في ظلّ الظروف العصيبة التي يمر بها الوطن والإقليم، من المؤلم أن نسمع من يصف موقف الأردن بأنه "انبطاحي"، فمثل هذا الوصف إساءة لا تليق بتاريخ هذا الوطن ولا بتضحيات أبنائه. فالأردن لم يكن يومًا منبطحًا، بل كان وما يزال دولة قامت على الكرامة والموقف الواضح والثابت.
إن تاريخنا يشهد بتضحيات الأجداد الذين قدّموا دماءهم دفاعًا عن الأرض والكرامة، في ميادين الشرف وعلى امتداد المواقف الوطنية والسياسية التي لم تُبنَ إلا على الثوابت والمبادئ الراسخة.
لقد كانت قيادتنا الهاشمية، عبر التاريخ، في الصفوف الأولى دفاعًا عن قضايا الأمة، ولم تتخلَّ يومًا عن دورها أو مسؤوليتها تجاه وطنها وأمتها. ومواقف الأردن تُقاس بالفعل والتضحية، لا بالشعارات والاتهامات.
ومن يقرأ تاريخ الأردن جيدًا يدرك أن هذا البلد صلب الموقف، ثابت المبادئ، لا ينحني إلا لله، ولا يقبل أن يُزاود عليه أحد.
وسنبقى، كما كنا دائمًا، الجند الأوفياء لتراب هذا الوطن الطاهر، وللقيادة الهاشمية الحكيمة.