2026-03-26 - الخميس
المحاميد تجتمع مع فريق تطوير المديرية في تربية معان nayrouz سلطان الشامسي سفيراً للإمارات في الأردن nayrouz الملك يبحث هاتفيا مع رئيس الوزراء العراقي الآثار المترتبة على الحرب nayrouz مختصون في الكرك يدعون إلى تفعيل المبادرات المجتمعية nayrouz نشامى أمانة عمّان يتعاملون مع أمطار الخير بكفاءة عالية في العاصمة nayrouz بلدية عجلون تدعو المواطنين للالتزام بالإرشادات الوقائية خلال المنخفض nayrouz إغلاق طريق مثلث الحلسة مؤقتا بسبب ارتفاع منسوب مياه الأمطار nayrouz لمواجهة هبوط السكر سريعًا: 6 فواكه ترفع الجلوكوز بأمان nayrouz وزارة المياه: فيضان 4 سدود جنوب المملكة nayrouz زلزال بقوة 4.9 درجات يضرب شمال اليونان ويتلف مباني في جبل آثوس nayrouz الحجايا : حين يعلو صوت الحماسة nayrouz المنطقة العسكرية الشمالية تُحبط محاولة تسلل شخصين nayrouz العمل والتنمية والسكان النيابية تناقش مقترحات حول "معدل الضمان الاجتماعي" nayrouz أمين عام وزارة الإدارة المحلية: معالجة جميع الملاحظات الواردة خلال المنخفض في بلديات الطفيلة nayrouz أفغانستان تعلن سقوط قتلى وجرحى باندلاع مواجهات جديدة مع باكستان nayrouz سلاسل الإمداد… فرصة لا تحتمل التأجيل nayrouz بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع nayrouz نائب رئيس "النواب" يشارك في أعمال ورشة "الدبلوماسية البرلمانية" nayrouz نادي معلمي عمان يؤكد على الوصاية الهاشمية على المقدسات nayrouz الحباشنة يكتب التشكيك بالولاء… تهديد صامت لوحدة المجتمع nayrouz
وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 nayrouz وفاة الشاب المحامي محمد أحمد النوايسة إثر حادث سير بعد أداء العمرة nayrouz وفاة القاضي محمد رزق أبو دلبوح nayrouz وفاة الشاب محمد حسين الشوحة “أبو ذياب” وتشييعه اليوم في بيت راس nayrouz بلدية السرحان تعزي بوفاة رئيسها الأسبق المهندس خلف العاصم nayrouz وفيات الاردن ليوم الاربعاء الموافق 25-3-2026 nayrouz المركز الجغرافي الملكي الأردني ينعى والدة الزميل عبدالله الزبيدي nayrouz وفاة الشاب النقيب مهند عبد الحافظ القضاه nayrouz وفاة الطبيب الأردني الزعبي في اميركا nayrouz أسرة مدرسة مدين الثانوية للبنات تنعى الزميل محمد خلف المعايطة nayrouz وفاة أيمن الطيب وتشييع جثمانه في أجواء من الحزن nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 24-3-2026 nayrouz الدجنية تودّع أحد رجالاتها.. وفاة محمد سالم الخزاعلة nayrouz وفيات الأردن اليوم الإثنين 23-3-2026 nayrouz وفاة الرائد معاذ النعيمات مساعد مدير شرطة الكرك إثر جلطة قلبية مفاجئة nayrouz الساعات الأخيرة للاستاذ الدكتور العالم منصور ابو شريعة nayrouz وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz

الدعجة : الجيش والأجهزة الأمنية وإدارة الأزمة إعلاميًا… توازن دقيق بين قوة الميدان وذكاء الرسالة

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

الكاتب والمحلل الامني د. بشير الدعجه.

ليست المعارك الحديثة صواريخ فقط… بل روايات… ليست انفجارات فقط… بل وعي عام… ومن يُحكم السيطرة على المعلومة، يسبق في كثير من الأحيان من يُحكم السيطرة على الزناد… وهنا تحديدًا، كتب الأردن نموذجًا متقدمًا في إدارة أخطر أزمات الإقليم، ليس فقط عسكريًا، بل إعلاميًا بصورة احترافية تُدرّس…

في ذروة التصعيد بين إيران وإسرائيل، لم يكن التهديد موجّهًا إلى السماء الأردنية فقط… بل إلى العقل الأردني أيضًا… حيث كانت الحرب تسير على مسارين متوازيين: مسار الصواريخ والمسيرات، ومسار الشائعات والتضليل… والأخطر أن المسار الثاني غالبًا ما يُسقط دولًا قبل أن تصلها القذائف…
لكن ما حدث كان عكس ذلك تمامًا…
الأردن لم يسمح للإعلام أن يكون رد فعل… بل حوّله إلى أداة سيطرة…
لم يطارد الشائعة… بل سبقها…
لم يُغرق المشهد بالتصريحات… بل انتقى رسائله بدقة جراح…

وهنا تتجلى أولى ركائز النجاح: السبق الزمني في المعلومة…
إعلام القوات المسلحة الأردنية والامن العام لم ينتظر تضخم الحدث… بل كان يخرج بالبيان في توقيت محسوب، غالبًا خلال ساعات من أي تطور ميداني… وهذا عامل حاسم في علم إدارة الأزمات، لأن الشائعة تعيش على "الفراغ”… وعندما يُملأ هذا الفراغ بسرعة وموثوقية، تموت قبل أن تتكاثر…
الدليل الصارخ على ذلك أن حجم الهجمات التي تجاوزت مئتي صاروخ وطائرة مسيرة خلال فترة قصيرة، لم يُترجم إلى حالة ذعر مجتمعي… وهذا بحد ذاته مؤشر رقمي خطير في التحليل الاستراتيجي… لأن القاعدة تقول: كلما ارتفع التهديد وقلّ الهلع، فهذا يعني أن الثقة بالمصدر الرسمي وصلت إلى مستويات عالية جدًا…

الركيزة الثانية: الشفافية الذكية لا الشفافية المطلقة…
تم الإعلان عن نسب اعتراض مرتفعة جدًا قاربت الكمال العملياتي، مع الإشارة إلى حالات محدودة لم يتم اعتراضها… هذه النقطة تحديدًا ليست تفصيلًا إعلاميًا… بل حجر أساس في بناء المصداقية… لأن الجمهور يدرك بالفطرة أن "الكمال المطلق” غير واقعي… وعندما تُعترف الدولة بهامش الخطأ، فإنها تُحصّن روايتها بالكامل من التشكيك…
وهنا نصل إلى رقم بالغ الأهمية في القراءة:
عندما يتم التعامل مع مئات الأجسام المعادية، وتُسجل نسب اعتراض تتجاوز 90%، مقابل أضرار محدودة جدًا على الأرض… فهذا يعني أن الرسالة الإعلامية لم تكن منفصلة عن الأداء الميداني… بل كانت انعكاسًا دقيقًا له… وهذه أخطر نقطة في معادلة الثقة…

الركيزة الثالثة: توحيد الخطاب الإعلامي للدولة…
لم نشهد تضاربًا في التصريحات… لم يظهر أكثر من "رواية رسمية”… لم تتسرب معلومات متناقضة… وهذا في علم الاتصال الاستراتيجي يُسمى "الانضباط الرسائلي”… وهو من أصعب ما يمكن تحقيقه في أوقات الأزمات…
إعلام القوات المسلحة كان المصدر الفني…
مديرية الأمن العام كانت واجهة الطمأنة المجتمعية…
ودائرة المخابرات العامة كانت العقل الصامت الذي يضبط الإيقاع…
ثلاثة مسارات… رسالة واحدة… وهذا ما أسقط بيئة الفوضى بالكامل…

أما الركيزة الرابعة، وهي الأخطر: إدارة الشائعة كسلاح معادٍ…
تم التعامل مع الشائعات ليس كأخبار خاطئة… بل كتهديد أمني…
تم تفكيكها بسرعة… الرد عليها دون تضخيمها… وتحذير الجمهور منها بشكل استباقي…
والنتيجة؟
انخفاض ملحوظ في انتشار الروايات المضللة رغم ضخامة الحدث…
عدم حدوث انهيار نفسي أو سلوكي في الشارع…
استمرار الحياة اليومية بشكل طبيعي رغم تصاعد التهديدات…
وهذا بحد ذاته "انتصار غير مرئي”… لكنه في ميزان الدول أخطر من إسقاط صاروخ…

الركيزة الخامسة: إدارة الخوف لا إنكاره…
لم يقل الخطاب الرسمي "لا يوجد خطر”… بل قال "الخطر تحت السيطرة”…
وهذا الفارق الدقيق هو ما يصنع الثقة… لأن إنكار الخطر يُفقد المصداقية، بينما إدارته تُعززها…
الأردن لم يُخدّر شعبه… بل رفع وعيه…
لم يُخفِ الحقيقة… بل قدّمها بجرعة محسوبة…
وهنا تظهر عبقرية الإعلام الأمني الحقيقي…
وعند جمع هذه المعطيات مع الأداء الميداني، تتضح الصورة بشكل أكثر حسمًا:
مئات التهديدات الجوية…
نسب اعتراض مرتفعة جدًا…
محدودية في الأضرار…
انضباط مجتمعي واضح…
غياب الفوضى الإعلامية…
هذه ليست مصادفات… بل منظومة إدارة أزمة مكتملة الأركان…

خلاصة القول التي لا يمكن القفز عنها:
الأردن لم ينتصر فقط في معركة السماء… بل انتصر في معركة الرواية…
لم يُسقط الصواريخ فقط… بل أسقط الشائعات…
لم يحمِ حدوده فقط… بل حمى وعي شعبه…
وهنا يكمن التفوق الحقيقي…
لأن الدول التي تخسر إعلامها… تخسر كل شيء…
أما الأردن… فقد أثبت أنه قادر على أن يُحارب في صمت… ويُقنع بثقة… ويُسيطر بعقل…
وهذا هو أخطر أنواع القوة…وللحديث بقية.

#د. بشير _الدعجه