كشفت وثيقة اطلعت عليها وكالة "رويترز"، اليوم الاثنين 23 مارس 2026، عن تقدم مملكة البحرين بمشروع قرار "عالي النبرة" إلى مجلس الأمن الدولي، يطالب بمنح تفويض دولي لاستخدام "جميع الوسائل اللازمة" — وهو المصطلح الدبلوماسي لاستخدام القوة العسكرية — لتأمين الملاحة في مضيق هرمز ومحيطه، في مواجهة التهديدات الإيرانية المتصاعدة.
أبرز بنود مشروع القرار البحريني:
التفويض العسكري: يمنح الدول والتحالفات الطوعية الحق في التدخل العسكري المباشر لمنع عرقلة الملاحة، بما يشمل العمليات داخل المياه الإقليمية للدول المطلة على المضيق.
توصيف الحالة: يصنف الممارسات الإيرانية بأنها "تهديد للسلم والأمن الدوليين".
المطالب الصارمة: يطالب طهران بالوقف الفوري لكافة الهجمات على السفن التجارية وضمان حرية المرور المشروع.
الإجراءات العقابية: يبدي الاستعداد لفرض عقوبات محددة ومشددة على الجهات المعرقلة للملاحة.
انقسام دولي و"فيتو" يلوح في الأفق
رغم الدعم الذي يحظى به المشروع من دول خليجية والولايات المتحدة، إلا أن آفاق تمريره تبدو معقدة:
المعسكر الداعم: يرى في الخطوة ضرورة قصوى لحماية خُمس إمدادات النفط العالمية ودعم استقرار اقتصاديات المنطقة.
العقبة الكبرى: رجح دبلوماسيون لـ "رويترز" أن تستخدم روسيا والصين حق النقض (الفيتو) لإحباط القرار، نظراً لتحالفهما مع طهران.
البديل الفرنسي: تعمل باريس على صياغة مشروع قرار "أقل حدة" يسعى لتفويض أممي لاحق بعد هدوء التوترات الميدانية.
تحركات عسكرية أمريكية متزامنة
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، كشف مسؤولون أمريكيون عن تحركات عسكرية توحي بالاستعداد لأسوأ السيناريوهات:
تعزيزات بشرية: التخطيط لنشر 2500 جندي من مشاة البحرية في المنطقة.
قوة ضاربة: دفع السفينة الحربية البرمائية "يو إس إس بوكسر" وسفن مرافقة لتعزيز القبضة البحرية.
أهداف محتملة: أشارت المصادر إلى أن الخيارات العسكرية — في حال اتخاذ القرار — قد تشمل الساحل الإيراني أو مراكز حيوية لتصدير النفط مثل جزيرة خرج.
وتضع البحرين بهذا التحرك المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية تجاه الممر الملاحي الأكثر حيوية في العالم، بينما يشير التحشيد العسكري الأمريكي إلى أن خيار "القوة" قد يفرض نفسه ميدانياً حتى في حال فشل مجلس الأمن في إصدار القرار.