في إحاطات رسمية أمام الأمم المتحدة، وصفت مندوبة قطر لدى المنظمة الدولية الهجمات الإيرانية على بلادها بأنها "غير مبررة وتصعيد غير مقبول"، مؤكدة أن هذه الاعتداءات وضعت المدنيين في خطر وتسببت في أضرار ملموسة بالبنية التحتية، فضلاً عن تهديدها لأمن المنطقة وتقويض أسس التفاهم في العلاقات الدولية.
وفي سياق متصل، شدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري على أن الاعتداءات الإيرانية المتكررة شملت أهدافاً مدنية دون اكتراث بالإضرار بمقدرات الدولة، مشيراً إلى أن التجارب علمت قطر الاستمرار في العمل الدؤوب لتعزيز قدرتها على الصمود. وحذرت المندوبة القطرية من أن "التقاعس عن الرد سيرسل إشارة خطيرة بأن مهاجمة الجيران غير المتورطين لا تترتب عليها عواقب".
من جانبه، أكد المندوب السعودي في الأمم المتحدة أن سلوكيات إيران تجاه المملكة لا تساهم في خفض التصعيد ولا تتناغم مع مبادئ حسن الجوار. وفي ذات المنبر، صرح مندوب الإمارات بأن بلاده لا تسعى إلى التصعيد لكنها ستتخذ كل الإجراءات لحفظ سيادتها، لافتاً إلى كفاءة الدفاعات الإماراتية في تقليل الأضرار التي كان يمكن أن تقع لولا قدرات التصدي.
وعلى صعيد الرد على الادعاءات، نفى مندوب الكويت لدى الأمم المتحدة وبشكل قاطع ما وصفها بـ "ادعاءات إيران المضللة" حول استخدام الأراضي الكويتية في الهجمات، مشدداً على أن سيادة بلاده وسلامة أراضيها "خطوط حمراء"، داعياً مجلس الأمن للتحرك بكل حسم واتخاذ قرار بشأن ما وصفه بـ "الاعتداء السافر".
دولياً، أعرب الأمين العام لمجلس أوروبا عن قلقه البالغ من التطورات في إيران والشرق الأوسط، مؤكداً في تصريحات له أن أوروبا لم تشارك حتى الآن فيما يحدث، مع تشديده على ضرورة العودة للحوار والقانون الدولي لحل النزاعات، معبراً عن تضامنه مع الدول المتأثرة في ظل حالة عدم اليقين التي تفرضها الحرب الحالية.