قال وزير الطاقة والثروة المعدنية صالح الخرابشة إن الأردن يتمتع بمستويات آمنة من مخزون الوقود، مؤكدا عدم تسجيل أي انقطاعات في تزويد الطاقة الكهربائية رغم تصاعد التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط عالميا.
وأوضح الخرابشة ، الخميس، أن المملكة تعمل وفق خطط اعتيادية وأخرى للطوارئ، تشمل توفير مخزون استراتيجي من الوقود يتيح التحول إلى بدائل في حال انقطاع إمدادات الغاز الطبيعي، مشيرا إلى أن محطات الكهرباء قادرة على العمل باستخدام الوقود الثقيل والديزل إلى جانب الغاز، بحسب المملكةوأضاف أن لدى الأردن مخزونا من الوقود يكفي لنحو 30 يوما، ويتم تعزيزه بشكل مستمر للحفاظ على مستويات آمنة، مبينا أن الكلفة الإضافية اليومية الحالية لقطاع الطاقة الكهربائية نتيجة استخدام هذا المخزون تبلغ نحو 2.5 مليون دينار، في حين قد تصل إلى نحو 5 ملايين دينار يوميا في حال الشراء وفق الأسعار العالمية الحالية.
وأشار إلى أن أسعار النفط ارتفعت من نحو 77 دولارا للبرميل إلى قرابة 100 دولار حاليا منذ بداية الحرب، ما انعكس على كلف مختلف أنواع الوقود، لافتا إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار سيزيد من الكلف اليومية.
وبين الخرابشة أن الأردن أحال عطاء لشراء شحنة جديدة من الغاز الطبيعي المسال، موضحا أن المخزون الحالي يكفي لأسبوعين، إلى جانب شحنة أخرى ستغطي أسبوعين إضافيين، مؤكدا تنوع مصادر التوليد عبر الطاقة الشمسية والرياح والصخر الزيتي.
وفي ما يتعلق باستراتيجية الطاقة، قال إن الحكومة تعمل على زيادة الاعتماد على المصادر المحلية، بما يشمل الطاقة المتجددة والصخر الزيتي، إضافة إلى رفع إنتاج الغاز من حقل الريشة، متوقعا أن تسهم هذه الجهود خلال نحو 3 سنوات في تلبية احتياجات توليد الكهرباء وربما تحقيق فائض.
وحول تسعيرة المشتقات النفطية لشهر نيسان، أوضح الخرابشة أن من المبكر اتخاذ قرار في ظل تقلبات الأسعار، مؤكدا أن الحكومة توازن بين ارتفاع الأسعار وتأثيرها على القطاعات الاقتصادية.
وكشف الوزير أن الأردن تلقى طلبات لتصدير النفط الخام والوقود الثقيل العراقي عبر أراضيه، مشيرا إلى أن هذه الطلبات قيد الدراسة، مع إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات السوق المحلية والحفاظ على المخزون الاستراتيجي، إضافة إلى مراعاة القدرات التخزينية واللوجستية في ميناء العقبة.
وأكد أن الحكومة وضعت عدة سيناريوهات ضمن خطط الطوارئ للتعامل مع أي اضطرابات في سلاسل التوريد أو تصعيد محتمل، مبينا أن هذه الخطط جاهزة للتطبيق عند الحاجة.
وفيما يتعلق ببند فرق أسعار الوقود، أوضح الخرابشة أنه ما يزال مثبتا عند صفر، وأن الحكومة تراقب تطورات الأسواق ومدة استمرار ارتفاع الأسعار قبل اتخاذ أي قرار بشأنه.