هدد مصدر عسكري إيراني، اليوم السبت، بأن أي سيطرة عسكرية أمريكية على جزيرة خارج الإيرانية قد تفتح الباب أمام تحركات من جانب طهران وحلفائها لزعزعة أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية للأنباء عن المصدر العسكري، الذي لم تُكشف هويته، قوله إن "انعدام الأمن في مضائق أخرى بما فيها باب المندب والبحر الأحمر من بين الخيارات المتاحة لمحور المقاومة"، على حد تعبيره، محذراً من أن الوضع سيصبح للأميركيين "أكثر تعقيداً بكثير مما هو عليه اليوم".
وأضاف المصدر أنه إذا نفذت الولايات المتحدة ما وصفه بـ"التهديدات بالعدوان العسكري" على جزيرة خارج، فإنها "ستواجه رد فعل إيرانياً مفاجئاً"، على حد قوله.
ورأى المصدر أن واشنطن تواجه حالياً "مأزقاً كبيراً للغاية" فيما يتعلق بمضيق هرمز والمنشآت النفطية في إيران، موضحاً أنه من جهة أعلنت الإدارة الأمريكية رسمياً رفع العقوبات النفطية عن طهران لأول مرة منذ عام 1979 بهدف التحكم في أسعار النفط عالمياً، ومن جهة أخرى تتحدث عن نيتها مهاجمة الجزيرة لحل أزمة النفط في العالم، بحسب وصفه.
وتابع أن الاستراتيجيتين المعلَنتين من قبل الولايات المتحدة "متناقضتان تماماً"، معتبراً أنه في حال هاجمت القوات الأمريكية جزيرة خارج، فقد يتعرض إنتاج النفط لاضطراب مؤقت، مضيفاً أن إيران ستقوم في هذه الحالة بـ"إشعال جميع منشآت المنطقة"، ما سيجعل الوضع "أكثر تعقيداً" للأمريكيين والمنطقة، وفق ما نقلته الوكالة.
وزعم المصدر أن الولايات المتحدة لا تمتلك الوسائل الكافية للحفاظ على الجزيرة في حال سيطرت عليها، وأنها قد تتكبد "خسائر غير مسبوقة منذ الحرب العالمية الثانية" في أي عملية من هذا النوع، بحسب رأيه.
يأتي ذلك في وقت أكد فيه البيت الأبيض، أمس الجمعة، أن الولايات المتحدة قادرة على السيطرة "في أي وقت" على جزيرة خارج إذا قرر الرئيس ذلك، وذلك بعد تقرير إعلامي أفاد بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس خططاً للسيطرة على الجزيرة أو فرض حصار عليها، وهي منطقة تمر عبرها معظم صادرات النفط الخام الإيراني.
وذكر موقع "أكسيوس" أن ترامب يفكر في شن عملية ضد خارج للضغط على طهران من أجل إعادة فتح مضيق هرمز، الممر الملاحي الحيوي الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل، ما أدى إلى شلل كبير في حركة الملاحة التجارية عبره وساهم في ارتفاع أسعار النفط العالمية.
وبالتوازي مع ذلك، تقوم الولايات المتحدة بنشر عناصر إضافيين من قوات المارينز في الشرق الأوسط، في خطوة يُنظر إليها كمؤشر محتمل على عملية برية وشيكة بعد نحو ثلاثة أسابيع على بدء الهجمات الأمريكية – الإسرائيلية.
ورداً على سؤال بشأن تقرير "أكسيوس"، قالت نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض آنا كيلي إن الجيش الأمريكي قادر على السيطرة على جزيرة خارج "في أي وقت إذا أعطى الرئيس الأمر" بذلك.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال إن الولايات المتحدة "دمرت بالكامل" جميع الأهداف العسكرية في جزيرة خارج خلال ضربات نُفّذت يوم الجمعة الماضي، مهدداً باستهداف البنية التحتية للجزيرة إذا استمرت إيران في إغلاق مضيق هرمز.
ووصف ترامب، في تصريحات سابقة الخميس، جزيرة خارج بأنها "جزيرة نفط صغيرة غير محمية على الإطلاق"، مشيراً إلى أن الضربات الأمريكية "دمرت كل شيء عدا الأنابيب"، في ظل تصاعد المواجهة الكلامية والعسكرية بين واشنطن وطهران على خلفية المضائق الملاحية وصادرات النفط.