في موقف بارز ونادر لشخصية رفيعة في إدارة الرئيس دونالد ترمب، دعا ديفيد ساكس، مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي، الولايات المتحدة إلى "إعلان النصر والانسحاب" من حربها مع إيران.
وأوضح ساكس خلال مشاركته في "بودكاست" يوم الجمعة، أن هذا هو الوقت المناسب للبحث عن مخرج بعد إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، محذرا من أن الاستمرار في التصعيد قد لا يؤدي إلى نتائج إيجابية، وداعيا إلى تسوية تفاوضية أو وقف لإطلاق النار.
سياق المواجهة واغتيال "خامنئي"
تأتي هذه الدعوة في ذروة تصعيد عسكري غير مسبوق بدأ منذ 28 فبراير الماضي، حيث شنت الولايات المتحدة وكيان الاحتلال سلسلة من الغارات الجوية العنيفة استهدفت العاصمة طهران ومناطق أخرى.
وأسفرت هذه الهجمات عن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وعدد من كبار قادة الحرس الثوري والجيش، مما أدخل المنطقة في مرحلة حرجة من الصراع المباشر.
رد طهران وتداعياته الإقليمية
من جانبها، ردت إيران بإطلاق رشقات صاروخية طالت أراضي الاحتلال، بالإضافة إلى استهداف منشآت عسكرية أمريكية في عدة دول بالمنطقة، شملت السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت.
وامتدت آثار هذه الضربات لتشمل أيضا مدينة "أربيل" في العراق، وسط تهديدات إيرانية بـ"رد غير مسبوق" قادم، مما جعل جهود التهدئة مطلبا ملحا لتجنب انفجار شامل.
فشل مسار جنيف
ويذكر أن هذه التطورات العسكرية جاءت رغم وجود جهود دبلوماسية سبقتها، حيث رعت سلطنة عمان مفاوضات بين واشنطن وطهران في مدينة جنيف نهاية فبراير الماضي بشأن الملف النووي، إلا أن مسار الميدان سبق مسار الطاولة، مما يضع مقترح "ساكس" للانسحاب التدريجي أمام اختبار حقيقي داخل أروقة البيت الأبيض.