2026-03-22 - الأحد
ترامب يتوعد بـ"تدمير كامل لإيران" ويكشف عن تطورات قريبة بشأن منشآت الطاقة nayrouz إسرائيل تستهدف مواقع لإنتاج الأسلحة وقاعدة عسكرية في إيران nayrouz ظهور مفاجئ لـ شيرين عبد الوهاب يطمئن جمهورها بعد رحلة علاج صعبة.. فيديو يجمعها بابنتها يتصدر التريند nayrouz وزارة الدفاع السعودية تعترض وتدمر مسيّرة معادية في سماء المنطقة الشرقية nayrouz اعتراض وتدمير 4 طائرات مسيّرة معادية خلال 24 ساعة داخل المجال الجوي الكويتي دون خسائر nayrouz مع تزايد الضغوط الاقتصادية.. غالبية الأمريكيين مع سرعة إنهاء الحرب nayrouz إسرائيل وأمريكا تحت النار: تفاصيل الضربة المزدوجة التي قد تغير موازين الحرب! nayrouz عقب تعرضه لهجوم إيراني.. استئناف تحميل النفط عبر ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر nayrouz ايران : من الأفضل أن يبدأ الأعداء والدول المضيفة لهم بشحن هواتفهم وتخزين المياه nayrouz “الصحة العالمية”: الحرب بلغت مرحلة خطيرة مع وقوع ضربات عند مواقع نووية nayrouz أمين عام الناتو: إيران تمثل تهديدًا لاوروبا والعالم nayrouz روسيا: حرب إيران تتوسع - تفاصيل nayrouz الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع nayrouz فضيحة تجسس تهز إسرائيل: جندي في “القبة الحديدية” يزوّد إيران بمعلومات بالغة الحساسية nayrouz البيئة تنفذ جولات تفتيشية ومبادرات توعوية للحد من الإلقاء العشوائي للنفايات nayrouz الرئيس اللبناني: قصف إسرائيل للبنى التحتية “مقدمة لغزو بري” nayrouz إيران تلوح بإغلاق ‘‘باب المندب’’ وإشعال ‘‘البحر الأحمر’’ nayrouz انفجارات عنيفة تهز الإمارات عقب هجمات إيرانية كثيفة nayrouz وزير بريطاني: تصريحات ترامب بشأن إيران ”شخصية” ولن ننجر إلى الحرب nayrouz أمريكا: جميع الخيارات مطروحة للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية nayrouz
وفيات الأردن اليوم الأحد 22-3-2026 nayrouz جمال قبلان العدوان في ذمة الله nayrouz جامعة الحسين بن طلال تنعى فقيدها الزميل إسماعيل الشماسين. nayrouz الحاج أحمد محمد سالم أبو جلغيف في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم السبت 21-3-2026 nayrouz نقابة الاطباء الاردنية تنعى وفاة 5 اطباء اردنيين .. اسماء nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 20-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تنعى خال الدكتور فايز الفواز nayrouz وفاة اللواء الطبيب خالد الشقران.. وفقدان قامة طبية مميزة nayrouz عشيرة الروابدة: تثمن لفته الملك وولي العهد بوفاة المرحوم جهاد الروابدة nayrouz تعزية من أبناء الحاج مصطفى بني هذيل باستشهاد خلدون الرقب ورفاقه nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 19-3-2026 nayrouz وفاة الحاجة الفاضلة ظريفة عبد الحفيظ الشنطي nayrouz الفناطسة ينعى شهداء الوطن nayrouz المواجدة تنعى عشيرتها وشهداء الواجب…… فقداء الوطن والعيد nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 18-3-2026 nayrouz وفاة علي تركي مفلح القمعان الزبن "أبو حسن" وتشييع جثمانه في الولايات المتحدة nayrouz وفاة الشيخ أحمد سالم الرحيبة "أبو طلال" nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 17-3-2026 nayrouz تربية البادية الشمالية الشرقية تشاطر الزميلة نوال السليحي أحزانها بوفاة شقيقتها nayrouz

غيث تكتب شهداء الواجب في عمّان… حين انتصر الوطن ودفع ثمنه رجالٌ لا يعودون عن الحق

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

بقلم مرح غيث.

في مدينةٍ لا تنام على الخوف، لكنّها استيقظت هذا الصباح على وجعٍ ثقيل، سقط ثلاثة من خيرة رجالها وهم يقفون في وجه أخطر ما يهدد حاضرها ومستقبلها. في عمّان، لم تكن العملية الأمنية مجرد مداهمة روتينية، بل كانت مواجهةً مباشرة مع ظلامٍ يحاول أن يتسلل إلى كل بيت، وأن يختطف أعمار الشباب بصمتٍ بارد. هناك، تقدّم الملازم أول مراد اسعود المواجدة، والرقيب خلدون أحمد الرقب، والعريف صبحي محمد دويكات، لا كأسماءٍ في مهمة، بل كخط الدفاع الأخير عن وطنٍ يرفض أن يُهزم.

لم يخرجوا بحثًا عن بطولةٍ تُكتب، ولا عن أوسمةٍ تُعلّق، بل خرجوا لأن هناك خطرًا حقيقيًا لا ينتظر. كانوا يعرفون أن من يواجهونه لا يملك شيئًا ليخسره، وأن رصاصةً واحدة قد تُنهي كل شيء. ومع ذلك، مضوا. في تلك اللحظات التي لا تُقاس بالثواني، بل بثقل القرار، اختاروا أن يكونوا بين الوطن والخطر، بين الحياة والموت، وأن يدفعوا الثمن كاملًا.

المخدرات هنا ليست مجرد مواد تُهرّب أو تُباع، بل مشروع موتٍ متكامل. هي حربٌ بلا ضجيجٍ في بدايتها، لكنها تنتهي بصراخ أمهات، وانهيار عائلات، وضياع جيلٍ كامل. من يروّجها لا يطلق النار فقط، بل يزرع انهيارًا بطيئًا في كل زاويةٍ من المجتمع. ولهذا، لم تكن تلك المواجهة مجرد اشتباك، بل كانت محاولةً لقطع شريانٍ يغذي هذا الخراب.

وحين سقطوا، لم يسقطوا وحدهم. سقطت معهم أحلامٌ كانت تنتظر العودة، وضحكاتٌ كانت مؤجلة لآخر النهار، وقلوبٌ في بيوتٍ بسيطة كانت تعتقد أن أبناءها سيطرقون الباب بعد انتهاء الدوام. أيُّ قسوةٍ هذه التي تجعل أمًا تحدّق في الفراغ بدل وجه ابنها؟ وأيُّ وجعٍ هذا الذي يجعل أبًا يتحول من سندٍ إلى ذاكرة؟ ليست هذه خسارة عائلةٍ فقط، بل خسارة وطنٍ بأكمله.

لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها أن هؤلاء لم يُهزموا. من يسقط وهو يحمي وطنه، لا يُهزم، بل يُعيد تعريف النصر. لقد كتبوا بدمهم رسالةً واضحة: أن هذا البلد ليس سهل الاختراق، وأن هناك رجالًا يقفون في وجه أخطر الشبكات، حتى لو كان الثمن حياتهم. هم لم يوقفوا رصاصةً فقط، بل أوقفوا امتداد خطرٍ كان يمكن أن يصل إلى مئات البيوت.

الوجع كبير، نعم، لكنه ليس نهاية القصة. لأن دماءهم ليست مجرد ذكرى تُروى، بل مسؤولية تُحمل. هذه الحرب لا يمكن أن تُترك على أكتاف رجال الأمن وحدهم. هي تبدأ من البيت، من كلمة أم، من وعي أب، من مدرسةٍ ترفض أن تخرج طالبًا ضائعًا، ومن إعلامٍ لا يجمّل الحقيقة. لأن المخدرات لا تقتل شخصًا واحدًا، بل تقتل فكرة الوطن نفسه.

في كل زاويةٍ من هذا البلد، سيبقى أثرهم حاضرًا. في الشوارع التي أصبحت أكثر أمانًا، في العيون التي تنام مطمئنة، وفي القلوب التي فهمت أن هناك من يدفع الثمن كي نعيش نحن. لن يكونوا مجرد أسماءٍ في خبرٍ عابر، بل سيبقون دليلًا حيًا على أن الأوطان لا تُحمى بالكلمات، بل برجالٍ يختارون المواجهة حين يختار الآخرون الهروب.

رحمهم الله، وجعل غيابهم حضورًا دائمًا، وترك في هذا الوطن أثرًا لا يُمحى… لأن بعض القصص لا تُكتب بالحبر، بل بالدم.