2026-05-16 - السبت
غنيمات تشارك في قمة الطفولة الدولية من أجل القدس بالمغرب...صور nayrouz غوارديولا يحسم الجدل: أنا باقٍ مع مانشستر سيتي في الموسم المقبل nayrouz ارتفاع لافت لبنزين 98.. أرامكو تُعلن قائمة أسعار الوقود الجديدة nayrouz ألمانيا وبريطانيا تنفذان مشروعا عسكريا لتعزيز دفاعات حلف (الناتو) nayrouz روسيا تعلن إسقاط 138 مسيرة أوكرانية خلال الليل فوق عدة مقاطعات nayrouz جوجل تطلق مجموعة تحديثات جديدة لتنظيم استخدام الهاتف nayrouz بني ياسين يترأس اجتماعًا تنسيقيًا لمناقشة ترتيبات مهرجان جرش 2026 nayrouz الولايات المتحدة تلغي نشر أربعة آلاف جندي في بولندا nayrouz الرئيس السوري يبحث مع المبعوث الأمريكي إلى سوريا الأوضاع في المنطقة nayrouz الرئيس الصومالي يعلن بدء تطبيق الدستور الجديد بشكل رسمي nayrouz الرئيس التركي: يجب إنهاء الاستفزازات الإسرائيلية ثم بناء سلام في المنطقة nayrouz أوكرانيا تعلن تسلمها رفات 528 جثمانا من روسيا nayrouz العراق يعلن تراجع إنتاجه من النفط إلى 1.4 مليون برميل يوميا nayrouz السعيدات يكتب الولاء والانتماء العهد الذي تصان به الأوطان nayrouz برشلونة يعلن رحيل لاعبه البولندي روبرت ليفاندوفسكي بنهاية الموسم الحالي nayrouz رئيس الوزراء العراقي يؤكد التزام حكومته بتعزيز الأمن والاستقرار nayrouz الخلايلة يتفقد أوضاع الحجاج الأردنيين في المدينة المنورة...صور nayrouz مقتل ثلاثة أشخاص في غارتين إسرائيليتين على جنوب لبنان nayrouz إصابة 7 أشخاص في حادث دهس بسيارة في مودينا الإيطالية nayrouz استشهاد فلسطينيين اثنين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي استهدف مركبة بمدينة غزة nayrouz
وفيات الأردن اليوم السبت 16-5-2026 nayrouz الحاجة خوله محيسن يوسف العبداللات في ذمة الله nayrouz وفاة الشيخ الفاضل خالد خلف العطين nayrouz وفيات الأردن اليوم الجمعة 15-5-2026 nayrouz “عايزين ندفنه في بلده”.. أهالي الدقهلية يستغيثون لإعادة جثمان شاب مصري من الأردن nayrouz وفاة أردني دهسا في الكويت nayrouz وفيات الأردن اليوم الخميس 14-5-2026 nayrouz وفيات الأردن اليوم الأربعاء 13-5-2026 nayrouz القاضي يعزي شيخ قبيلة الرولة بوفاة والدته nayrouz وفاة الحاج منور سليم السطعان الخريشا (أبو أمجد) وتشييع جثمانه في الموقر nayrouz وفاة الحاجة حفيظة سعود ارتيمة زوجة اللواء الركن محمد موسى العبادي nayrouz مصطفى محمد الحامد العياصرة "ابو شادي" في ذمة الله nayrouz وفيات الأردن اليوم الثلاثاء 12-5-2026 nayrouz وفاة الفنان المصري عبدالرحمن أبو زهرة عن عمر 92 عاماً nayrouz وفيات الأردن اليوم الاثنين 11-5-2026 nayrouz وفاة الشاب ناصر محمد عقلة الجرابعة (أبو أيهم) nayrouz شكر على تعازٍ الحاجة سعدية يوسف رشيد الجايح nayrouz الأحوال المدنية والجوازات تنعى الزميلين أحمد أبو زيد وتوفيق أبو عون nayrouz التربية تنعى الطالب محمد صالح الشرعة من مدرسة الحاتمية للبنين nayrouz شكر على تعازٍ من عشائر السعود nayrouz

ذكرى "الكرامة".. جاهزية عسكرية دائمة للدفاع عن الوطن

{clean_title}
نيروز الإخبارية :

تحل ذكرى معركة الكرامة، حاملة معها دلالات وطنية عميقة في الوجدان الأردني، بوصفها واحدة من أبرز المحطات المفصلية في تاريخ الدولة الحديثة، ونقطة تحول أعادت صياغة العلاقة بين الإرادة العربية والواقع الميداني بعد نكسة 1967.

ففي 21 آذار عام 1968، سطر القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، ملحمة عسكرية على أرض بلدة الكرامة، تمكن خلالها من صد هجوم إسرائيلي واسع، وإجبار القوات المهاجمة على الانسحاب بعد تكبدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد.

وجاءت المعركة في سياق إقليمي شديد التعقيد آنذاك، حيث كانت المنطقة لا تزال تحت وقع تداعيات حرب 1967 "نكسة حزيران"، التي أفرزت واقعا عسكريا وسياسيا صعبا على الدول العربية، غير أن صمود القوات المسلحة الأردنية في الكرامة، وثباتها في مواقعها رغم التفوق العسكري الإسرائيلي، شكل رسالة واضحة بأن الإرادة القتالية قادرة على كسر معادلات القوة التقليدية، وإعادة التوازن المعنوي إلى الشارع العربي.

وخلال المواجهة، أظهرت وحدات الجيش العربي مستوى عاليا من التنسيق والانضباط، حيث تعاملت مع الهجوم الإسرائيلي الذي شاركت فيه قوات مدرعة ومشاة، مدعومة بغطاء جوي كثيف، بكفاءة ميدانية لافتة. وأسهمت طبيعة الأرض، إلى جانب الجاهزية القتالية، في إرباك خطط التوغل، ما دفع القوات الإسرائيلية إلى التراجع، تاركة خلفها آليات مدمرة في مشهد عكس حجم الخسائر التي منيت بها.

وتعد معركة الكرامة أول مواجهة مباشرة بعد "نكسة حزيران" يتمكن فيها جيش عربي من فرض معادلة ردع ميدانية، الأمر الذي منحها رمزية تتجاوز بعدها العسكري، لتتحول إلى عنوان للثقة بالنفس واستعادة الكرامة الوطنية.

وقد أسهمت نتائج المعركة في رفع الروح المعنوية على المستويين الرسمي والشعبي، ليس في الأردن فحسب، بل في مختلف أنحاء العالم العربي.

وفي كل عام، يستحضر الأردنيون هذه الذكرى باعتبارها تجسيدا لقيم التضحية والانتماء، ودليلا على قدرة الدولة على حماية سيادتها في أحلك الظروف.

كما تشكل المناسبة فرصة لتأكيد مكانة القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي كركيزة أساسية في منظومة الأمن الوطني، ودورها التاريخي في الدفاع عن الأرض وصون الاستقرار.

ولا يمكن فصل دلالات الكرامة اليوم عن المشهد الإقليمي الراهن، حيث تعيش منطقة الشرق الأوسط حالة من التوترات المتصاعدة والتحولات الجيوسياسية المتسارعة، بدءا من استمرار الصراع في الأراضي الفلسطينية، مرورا بالتصعيدات العسكرية المتكررة، وصولًا إلى تعقيدات المشهد الإقليمي المرتبط بتداخل المصالح الدولية والإقليمية. وفي ظل هذه التحديات، تعود معركة الكرامة لتفرض نفسها كنموذج تاريخي يستحضر عند الحديث عن الصمود الوطني وإدارة الأزمات في بيئة مضطربة.

ففي الوقت الذي تتغير فيه طبيعة الحروب، وتتداخل فيها الأدوات العسكرية مع الأبعاد الاقتصادية والتكنولوجية والإعلامية، تبقى الثوابت التي كرستها "الكرامة" حاضرة، وعلى رأسها وحدة الجبهة الداخلية، والجاهزية العسكرية، والقدرة على اتخاذ القرار في اللحظات الحرجة.

وهي عناصر لا تزال تشكل الأساس في قدرة الدول على مواجهة التحديات الراهنة، خصوصا في ظل بيئة إقليمية تتسم بعدم الاستقرار وتعدد بؤر التوتر.

كما أن استحضار هذه الذكرى يأتي في وقت يواجه فيه الإقليم اختبارات صعبة تتعلق بمفاهيم السيادة والأمن الوطني، حيث لم تعد التهديدات تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل امتدت لتشمل الحروب غير المتكافئة، والهجمات السيبرانية، والضغوط الاقتصادية، وهو ما يعيد التأكيد على أهمية بناء منظومات دفاع شاملة تستند إلى دروس التاريخ وتجارب الماضي.

وفي السياق المحلي، تبرز ذكرى المعركة كمرجعية وطنية تعزز من مفهوم الدولة القادرة على التكيف مع المتغيرات، دون التفريط بثوابتها. فالأردن، الذي واجه تحديات متلاحقة عبر تاريخه، استطاع أن يحافظ على استقراره الداخلي، وأن يؤدي دورا محوريا في محيطه الإقليمي، مستندًا إلى إرث طويل من الخبرة العسكرية والسياسية، كانت الكرامة أحد أبرز محطاته.

كما أن البعد الرمزي للمعركة لا يزال حاضرا في الخطاب الوطني، حيث تمثل "الكرامة" مصدر إلهام للأجيال الجديدة، ودافعا لتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية الوطنية.

وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، تزداد الحاجة إلى استحضار مثل هذه النماذج التاريخية التي تؤكد أن قوة الدول لا تقاس فقط بإمكاناتها المادية، بل أيضا بقدرتها على الصمود والتماسك في مواجهة الأزمات.

وعلى المستوى العربي الأوسع، تعكس ذكرى "الكرامة" حالة من الترابط بين الماضي والحاضر، حيث لا تزال قضايا المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، تشكل محورا رئيسيا في التفاعلات السياسية والأمنية.

ومن هنا، فإن استحضار تجربة "الكرامة" يحمل في طياته رسائل تتجاوز الإطار الوطني، لتؤكد أن العمل العربي المشترك والتنسيق بين القوى المختلفة يمكن أن يحدث فارقا في موازين القوى، حتى في ظل اختلالها.

معركة الكرامة، بما حملته من معان استراتيجية وإنسانية، تقدم نموذجا مهما يؤكد أن الإرادة السياسية والعسكرية، عندما تتكامل مع الدعم الشعبي، قادرة على تحقيق نتائج تتجاوز التوقعات.

وتبقى "الكرامة"، بما حملته من معان وطنية، علامة فارقة في التاريخ الأردني الحديث، وشاهدا حيا على مرحلة استطاع فيها الأردن، قيادة وجيشا وشعبا، أن يحول التحدي إلى إنجاز، وبداية جديدة عنوانها الصمود والإرادة.