حذر أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة اليوم من خطورة تفاقم الأوضاع في لبنان جراء العدوان الإسرائيلي المستمر على مناطق واسعة وما يرافقه من ترد في الأوضاع الإنسانية، مؤكدا رفضه القبول بأن يتكرر في لبنان ما حصل في غزة من مأساة إنسانية غير مسبوقة.
وقال غوتيريش ردا على سؤال لمراسلة وكالة الأنباء القطرية /قنا/ في مؤتمر صحفي ببيروت، حول تصريحات إسرائيلية بتحويل لبنان إلى غزة: "لم أر التعليق المتداول، لكن إذا كان موجودا فعلا فهو أمر مدان تماما. ما يحدث في غزة كارثة، ولا يمكن التبرير أو القبول بأي شيء من هذا القبيل".
وأضاف أن "الشعب اللبناني لم يختر الحرب بل جر إليها، وأناشد بوقف إطلاق النار، والحل الوحيد هو الدبلوماسية والحوار"، مبرزا أن لبنان شهد دمارا واسع النطاق، ويخشى أن يتحول الجنوب إلى أرض قاحلة، في حين تواجه الضاحية الجنوبية لبيروت خطر القصف حتى التدمير الكامل.
وشدد غوتيريش على أهمية احترام الكيان الإسرائيلي سيادة لبنان وسلامة أراضيه، وأن تكون الدولة اللبنانية وحدها ضامنة للأمن، بما يتوافق مع القرار (1701) لمجلس الأمن الدولي، حاثا المجتمع الدولي على مضاعفة جهود الدعم لبيروت في وقت بلغت فيه حصيلة الضحايا مئات القتلى والمصابين.
وأكد أن الهجمات ضد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة ومواقعهم غير مقبولة، وتشكل انتهاكا للقانون الدولي وقد ترقى إلى جرائم حرب، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تواصل جهودها على الأرض، وأن قوات حفظ السلام ما زالت في مواقعها لضمان الحياد وحماية السكان، مع متابعة مستمرة لكل الأطراف المعنية.
وأردف قائلا "لا يوجد حل عسكري، والحل الوحيد هو الدبلوماسية والحوار والتنفيذ الكامل لميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن. الطرق الدبلوماسية متاحة، بما في ذلك عبر منسقتي الخاصة للبنان جينين هينيس- بلاسخارت، وعبر الدول الأعضاء الرئيسية، لتجنيب المجتمعات على جانبي الخط الأزرق مزيدا من المعاناة غير الضرورية".
ومع تواصل الغارات الإسرائيلية العنيفة التي تسببت وفقا لوزارة الصحة اللبنانية في مقتل 826 لبنانيا وإصابة 2009 آخرين، ونزوح أكثر من 800 ألف شخص، أطلق غوتيريش من بيروت أمس الجمعة نداء تمويل عاجل بقيمة 325 مليون دولار لدعم لبنان في الاستجابة لأزمة النازحين وتقديم المساعدات المنقذة للحياة.