أعلنت وزارات الدفاع والخارجية في دول الخليج العربي عن تعرُّض أراضيها لموجات مكثفة وجديدة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الإيرانية، مما دفع الكويت وقطر لرفع شكاوى متكررة إلى مجلس الأمن الدولي، وسط تحذيرات قطرية من "سابقة خطيرة" تتمثل في استهداف البنى التحتية الحيوية المرتبطة بالغذاء والمياه والطاقة.
ميدانياً، كشفت وزارة الدفاع الإماراتية عن نجاح دفاعاتها الجوية في تدمير 8 صواريخ باليستية من أصل 9 رُصدت اليوم، بينما تم اعتراض 26 طائرة مسيرة من أصل 35، مشيرة إلى سقوط 9 مسيرات داخل أراضي الدولة وصاروخ في البحر، كما أعلنت الوزارة عن تسجيل 6 حالات وفاة و122 إصابة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية.
وفي الكويت، أعلنت وزارة الدفاع عن تدمير صاروخين باليستيين و13 طائرة مسيرة، منها 6 مسيرات رُصدت في المنطقة الجنوبية للبلاد خلال الـ24 ساعة الماضية.
دبلوماسياً، وجّهت قطر رسالتها المتطابقة السابعة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن الاعتداءات الإيرانية، بعد أن أكدت وزارة دفاعها التصدي لـ 5 صواريخ باليستية دون خسائر. وحذر رئيس الوزراء القطري، في اتصالات دولية مع وزيري خارجية الصين وإستونيا، من أن استهداف المنشآت الحيوية يعرض الشعوب للخطر ويمثل تصعيداً غير مسبوق، مشدداً على ضرورة الوقف الفوري للأعمال العدائية والعودة إلى الحوار. وفي السياق ذاته، وصفت الخارجية البحرينية استمرار القصف الإيراني بأنه "إصرار على زعزعة الاستقرار"، بينما قامت الكويت بتوجيه رسالتين للأمم المتحدة للمرة الثانية احتجاجاً على العدوان.
وشددت الدوحة على أن المساس بالبنى التحتية للغذاء والمياه والطاقة يعد تحولاً خطيراً في مسار النزاع، في وقت تواصل فيه الدفاعات الجوية الخليجية استنفارها للتصدي للموجات المتتالية من الصواريخ والمسيرات التي تهدد أمن المنطقة بأسرها.
وعلى صعيد إدارة الأزمة اللوجستية، أعلنت وزارة النقل العمانية عن جاهزيتها الكاملة لتشغيل موانئ البلاد كمنصة لنقل البضائع الواردة إلى دول مجلس التعاون الخليجي، لضمان استمرار تدفق السلع الأساسية في ظل التوترات الملاحية.