النائب هالة الجراح
من اليرموك : تمثيل أوسع للطالبات في الاتحادات الجامعية خطوة نحو العدالة
نيروز – محمد محسن
عبيدات
أكدت النائب هالة
الجراح، المساعد الأول لرئيس مجلس النواب الأردني، أن مسار التحديث السياسي في المملكة
يعكس إرادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، ورؤيته المستمرة لتطوير المنظومة
السياسية وتعزيز المشاركة الحزبية، مشيرة إلى أن هذا التحديث مكّنها من الوصول إلى
مجلس النواب عبر القائمة العامة، واصفة ذلك بالإنجاز المهم على الصعيد الشخصي والوطني.
وقالت الجراح إن
القيادة الهاشمية كانت ولا تزال داعمة للمرأة الأردنية، مؤكدة فخرها واعتزازها بهذه
الرؤية الملكية التي أسهمت في تمكين المرأة سياسياً، ومكنت العديد من الكفاءات النسائية
من الوصول إلى مواقع صنع القرار.
وأعربت عن سعادتها
بكونها أول امرأة في تاريخ مجالس النواب الأردنية تحصد أعلى الأصوات كمساعد لرئيس مجلس
النواب، معتبرة أن هذا الإنجاز يضع على عاتقها مسؤولية مضاعفة لبذل المزيد من الجهد
والعطاء، ودعم زملائها وزميلاتها داخل المجلس وفي الحزب وفي مختلف مواقع العمل العام.
وبيّنت أن العمل
البرلماني ليس مستحيلاً، بل يتحقق بالإصرار والتصميم، لافتة إلى أن وصول المرأة إلى
البرلمان من خلال الأحزاب يعزز من قدرتها على اتخاذ القرار السليم، نظراً لاعتماد النائب
الحزبي على مرجعية حزبه في مناقشة القضايا المختلفة، من خلال طرحها على طاولة الحوار
الداخلي قبل اتخاذ المواقف النهائية.
وشددت الجراح على
أهمية دعم المرأة للمرأة، مؤكدة أن المرأة الناجحة تسهم في تمكين نظيراتها بكل الوسائل،
انطلاقاً من قناعة راسخة بأهمية التكامل النسوي في مختلف المجالات.
وفي سياق حديثها
عن التحديات، أشارت إلى أن المرأة في الأردن ما تزال تواجه جملة من العقبات، أبرزها
البيئة الاجتماعية والظروف العائلية والاقتصادية، إضافة إلى معيقات بسيطة لكنها مؤثرة،
مثل تكاليف المواصلات التي قد تحول دون مشاركتها في الفعاليات والأنشطة.
وحول مشاركة الطالبات
في اتحادات الطلبة بالجامعات الأردنية، أوضحت أن التعديلات الجديدة جاءت منصفة، حيث
ارتفع عدد تمثيل الطالبات من 9 إلى 16، مع ضمان تمثيل حقيقي لكل كلية سواء بالانتخاب
أو التعيين، إلى جانب تخصيص ثلاثة مقاعد للطالبات في الهيئة الإدارية.
وأشادت الجراح بهذا
التوجه، معتبرة إياه إنجازاً مميزاً لـ جامعة اليرموك وعمادة شؤون الطلبة، داعية مختلف
الجامعات الأردنية إلى تبني النهج ذاته لتعزيز مشاركة المرأة الشابة في الحياة الجامعية
والعمل العام.
جاء ذلك خلال ندوة
حوارية أطلقها مركز الأميرة بسمة لدراسات المرأة الأردنية في حرم الجامعة، تحت رعاية
معالي المهندسة مها العلي أمين عام اللجنة الوطنية الأردنية لشؤون المرأة، وبحضور رئيس
الجامعة مالك الشراري، وعدد من الأكاديميين والطلبة والمهتمين بالشأن العام.