أعلن البيت الأبيض عن تحول استراتيجي في مسار عملية "الغضب الملحمي" الجارية ضد إيران، حيث بدأت القوات الأمريكية التركيز على تفكيك البنية التحتية للبرنامج النووي ومنشآت إنتاج الصواريخ، مؤكداً إحراز تقدم هائل يتجاوز الجدول الزمني الأولي المقدر بـ 4 إلى 6 أسابيع، في وقت كشفت فيه تقارير عن طلب واشنطن من إسرائيل تحييد قطاع الطاقة الإيراني من بنك أهدافها.
وأفادت المتحدثة باسم البيت الأبيض بأن العمليات نجحت حتى الآن في ضرب أكثر من 5 آلاف هدف، مما أدى لخفض الهجمات الصاروخية الإيرانية بنسبة تجاوزت 90% والمسيرات بنحو 85%. وشددت الرئاسة الأمريكية على أن الحرب لن تنتهي إلا بقرار من الرئيس ترمب بوصول طهران إلى حالة "استسلام غير مشروط"، وهو ما يعني تجريدها من أي غطاء صاروخي يحمي طموحاتها النووية. وميدانياً، أكد البيت الأبيض إلحاق دمار هائل بالبحرية الإيرانية، مشيراً إلى خروج كافة سفنها عن العمل في الممرات الإقليمية الرئيسية.
وفيما يخص أمن الملاحة، رصدت الاستخبارات الأمريكية تحركات إيرانية لنشر ألغام في مضيق هرمز، وهو ما قوبل بوعيد من الرئيس ترمب باستخدام "عشرين ضعفاً" من القوة الحالية إذا تعرضت السفن لأي هجوم. ورغم التوتر، أكد البيت الأبيض أن القوات الأمريكية لم ترافق أي ناقلة نفط عبر المضيق حتى الآن، معتبراً أن ارتفاع أسعار المحروقات "مؤقت" وسينخفض بمجرد تحقيق أهداف العملية.
على الصعيد الدبلوماسي، كشفت مصادر لـ "أكسيوس" عن ضغوط أمريكية رفيعة المستوى على إسرائيل لوقف استهداف بنية الطاقة الإيرانية، مبررة ذلك بثلاثة أسباب رئيسية: الحفاظ على تأييد الرأي العام الإيراني المعارض للنظام، وتجنب هجمات انتقامية واسعة ضد منشآت الطاقة في دول الخليج، بالإضافة إلى رؤية ترمب المستقبلية للتعاون مع قطاع النفط الإيراني بعد الحرب على غرار النموذج الفنزويلي، واصفاً تدميرها بـ "الخيار الكارثي".
في المقابل، أعلن الجيش الإيراني عن تدمير 10 مسيرات أمريكية وصهيونية متطورة منذ الليلة الماضية قبل تنفيذ مهامها، ليرتفع إجمالي المسيرات التي يدعي إسقاطها منذ بدء النزاع إلى 102 مسيرة، مؤكداً استمرار تصديه لما وصفه بالعدوان "الأمريكي الصهيوني" في مناطق مختلفة من البلاد.
وأكد البيت الأبيض على أن الرئيس ترمب وحده من سيحدد لحظة استسلام إيران وتوقف تهديداتها للولايات المتحدة وحلفائها، مشدداً على أن الجيش الأمريكي يمضي قدماً في تدمير البنية التحتية الصاروخية والنووية لضمان عدم عودة الخطر الإيراني للظهور مجدداً.