عبرت أحزاب سياسية عن قلقها البالغ من التصعيد العسكري في المنطقة مؤكدة أن سيادة الاردن وامنه واستقراره خط أحمر لا يسمح المساس به تحت أي ذريعة ومن أي جهة كانت.
واصدرت البيات التالي:
تتابع الأحزاب السياسية(حزب التنمية الوطني وحزب الوفاء الوطني وحزب البناء والعمل ) في المملكة الأردنية الهاشمية بقلق بالغ واستنكار شديد التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده منطقتنا في ظل المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وبمشاركة إسرائيل، وهو تصعيد يهدد بتوسيع دائرة الصراع على نحو غير مسبوق، وينذر بتداعيات خطيرة قد تمتد آثارها إلى أمن واستقرار المنطقة والعالم، وتلقي بظلالها الثقيلة على الشعوب اقتصاديًا وإنسانيًا، لا سيما في ما يتعلق بأمن الطاقة واستقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
وتؤكد الأحزاب السياسية أن الحروب لم تكن يومًا طريقًا لتحقيق الأمن أو العدالة، بل كانت على الدوام بوابةً للدمار والمعاناة الإنسانية واتساع رقعة الفوضى وعدم الاستقرار. ومن هنا فإنها تدعو المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته السياسية والأخلاقية والتاريخية، والعمل الفوري والجاد لوقف هذا التصعيد الخطير، ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع ستكون كلفتها الإنسانية والسياسية والاقتصادية باهظة على شعوب المنطقة والعالم.
وفي هذا السياق، تعرب الأحزاب السياسية عن تقديرها العميق للدور الدبلوماسي النشط والحكيم الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، من خلال اتصالاته وجهوده المتواصلة مع قادة الدول الشقيقة والصديقة، بهدف احتواء الأزمة وخفض التصعيد والدفع نحو حلول سياسية تعيد الاعتبار للحوار والدبلوماسية كخيار أساسي لمعالجة الأزمات وتجنيب المنطقة المزيد من الحروب والدمار.
كما تؤكد الأحزاب دعمها الكامل للموقف الأردني الحكيم والثابت الذي يقوده جلالة الملك، والقائم على ضرورة خفض التصعيد وتغليب لغة العقل والحكمة والاحتكام إلى القنوات الدبلوماسية والحوار السياسي، بما يحفظ أمن الدول واستقرارها ويصون مصالح شعوبها.
وتحذر الأحزاب السياسية من خطورة استغلال أجواء الحرب والتوتر لفرض وقائع جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، أو المساس بالوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، أو التضييق على حق المصلين في الوصول إليه، أو محاولة تغيير الواقع في الضفة الغربية وقطاع غزة، الأمر الذي من شأنه أن يفجر الأوضاع في المنطقة ويقود إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار.
كما تدين الأحزاب السياسية أي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادة الدول وأمنها واستقرارها، وترفض رفضًا قاطعًا الاعتداءات الإيرانية التي طالت الأراضي والأجواء الأردنية.
وتؤكد الأحزاب وقوفها الكامل خلف الدولة الأردنية في حماية سيادة الوطن وأمنه واستقراره، ورفض تحويل أراضيه أو أجوائه إلى ساحة للصراعات الإقليمية، مثمنة الجهود الكبيرة التي تبذلها مؤسسات الدولة، وعلى رأسها القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي المصطفوي والأجهزة الأمنية، في صون أمن الوطن وحماية المواطنين والحفاظ على استقرار البلاد في ظل هذه الظروف الإقليمية الدقيقة.
كما تحذر الأحزاب من التداعيات الخطيرة لأي تهديد قد يطال حركة الملاحة الدولية في مضيق هرمز، لما لذلك من آثار مباشرة على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة، وما قد يؤدي إليه من توسيع رقعة الصراع واستدراج قوى دولية إضافية إلى هذه المواجهة بما يهدد الأمن والسلم الدوليين.
وتؤكد الأحزاب رفضها القاطع لأي محاولات لزج الميليشيات أو الأذرع العسكرية التابعة لأي طرف إقليمي في أتون هذا الصراع، لما في ذلك من تهديد مباشر لأمن الدول واستقرارها وتوسيعٍ لدائرة النزاع على حساب أمن الشعوب واستقرارها.
كما تدين الأحزاب
"الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين".
في لبنان الشقيق، وما نتج عنها من سقوط ضحايا أبرياء وجرحى وتهجير للمدنيين، في انتهاك واضح للقانون الدولي والقانون الإنساني، مؤكدة دعمها لسيادة الدولة اللبنانية ووحدتها واستقرارها، ورفضها الزج بلبنان في صراعات إقليمية تزيد من معاناة شعبه وتعرض أمنه واستقراره لمخاطر جسيمة.
وتعبر الأحزاب السياسية عن اعتزازها بالموقف الوطني المسؤول الذي عبّر عنه الشعب الأردني بمختلف أطيافه، والذي يعكس وعيًا عميقًا بحجم التحديات التي تمر بها المنطقة، وحرصًا صادقًا على وحدة الصف الوطني وصون أمن الوطن واستقراره.
وفي الختام، تؤكد الأحزاب السياسية أن منطقتنا، التي عانت طويلًا من ويلات الصراعات، باتت اليوم بأمسّ الحاجة إلى صوت الحكمة والعقل وإلى إرادة دولية حقيقية تعلي قيم السلام والعدالة واحترام سيادة الدول، كما تدعو إلى بلورة موقف عربي وإسلامي موحد يسهم في مواجهة سياسات التوسع والهيمنة الإسرائيلية و الايرانية في المنطقة، ويعزز الاستقرار ويصون حقوق الشعوب في الأمن والحرية والعيش الكريم.
صدر عن الأحزاب السياسية في المملكة الأردنية الهاشمية.