنطقة الشرقية nayrouz استشهاد فلسطيني برصاص مستعمرين في الضفة الغربية nayrouz النجادات يكتب في زيارة سمو ولي العهد لوزارة الداخليه nayrouz مبابي يتصدر الأداء ويُختار رجل مباراة فرنسا والبرازيل الودية nayrouz فينيسيوس جونيور يسجل 8 أهداف فقط مع منتخب البرازيل خلال 46 مباراة nayrouz ولأن التجنّي خيانة ولأنني إبنة لهذا البلد… إبنة الأردن العظيم، أفهم تمامًا لماذا الأردن يزعجهم دائمًا nayrouz
وفيات الأردن اليوم الجمعة 27-3-2026 nayrouz وفاة شابين من عشيرة السعيديين بحادث سير مؤسف على طريق وادي عربة nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى والد الزميلة ياسمين السميران nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz

المعاقبة تكتب بين القبول والرفض ...رحلة التعافي من مرض إرضاء الآخرين

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

د.ثروت المعاقبة 


الحياة رحلة مليئة بالتقلبات والمواقف،وفي هذه الرحلة من حياتنا،  قد نصاب بمرض غريب وخطير  جدا لا يشخص عند الأطباء، ولا يدرس في كليات الطب، لكنه ينتشر بين الناس ويؤثر في قراراتهم وحياتهم اليومية..... إنه مرض يسمى "أخاف من زعلهم”، ذلك الشعور الخفي الذي يدفع الإنسان إلى تقديم الآخرين على نفسه ورغباته، حتى لو كان الثمن راحته وسعادته، فهذا المرض لا يسبب ألما جسديا، لكنه يستنزف الطاقة تدريجيا، ويجعل الإنسان يعيش حياة لا تشبهه ولا ترضيه من الداخل، وكأنه يؤدي دورا مفروضا عليه في مسرحية لم يختارها ولا يجيد  لعب الأدوار فيها.

تظهر أعراض هذا المرض في تفاصيل بسيطة جدا، فالمصاب به يقول "نعم” بينما داخله يرفض ويستهجن الأمر، ويوافق على أمور تزعجه فقط ليتجنب إغضاب الآخرين منه، فيشعر بالذنب إذا رفض طلبا لأحد، حتى لو كان بسيطا، ويحمل نفسه فوق طاقتها ليحافظ على صورته كشخص "لطيف”، ومع مرور الوقت، يصبح أسيرا لنظرة الآخرين له، يخاف من أحكامهم المسبقة أكثر من خوفه على نفسه.... هو إنسان لديه طيبة بالفعل، لكنه مرهق، لطيف لكنه مستنزف، ومحبوب لكنه يفتقد الراحة والطمأنينة الداخلية.

غالبا ما تعود جذور هذا السلوك إلى التربية والمجتمع، حيث يغرس في الإنسان منذ الصغر أن إرضاء الآخرين واجب، وأن الرفض وقول كلمة "لا" قد يعتبر قلة احترام.... فإن عبارات مثل "عيب تزعل الناس” و"كن لطيفا ” تتحول مع الوقت من قيم إيجابية إلى قيود نفسية تكبل الفرد وتأسره.

عندما يتقدم  الإنسان  بالعمر  يعتقد أن راحته أقل أهمية من رضا الآخرين، فيفقد القدرة على التمييز بين اللطف الحقيقي والاستغلال الذي يأتي مغلفا بالمجاملات.

تكمن المصيبة الحقيقية عندما تصبح نفسك آخر أولوياتك......  تجد نفسك تقبل بما لا تريد، وتتحمل ما لا يجب عليك تحمله، وتدخل في علاقات سامة تستنزفك نفسيا،  ومع الوقت، يتسلل إليك شعور غريب بأنك غير موجود، ليس لأن الآخرين يتجاهلونك، بل لأنك لم تظهر نفسك الحقيقية منذ البداية.

لكن لحظة التحول تأتي غالبا بعد مرحلة  طويلة  جدا من الإنهاك النفسي .... عندما يصل الإنسان إلى حد لم يعد فيه قادرا على الاستمرار بنفس الطريقة، يقول لنفسه: "كفى”. في هذه اللحظة، يكتشف ما يمكن تسميته مجازا بدواء "في ستين داهية” "مش فارق معي"، فهذا الدواء لا يعني الوقاحة أو قلة الاحترام، بل هو إعلان داخلي بالتحرر من القيود، واستعادة للحدود، وإدراك بأن للإنسان طاقة محدودة لا يجوز استنزافها لإرضاء الآخرين.

إن استخدام هذا "الدواء” يحتاج إلى وعي كامل وتوازن، فهو لا يدعو إلى القسوة، بل إلى الصدق مع النفس.... أن تقول "لا” عندما لا تستطيع، وأن تعتذر دون شعور بالذنب، وأن تختار نفسك في بعض المواقف دون تبرير مفرط للآخرين..... من المهم أن يدرك الإنسان أن ليس كل من يغضب منه مظلوم، فبعض الناس اعتادوا على طيبته واستجابته الدائمة،  وعندما يضع حدودا يفسرون ذلك على أنه تغيير أو تقصير منه.

التوازن  في هذه الحالة هو الهدف الحقيقي ..... ليس المطلوب أن تنتقل من الخوف من إرضاء الناس إلى اللامبالاة الكاملة، بل أن تصل إلى مرحلة ناضجة تحترم فيها الآخرين دون أن تهمل نفسك. ...أن تكون لطيفا وتحافظ على كرامتك، وأن تساعد دون أن تستنزف طاقتك، وأن تعطي دون أن تصل إلى الفراغ الداخلي.

 الشفاء الحقيقي لا يأتي من تغير الآخرين، بل من تغير طريقة استجابتك لهم، فعندما تدرك أن  إرضا الآخرين غاية لا تدرك، وأنك لست مسؤولا عن مشاعر الجميع، وأن نفسك تستحق نفس الاهتمام الذي تمنحه للآخرين، تبدأ رحلة التعافي الحقيقية.

وإن كنت ما زلت في بداية الطريق، فتذكر أن التغيير لا يحدث دفعة واحدة، بل يبدأ بخطوات صغيرة، ومع كل موقف تختار فيه نفسك دون خوف، تقترب أكثر من التوازن الذي تبحث عنه.... وأحيانا، يكون أفضل علاج هو أن تقول بهدوء وثقة:
"في ستين داهية… أنا أولاً.”


"الرضا الحقيقي يبدأ عندما تتوقف عن خيانة نفسك لإرضاء الآخرين.".....فابدأ  الآن