2026-08-07 - الجمعة
هاني خطاطبة يزف التهاني بتخرج ابنته رهف من الجامعة الهاشمية وفاة جهاد مبارك الجبور (أبو ذاكر) جنون".. عظيم وكريستينا صوايا يشعلان صيف 2026 بديو جديد محيلان يكتب المال ( الرياضي) ... هل سيغير وجه الكرة الأردنية.....؟ الأحد.. أحمد شيبة يحيي حفلًا غنائيًا ضخمًا في مارسيليا بيتش بالساحل الشمالي أبناء المرحوم الأستاذ غالب الجبور يهنئون شقيقهم فراس بتخرجه من الجامعة الأردنية الخصاونة يكتب ماذا يريد الشباب الأردني؟ الجبور يكتب: جمال حديثة الخريشا.. رجل دولة عشق الوطن والقيادة الهاشمية مصدر مقرب من الجيش السعودي: التحالف لن يقف "مكتوف اليدين" إزاء هجمات الحوثيين على القوات اليمنية 70 ألفا يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى إلى الأقلام المأجورة التي تجهل تاريخ الرجال ومواقفهم، قبل أن تكتبوا أو تطلقوا الأحكام، تعرّفوا على من تتحدثون عنه. صندوق الأمان”.. مبادرة تحمل الدعم والتمكين للأيتام الداخلية العراقية: المنافذ والحدود تخضعان لرقابة وإجراءات دقيقة تحقق أعلى درجات الأمن الأردن: اعتداءات الحوثيين على السعودية خرق صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة زيارة للمصابين العسكريين إلى قصر رغدان العامر والأضرحة الملكية..صور قامات قضائية أردنية... سيرة عطرة في ميادين العدالة والولاء للوطن مشاهد من القمة التاريخية في مكة المكرمة...صور ملتقى الأدباء والشعراء يزور محمية المأوى في سوف ضمن فعاليات اليوم الأول...صور مزارعو الأغوار الجنوبية يحرسون الأمن الغذائي الدكتورة عبير غدايرة البرماوي تهنئ يوسف العيسوي بالثقة الملكية السامية
وفيات الاردن ليوم الجمعة 7-8-2026 وفاة الشاب محمود عبدالله ناصر (أخو صحينة الهقيش) الحاج المرحوم مخلد محمود السويلميين / أبو بشار في ذمة الله وفاة العلامة والمربي الدكتور عبد الله الخباص في الزرقاء وفاة الأستاذ الدكتور عبدالله الخباص.. علمٌ من أعلام اللغة العربية 13 عاماً على رحيل الشيخ عفاش النوري السطام الفايز.. والذكرى باقية في القلوب وفاة المحافظ السابق اديب عساف ال حصان وفاة السفير الدكتور مالك الطوال الحاج عبدالرحيم المهايرة "أبو أيمن" في ذمة الله الحاجة فاطمة أحمد فاضي الرقاد في ذمة الله محمد فلاح محمد العمري (أبو أشرف) في ذمة الله وفاة خالد محمد أبو كوش (أبو محمد) صاحب الواجب والمعروف ... في ذكرى وفاة المرحوم محمد عليان الجبر "أبو أشرف" وفاة الحاجة ميحه ذيب عقلة الصاروم (أم محمد) القوات المسلحة الأردنية تنعى العميد المتقاعد هدى توفيق الفرا وفاة الأستاذ نزيه محمد مفلح الصبيحات وتشييع جثمانه اليوم في أم الجدايل الشمالية وفاة جهاد البريدي الكعابنة (أبو فواز) دريد الخطيب (أبو محمد) في ذمة الله وفيات الأردن اليوم السبت الموافق 1 آب 2026 وفاة إبراهيم عبدالقادر اليعقوب العدوان "أبو سبا"

الفاهوم يكتب السر والدلالة في القطايف الرمضانية

{clean_title}
نيروز الإخبارية :


الأستاذ الدكتور أمجد الفاهوم

ما إن يُعلن عن ثبوت هلال رمضان حتى تبدأ الأسواق العربية في استعادة إيقاعها الخاص؛ أضواءٌ دافئة، أصوات الباعة، وروائح الحلويات التي تتسلل من الأزقة والحواري القديمة. وفي قلب هذا المشهد تقف القطايف، تلك الحلوى التي تحولت عبر القرون من مجرد صنفٍ من أصناف الحلوى الشرقية إلى علامة ثقافية تكاد تختصر روح رمضان في كثير من المجتمعات العربية. فالقطايف ليست مجرد طعام يُقدَّم بعد الإفطار، بل جزء من الذاكرة الجماعية للشهر الكريم، ورمزٌ من رموز المائدة الرمضانية التي تجمع العائلة حول لحظة مشتركة من الدفء الاجتماعي والاحتفاء الروحي.

وتشير دراسات تاريخ المطبخ العربي إلى أن جذور القطايف تعود إلى العصور الإسلامية المبكرة، مع روايات ترجّح ظهورها في العصر العباسي حين ازدهرت فنون الطهي في بغداد ودمشق والقاهرة، وبدأ تدوين وصفات الطعام في كتب الطبخ المبكرة مثل كتاب الورّاق في القرن العاشر الميلادي، حيث ذُكرت أنواع من الفطائر والحلويات المحشوة القريبة في تركيبها من القطايف المعروفة اليوم. ويذهب بعض الباحثين أيضًا إلى احتمال انتشارها في العصر الفاطمي في مصر، حيث شهدت القاهرة في تلك الفترة ازدهارًا في صناعة الحلويات المرتبطة بالمواسم الدينية والاجتماعية.

ورغم اختلاف الروايات حول نقطة البداية الدقيقة، فإن المؤكد أن القطايف نشأت داخل المجال الحضاري العربي الإسلامي، وانتشرت تدريجيًا عبر المدن الكبرى في المشرق ومصر، حيث تطورت وصفاتها وأشكالها تبعًا للبيئة المحلية وتقاليد الطهي في كل مجتمع. ففي بلاد الشام، اشتهرت القطايف المحشوة بالجوز أو الفستق والمغمورة بالقطر، بينما ظهرت في مصر أشكال متنوعة منها المحشوة بالقشطة أو الجبن، إضافة إلى القطايف الصغيرة التي تُقدَّم أحيانًا على هيئة لقيمات.

غير أن ما منح القطايف مكانتها الاستثنائية ليس فقط تاريخها الطويل، بل ارتباطها العميق بشهر رمضان. فقد تحولت مع مرور الزمن إلى حلوى موسمية ترتبط بزمن محدد في السنة، بحيث إن حضورها في الأسواق يكاد يُعلن بداية الشهر الفضيل. هذا الارتباط الزمني جعل القطايف جزءًا من الطقوس الرمضانية اليومية؛ إذ تنتظرها العائلات بعد الإفطار، ويشارك أفراد الأسرة غالبًا في إعدادها أو حشوها، فيتحول تحضيرها نفسه إلى لحظة اجتماعية تحمل معنى المشاركة والدفء العائلي.

ومن اللافت أيضًا أن شكل القطايف المقوّس بعد حشوها وطَيّها يستحضر في المخيال الشعبي صورة الهلال، الرمز الأبرز لبداية الشهر القمري في الثقافة الإسلامية. ورغم أن هذا التشابه لا يُعد دليلًا تاريخيًا على أن القطايف صُممت أصلًا على هيئة الهلال، فإن الارتباط الرمزي بين الشكل والزمن الرمضاني ساهم في ترسيخ حضورها بوصفها حلوى الشهر بامتياز. وهكذا أصبحت القطايف، في المخيال الشعبي، جزءًا من المشهد الرمضاني الذي يبدأ برؤية الهلال وينتهي بطبق الحلوى على مائدة الإفطار.

ومثل كثير من الأطعمة الشعبية، لم تبقَ القطايف حبيسة منطقة جغرافية واحدة. فقد انتقلت عبر طرق التجارة والهجرة بين مدن العالم الإسلامي، وظهرت أشكال قريبة منها في المطبخ العثماني والتركي وبعض مطابخ شرق المتوسط. ومع ذلك ظل اسمها العربي ووصفها الأساسي شاهدين على جذورها الثقافية في المشرق. فالمطبخ، بطبيعته، فضاء مفتوح للتبادل الحضاري، حيث تنتقل الوصفات وتتحول دون أن تفقد روحها الأصلية.

وفي هذا السياق يمكن القول إن القطايف تمثل نموذجًا حيًا لكيفية تشكل الأطباق الشعبية عبر الزمن. فهي ليست اختراعًا معزولًا لمدينة أو دولة بعينها، بل نتيجة تفاعل طويل بين البيئة الزراعية، والتقاليد الدينية، والأسواق الحضرية، وحركة الناس بين المدن والثقافات. ومن خلال هذا التفاعل تحولت القطايف من حلوى ربما كانت تُقدَّم في موائد النخبة في عصور مبكرة إلى مأكول شعبي واسع الانتشار في البيوت والأسواق.

واليوم، لا تزال القطايف تحتفظ بقدرتها الفريدة على الجمع بين البساطة والرمزية. فهي مكوّنة من عناصر متواضعة نسبيًا: عجين بسيط، حشوة من المكسرات أو القشطة، وقطر معطّر بماء الزهر. لكن هذا التواضع يخفي خلفه تاريخًا طويلًا من الذاكرة الثقافية والاجتماعية. فكل لقمة من القطايف تحمل شيئًا من روح المدن القديمة، ومن أصوات الأسواق الرمضانية، ومن لحظات الاجتماع العائلي التي تتكرر عامًا بعد عام.

لهذا يمكن القول إن القطايف ليست مجرد حلوى رمضانية، بل صفحة صغيرة من تاريخ الثقافة العربية، حيث يلتقي الهلال بالذاكرة، ويلتقي الطعم بالحكاية، وتتحول قطعة حلوى بسيطة إلى رمزٍ من رموز الزمن الرمضاني الذي ينتظره الناس كل عام بشيء من الشوق والحنين.