حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من تداعيات خطيرة لأي استهداف عسكري لمحطة بوشهر النووية، مؤكداً أن مثل هذا السيناريو قد يؤدي إلى تسرب كميات كبيرة من المواد المشعة، بما يشكل تهديداً مباشراً للبيئة والسكان داخل إيران وخارجها.
وأوضح عراقجي أن تحذيراته جاءت في رسالة رسمية وجّهها إلى مجلس الأمن الدولي، على خلفية الهجمات التي قال إن الولايات المتحدة وإسرائيل نفذتاها ضد منشآت نووية إيرانية، معتبراً أن هذه الهجمات تمثل "انتهاكاً صارخاً" للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن مخالفتها للنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأشار وزير الخارجية الإيراني إلى أن محطة بوشهر تُعد منشأة نووية عاملة تحتوي على آلاف الكيلوغرامات من المواد النووية، محذراً من أن أي إصابة مباشرة لها قد تؤدي إلى إطلاق كميات كبيرة جداً من المواد المشعة في البيئة.
ولفت إلى أن استهداف خطوط إمداد الطاقة الخاصة بالمحطة قد يؤدي إلى تعطّل أنظمة التبريد، ومن ثم احتمالية انصهار قلب المفاعل وانتشار الإشعاعات على نطاق واسع، بما ينعكس على الأمن والسلامة على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف عراقجي أن استهداف المنشآت النووية، حتى في سياق النزاعات، محظور بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني، نظراً لما تنطوي عليه من مخاطر جسيمة تتجاوز حدود الدولة المستهدفة وتمتد إلى دول أخرى.
كما شدد على أن مثل هذه الهجمات لا تنتهك فقط القواعد الإنسانية، بل تمس أيضاً بالقانون الدولي البيئي، بالنظر إلى احتمال إحداث أضرار واسعة النطاق وطويلة الأمد في البيئة الطبيعية.
ودعا وزير الخارجية الإيراني مجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات "فورية وحاسمة" لإدانة هذه الهجمات، وإلزام الجهات المسؤولة بوقفها فوراً، مع التأكيد على ضرورة ضمان عدم تكرارها وتعويض الأضرار الناجمة عنها.
واختتم عراقجي رسالته بالتحذير من أن استمرار استهداف المنشآت النووية السلمية من شأنه تقويض نظام عدم الانتشار النووي، وإضعاف مصداقية المؤسسات الدولية المعنية، بما يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين.