2026-10-12 - الإثنين
تكليف الدكتور محمد سالم ابو سته الشاهين رئيس قسم القانون والقانون العام الماجستير في جامعة عمان العربية الملك يعزي ولي العهد السعودي هاتفيا بضحايا الاعتداءات على السعودية المصري رئيسا وعبيدات أمينا للسر وهنية للصندوق والخضور والبوريني عضوان في إدارية رابطة الكتاب الأردنيين – فرع إربد الزهير تهنّئ رئيس مجلس الأعيان دولة فيصل عاكف الفايز بتجديد الثقة الملكية السامية أبو رواع وأبو راس في زيارة للرياطي.. توافق على السير بإجراءات الصلح للمرة الثانية.. مركز زين الإقليمي (THE BUNKER) يحصل على الشهادة الذهبية للاستدامة التشغيلية من المستوى الثالث الملكاوي والسفير القطري يبحثان تعزيز التعاون بين عمّان والدوحة توقيع اتفاقية تعاون في مجالات الصيانة والترميم وتعزيز موقع صرح الشهيد على خارطة السياحة الوطنية المياه : ضبط ٦ اعتداءات جديدة في جنوب عمان لتزويد مزارع وتعبئة صهاريج مخالفة...صور تنقلات إدارية ويُعيّن نوابًا للمحافظين في عدد من المحافظات في وزارة الداخلية توقيف أحد الأشخاص بجناية التزوير أثرها المالي 130 ألف دينار هاني أبو دلو وأبناؤه يهنئون الدكتور عبد الكريم محسن أبو دلو بترفيعه إلى متصرف طقس العرب: تجدد الأحوال الجوية غير المستقرة الإثنين وأمطار غزيرة تتركز جنوب وشرق الأردن الأردن.. توضيح ملابسات محاولة هروب مزاود خلال بيع ثمار الزيتون الزبن يشارك طلبة مدرسة النقيرة الثانوية للبنين حملة النظافة في حديقة النقيرة ماليزيا تحتفي بجلالة الملك عبد الله الثاني.. تبادل أرفع الأوسمة الملكية يعكس عمق العلاقات الأردنية الماليزية الزبن يؤكد أهمية صيانة المرافق المدرسية وتعزيز بيئة تعليمية آمنة ومحفزة 159 ألف راكب عبر حافلات الباص سريع التردد في أول أيام الدوام الجامعي بحث تطوير خدمات نقل العاملين إلى مواقع المدن الصناعية الاردنية مكتب الإصلاح والتوفيق الأسري في محكمة القصر بالكرك يباشر أعماله
وفيَّات الاردن اليوم الإثنين، 12-10-2026: الأردن.. وفاة شخص وإصابة ابنته وحفيدته بانفجار جسم مجهول داخل منزله وفاة سعود بن رضوان الجساسرة «أبو رياض» وفاة سامي سعد عبدالله الدعيبس الشوابكة «أبو أيمن» عشيرة العنبر الجبور تنعى الشاب الخلوق عمار محمد فضيل الطعاني نعي بوفاة أحد وجهاء محافظة معان وفاة الفريق ركن بحري حيدر أحمد حسين قائد القوات البحرية السوادنية الأسبق الجمعية الأردنية لرياضة الصيد تنعى والدة نائب رئيس الجمعية سامي الشنيكات وفاة الحاجة نورة سالم الشنيكات «أم محمد» وفاة العميد الركن (م) الوليد إبراهيم خليل الجبور يعزي بوفاة الشيخ ضيف الله قبلان النصر الدعجة «أبو نايف» وفاة الحاجة حمده سلمان ارحيل الخضير زوجة المرحوم الحاج ضيف الله كساب الخريشا شكر وتقدير الفايز يشكرون الملك وولي العهد وكل من واساهم بوفاة مشعل النوري السطام الفايز "شكر وعرفان على التعازي والمواساة" أبناء المرحوم ممدوح أبو جنيب يعزّون الأخوال السطام بوفاة الشيخ مشعل النوري السطام الفايز "أبو سلطان" وفاة الرائد رعد قاسم السرحان رحيل الحاج عبدالرحمن أحمد الطويل البطاينة من بلدة حكما .. قامة عشائرية يطويها الغياب ويبقى أثرها في رثاء الفقيد الغالي العم ابو شاكر وفاة أحمد صالح مشاش الخريشا.. الصلاة والدفن اليوم بالموقر

ذكرى "الكرامة".. جاهزية عسكرية دائمة للدفاع عن الوطن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

تحل ذكرى معركة الكرامة، حاملة معها دلالات وطنية عميقة في الوجدان الأردني، بوصفها واحدة من أبرز المحطات المفصلية في تاريخ الدولة الحديثة، ونقطة تحول أعادت صياغة العلاقة بين الإرادة العربية والواقع الميداني بعد نكسة 1967.

ففي 21 آذار عام 1968، سطر القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ملحمة عسكرية على أرض بلدة الكرامة، تمكن خلالها من صد هجوم إسرائيلي واسع، وإجبار القوات المهاجمة على الانسحاب بعد تكبدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وجاءت المعركة في سياق إقليمي شديد التعقيد آنذاك، حيث كانت المنطقة لا تزال تحت وقع تداعيات حرب 1967 "نكسة حزيران"، التي أفرزت واقعا عسكريا وسياسيا صعبا على الدول العربية، غير أن صمود القوات المسلحة الأردنية في الكرامة، وثباتها في مواقعها رغم التفوق العسكري الإسرائيلي، شكل رسالة واضحة بأن الإرادة القتالية قادرة على كسر معادلات القوة التقليدية، وإعادة التوازن المعنوي إلى الشارع العربي.

وخلال المواجهة، أظهرت وحدات الجيش العربي مستوى عاليا من التنسيق والانضباط، حيث تعاملت مع الهجوم الإسرائيلي الذي شاركت فيه قوات مدرعة ومشاة، مدعومة بغطاء جوي كثيف، بكفاءة ميدانية لافتة. وأسهمت طبيعة الأرض، إلى جانب الجاهزية القتالية، في إرباك خطط التوغل، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى التراجع، تاركة خلفها آليات مدمرة في مشهد عكس حجم الخسائر التي منيت بها.

وتعد معركة الكرامة أول مواجهة مباشرة بعد "نكسة حزيران" يتمكن فيها جيش عربي من فرض معادلة ردع ميدانية، الأمر الذي منحها رمزية تتجاوز بعدها العسكري، لتتحول إلى عنوان للثقة بالنفس واستعادة الكرامة الوطنية.

وقد أسهمت نتائج المعركة في رفع الروح المعنوية على المستويين الرسمي والشعبي، ليس في الأردن فحسب، بل في مختلف أنحاء العالم العربي.

وفي كل عام، يستحضر الأردنيون هذه الذكرى باعتبارها تجسيدا لقيم التضحية والانتماء، ودليلا على قدرة الدولة على حماية سيادتها في أحلك الظروف.

كما تشكل المناسبة فرصة لتأكيد مكانة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي كركيزة أساسية في منظومة الأمن الوطني، ودورها التاريخي في الدفاع عن الأرض وصون الاستقرار.

ولا يمكن فصل دلالات الكرامة اليوم عن المشهد الإقليمي الراهن، حيث تعيش منطقة الشرق الأوسط حالة من التوترات المتصاعدة والتحولات الجيوسياسية المتسارعة، بدءا من استمرار الصراع في الأراضي الفلسطينية، مرورا بالتصعيدات العسكرية المتكررة، وصولًا إلى تعقيدات المشهد الإقليمي المرتبط بتداخل المصالح الدولية والإقليمية. وفي ظل هذه التحديات، تعود معركة الكرامة لتفرض نفسها كنموذج تاريخي يستحضر عند الحديث عن الصمود الوطني وإدارة الأزمات في بيئة مضطربة.

ففي الوقت الذي تتغير فيه طبيعة الحروب، وتتداخل فيها الأدوات العسكرية مع الأبعاد الاقتصادية والتكنولوجية والإعلامية، تبقى الثوابت التي كرستها "الكرامة" حاضرة، وعلى رأسها وحدة الجبهة الداخلية، والجاهزية العسكرية، والقدرة على اتخاذ القرار في اللحظات الحرجة.

وهي عناصر لا تزال تشكل الأساس في قدرة الدول على مواجهة التحديات الراهنة، خصوصا في ظل بيئة إقليمية تتسم بعدم الاستقرار وتعدد بؤر التوتر.

كما أن استحضار هذه الذكرى يأتي في وقت يواجه فيه الإقليم اختبارات صعبة تتعلق بمفاهيم السيادة والأمن الوطني، حيث لم تعد التهديدات تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل امتدت لتشمل الحروب غير المتكافئة، والهجمات السيبرانية، والضغوط الاقتصادية، وهو ما يعيد التأكيد على أهمية بناء منظومات دفاع شاملة تستند إلى دروس التاريخ وتجارب الماضي.

وفي السياق المحلي، تبرز ذكرى المعركة كمرجعية وطنية تعزز من مفهوم الدولة القادرة على التكيف مع المتغيرات، دون التفريط بثوابتها. فالأردن، الذي واجه تحديات متلاحقة عبر تاريخه، استطاع أن يحافظ على استقراره الداخلي، وأن يؤدي دورا محوريا في محيطه الإقليمي، مستندًا إلى إرث طويل من الخبرة العسكرية والسياسية، كانت الكرامة أحد أبرز محطاته.

كما أن البعد الرمزي للمعركة لا يزال حاضرا في الخطاب الوطني، حيث تمثل "الكرامة" مصدر إلهام للأجيال الجديدة، ودافعا لتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.

وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، تزداد الحاجة إلى استحضار مثل هذه النماذج التاريخية التي تؤكد أن قوة الدول لا تقاس فقط بإمكاناتها المادية، بل أيضا بقدرتها على الصمود والتماسك في مواجهة الأزمات.

وعلى المستوى العربي الأوسع، تعكس ذكرى "الكرامة" حالة من الترابط بين الماضي والحاضر، حيث لا تزال قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، تشكل محورا رئيسيا في التفاعلات السياسية والأمنية.

ومن هنا، فإن استحضار تجربة "الكرامة" يحمل في طياته رسائل تتجاوز الإطار الوطني، لتؤكد أن العمل العربي المشترك والتنسيق بين القوى المختلفة يمكن أن يحدث فارقا في موازين القوى، حتى في ظل اختلالها.

معركة الكرامة، بما حملته من معان استراتيجية وإنسانية، تقدم نموذجا مهما يؤكد أن الإرادة السياسية والعسكرية، عندما تتكامل مع الدعم الشعبي، قادرة على تحقيق نتائج تتجاوز التوقعات.

وتبقى "الكرامة"، بما حملته من معان وطنية، علامة فارقة في التاريخ الأردني الحديث، وشاهدا حيا على مرحلة استطاع فيها الأردن، قيادة وجيشا وشعبا، أن يحول التحدي إلى إنجاز، وبداية جديدة عنوانها الصمود والإرادة.