تعرضت منشآت الطاقة الإيرانية لضربة استراتيجية غير مسبوقة، حيث استهدف هجوم إسرائيلي-أمريكي منسق حقل "بارس الجنوبي" ومصفاة "عسلوية" في بوشهر، وهو ما اعتبره مراقبون تحولاً نوعياً باستهداف البنية التحتية الاقتصادية لإيران لأول مرة.
وأكدت وكالات الأنباء الإيرانية (تسنيم وفارس) وقوع انفجارات عنيفة وإصابة خزانات ومنشآت لمعالجة الغاز بمقذوفات في حقل "بارس الجنوبي" البحري ومصفاة "عسلوية". من جانبه، طمأن محافظ عسلوية بأن الوضع بات تحت السيطرة وأن فرق الإطفاء نجحت في إخماد الحريق، مؤكداً عدم وقوع إصابات بشرية حتى اللحظة. وفي سياق متصل، شدد مسؤول في شركة الغاز الوطنية الإيرانية على أن إنتاج الغاز لا يزال مستقراً، وأن العمل جارٍ لإعادة الوحدات المتضررة للخدمة.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مسؤولين أن الهجوم تم بالتنسيق الكامل مع واشنطن، فيما وصفت القناة 12 الإسرائيلية العملية بأنها "المفاجأة الأولى" التي وعد بها وزير الدفاع يسرائيل كاتس. وبحسب موقع "أكسيوس" نقلاً عن مسؤول إسرائيلي، فإن ضرب منشأة الغاز يعد تحذيراً شديداً لطهران من مغبة الاستمرار في تعطيل إمدادات النفط عبر مضيق هرمز.
وعلى صعيد الردود، وصف مصدر عسكري إيراني استهداف الحقل بـ "جريمة حرب"، فيما توعد مقر "خاتم الأنبياء" باستهداف منشآت الوقود والطاقة والغاز في "مصدر الهجوم" رداً على هذه الضربة. إقليمياً، أعربت الخارجية الإماراتية عن قلقها، مؤكدة أن استهداف منشآت حقل "بارس" يشكل تهديداً لأمن الطاقة العالمي، وشددت على ضرورة تجنب استهداف المنشآت الحيوية وصون استقرار المنطقة.